سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث والعشرون
الصفحة 6115 · ص. المطبوع 298
298 أَقْطَاىُ
كَبِيرُ الْأُمَرَاءِ فَارِسُ الدَّيْنِ التُّرْكِيُّ الصَّالِحِيُّ النَّجْمِيُّ .
كَانَ مَلِيحَ الشَّكْلِ ، وَافِرَ الْحِشْمَةِ ، مَوْصُوفًا بِالْكَرَمِ وَالشَّجَاعَةِ . اشْتَرَاهُ تَاجِرٌ بِدِمَشْقَ فَرَبَّاهُ ، وَبَاعَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، وَكَانَتِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ إِقْطَاعَهُ ، وَلَهُ مِنَ الْخَيْلِ وَالْمَمَالِيكِ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا لِسُلْطَانٍ ، وَكَانَ عَامِلًا عَلَى الْمُلْكِ ، انْضَمَّ إِلَيْهِ كَبَرَاءُ الْبَحْرِيَّةِ كَالرَّشِيدِيِّ الْبُنْدِقْدَارِيِّ ، وَكَانَ فِيهِ عَسْفٌ وَجَبَرُوتٌ ، وَصَارَ يَرْكَبُ رِكْبَةَ الْمُلُوكِ ، وَلَا يَلْتَفِتُ عَلَى الْمَلِكِ الْمُعِزِّ ، وَيَدْخُلُ بُيُوتَ الْأَمْوَالِ ، وَيَأْخُذُ مَا شَاءَ ، ثُمَّ إِنَّهُ تَزَوَّجَ بِابْنَةِ صَاحِبِ حَمَاةَ ، فَطَلَبَ أَنْ تُخْلَى لَهُ دَارُ السَّلْطَنَةِ لِيَعْمَلَ عُرْسَهُ وَلِيَسْكُنَ بِهَا ، وَصَمَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، فَاتَّفَقَتْ شَجَرُ الدُّرِّ وَزَوْجُهَا الْمُعِزِّ عَلَى الْفَتْكِ بِهِ ، وَانْتُدِبَ لَهُ قُطُزُ الَّذِي تَسَلْطَنَ فِي عَشْرَةٍ فَقَتَلُوهُ ، وَأَغْلَقَ بَابَ الْقَلْعَةِ ، فَرَكِبَتْ حَاشِيَتُهُ نَحْوَ سَبْعِمِائَةٍ ، وَأَحَاطُوا بِالْقَلْعَةِ ، فَرُمِيَ إِلَيْهِمْ بِرَأْسِهِ فَهَرَبُوا فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ .
وَقِيلَ : كَانَ هُوَ الَّذِي قَتَلَ ابْنَ أُسْتَاذِهِ الْمَلِكَ الْمُعَظَّمَ بْنَ الصَّالِحِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث