سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث والعشرون
326 الْبَكْرِيُّ
الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الرَّحَّالُ الْمُسْنِدُ ، جَمَالُ الْمَشَايِخِ صَدَرُ 327 الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي الْفُتُوحِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُوكَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ النَّضِرِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ فَقِيهِ الْمَدِينَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّدِّيقِ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْبَكْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصُّوفِيُّ .
وُلِدَ بِدِمَشْقَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .
وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ جَدِّهِ ، وَمِنْ أَبِي حَفْصٍ الْمَيَانِشِيِّ ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ حَنْبَلٍ ، وَابْنِ طَبَرْزَذَ ، وَأَسْمَعَ مِنْهُمَا بِنْتَهُ شَامِيَّةَ ، وَرَحَلَ فَسَمِعَ بِهَرَاةَ مِنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنَ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي الْفُتُوحِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، وَعَيْنِ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةِ ، وَعِدَّةٍ ، وَبِمُرْوٍ مِنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ بْنِ السَّمْعَانِيِّ ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ ابْنِ الْأَخْضَرِ ، وَبِالْمَوْصِلِ وَإِرْبِلَ وَحَلَبَ وَمِصْرَ وَأَمَاكِنَ ، وَعَمِلَ " الْأَرْبَعِينَ الْبَلَدِيَّةِ " وَعَنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَشَرَعَ فِي تَأْرِيخٍ لِدِمَشْقَ ذَيْلًا عَلَى " تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ " وَعُدِمَتِ الْمُسَوَّدَةُ . رَوَى الْكَثِيرَ ، وَسَمِعَ مِنْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَالْكِبَارُ .
وَحَدَّثَ عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْقُطْبُ الْقَسْطَلَانِيُّ ، وَأَبُو الْمَعَالِي بْنُ الْبَالِسِيِّ ، وَالْبَدْرُ بْنُ التُّوزِيِّ ، وَالزَّيْنُ أَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ الْحَرِيرِيُّ ، وَالتَّاجُ أَحْمَدُ بْنُ مُزَيْزٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الزَّرَّادِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَعْقُوبَ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْعَلَاءُ الْكِنْدِيُّ ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ ، وَالْجَمَالُ عَلِيُّ بْنُ الشَّاطِبِيِّ وَعِدَّةٌ .
328 وَوَلِيَ حِسْبَةَ دِمَشْقَ ، وَمَشْيَخَةَ الْخُوَانِكَ ، وَنَفَقَ سُوقُهُ فِي دَوْلَةِ الْمُعَظَّمِ . وَكَانَ جَدُّهُمْ عَمْرُوكُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ ، فَتَحَوَّلَ وَسَكَنَ نَيْسَابُورَ .
مَرِضَ أَبُو عَلِيٍّ بِالْفَالِجِ مُدَّةً ، ثُمَّ تَحَوَّلَ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ إِلَى مِصْرَ فَلَمْ يَطُلْ مَقَامُهُ بِهَا ، وَتُوُفِّيَ فِي حَادِيَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمَا هُوَ بِالْبَارِعِ فِي الْحِفْظِ ، وَلَا هُوَ بِالْمُتْقِنِ .
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : كَانَ إِمَامًا عَالِمًا ، لَسِنًا ، فَصِيحًا ، مَلِيحَ الشَّكْلِ إِلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الْبُهْتِ كَثِيرُ الدَّعَاوِي ، عِنْدَهُ مُدَاعَبَةٌ وَمُجُونٌ ، دَاخَلَ الْأُمَرَاءَ ، وَوَلِيَ الْحِسْبَةَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ مَحْمُودًا ، جَدَّدَ مَظَالِمَ ، وَعِنْدَهُ بَذَاءَةُ لِسَانٍ . سَأَلْتُ الْحَافِظَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْهُ فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى الشُّيُوخِ ، فَإِذَا أَتَى إِلَى كَلِمَةٍ مُشْكِلَةٍ تَرَكَهَا وَلَمْ يُبَيِّنْهَا ، وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبِرْزَالِيَّ عَنْهُ فَقَالَ : كَانَ كَثِيرَ التَّخْلِيطِ .
قُلْتُ : رَوَى " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " وَ " مُسْنَدَ أَبِي عَوَانَةَ " وَكِتَابَ " الْأَنْوَاعِ " لِابْنِ حِبَّانَ ، وَأَشْيَاءَ; أَكْثَرَ عَنْهُ ابْنُ الزَّرَّادِ .
أَنْبَأَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَزَائِرِيُّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ " أَرْبَعِينَ الْبَلَدَانِ " لِلْبِكْرِيِّ ، يَقُولُ فِيهَا : اجْتَمَعَ لِي فِي رِحْلَتِي وَأَسْفَارِي مَا يَزِيدُ عَلَىمِائَةٍ وَسِتِّينَ بَلَدًا وَقَرْيَةً أَفْرَدْتُ لَهَا مُعْجَمًا فَسَأَلَنِي بَعْضُ الطَّلَبَةِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا لِلْبُلْدَانِ فَجَمَعْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ مِنَ الْمُدُنِ الْكِبَارِ عَنْ أَرْبَعِينَ صَحَابِيًّا لِأَرْبَعِينَ تَابِعِيًّا . نَعَمْ .
وَأَخْرَجَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا ، وَاخْتَصَرَ كِتَابَ " الْكُنَى " لِلنَّسَائِيِّ .
الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الرَّحَّالُ الْمُسْنِدُ ، جَمَالُ الْمَشَايِخِ صَدَرُ 327 الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي الْفُتُوحِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُوكَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ النَّضِرِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ فَقِيهِ الْمَدِينَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّدِّيقِ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْبَكْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصُّوفِيُّ .
وُلِدَ بِدِمَشْقَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .
وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ جَدِّهِ ، وَمِنْ أَبِي حَفْصٍ الْمَيَانِشِيِّ ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ حَنْبَلٍ ، وَابْنِ طَبَرْزَذَ ، وَأَسْمَعَ مِنْهُمَا بِنْتَهُ شَامِيَّةَ ، وَرَحَلَ فَسَمِعَ بِهَرَاةَ مِنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنَ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي الْفُتُوحِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، وَعَيْنِ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةِ ، وَعِدَّةٍ ، وَبِمُرْوٍ مِنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ بْنِ السَّمْعَانِيِّ ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ ابْنِ الْأَخْضَرِ ، وَبِالْمَوْصِلِ وَإِرْبِلَ وَحَلَبَ وَمِصْرَ وَأَمَاكِنَ ، وَعَمِلَ " الْأَرْبَعِينَ الْبَلَدِيَّةِ " وَعَنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَشَرَعَ فِي تَأْرِيخٍ لِدِمَشْقَ ذَيْلًا عَلَى " تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ " وَعُدِمَتِ الْمُسَوَّدَةُ . رَوَى الْكَثِيرَ ، وَسَمِعَ مِنْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَالْكِبَارُ .
وَحَدَّثَ عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْقُطْبُ الْقَسْطَلَانِيُّ ، وَأَبُو الْمَعَالِي بْنُ الْبَالِسِيِّ ، وَالْبَدْرُ بْنُ التُّوزِيِّ ، وَالزَّيْنُ أَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ الْحَرِيرِيُّ ، وَالتَّاجُ أَحْمَدُ بْنُ مُزَيْزٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الزَّرَّادِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَعْقُوبَ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْعَلَاءُ الْكِنْدِيُّ ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ ، وَالْجَمَالُ عَلِيُّ بْنُ الشَّاطِبِيِّ وَعِدَّةٌ .
328 وَوَلِيَ حِسْبَةَ دِمَشْقَ ، وَمَشْيَخَةَ الْخُوَانِكَ ، وَنَفَقَ سُوقُهُ فِي دَوْلَةِ الْمُعَظَّمِ . وَكَانَ جَدُّهُمْ عَمْرُوكُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ ، فَتَحَوَّلَ وَسَكَنَ نَيْسَابُورَ .
مَرِضَ أَبُو عَلِيٍّ بِالْفَالِجِ مُدَّةً ، ثُمَّ تَحَوَّلَ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ إِلَى مِصْرَ فَلَمْ يَطُلْ مَقَامُهُ بِهَا ، وَتُوُفِّيَ فِي حَادِيَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمَا هُوَ بِالْبَارِعِ فِي الْحِفْظِ ، وَلَا هُوَ بِالْمُتْقِنِ .
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : كَانَ إِمَامًا عَالِمًا ، لَسِنًا ، فَصِيحًا ، مَلِيحَ الشَّكْلِ إِلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الْبُهْتِ كَثِيرُ الدَّعَاوِي ، عِنْدَهُ مُدَاعَبَةٌ وَمُجُونٌ ، دَاخَلَ الْأُمَرَاءَ ، وَوَلِيَ الْحِسْبَةَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ مَحْمُودًا ، جَدَّدَ مَظَالِمَ ، وَعِنْدَهُ بَذَاءَةُ لِسَانٍ . سَأَلْتُ الْحَافِظَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْهُ فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى الشُّيُوخِ ، فَإِذَا أَتَى إِلَى كَلِمَةٍ مُشْكِلَةٍ تَرَكَهَا وَلَمْ يُبَيِّنْهَا ، وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبِرْزَالِيَّ عَنْهُ فَقَالَ : كَانَ كَثِيرَ التَّخْلِيطِ .
قُلْتُ : رَوَى " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " وَ " مُسْنَدَ أَبِي عَوَانَةَ " وَكِتَابَ " الْأَنْوَاعِ " لِابْنِ حِبَّانَ ، وَأَشْيَاءَ; أَكْثَرَ عَنْهُ ابْنُ الزَّرَّادِ .
أَنْبَأَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَزَائِرِيُّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ " أَرْبَعِينَ الْبَلَدَانِ " لِلْبِكْرِيِّ ، يَقُولُ فِيهَا : اجْتَمَعَ لِي فِي رِحْلَتِي وَأَسْفَارِي مَا يَزِيدُ عَلَىمِائَةٍ وَسِتِّينَ بَلَدًا وَقَرْيَةً أَفْرَدْتُ لَهَا مُعْجَمًا فَسَأَلَنِي بَعْضُ الطَّلَبَةِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا لِلْبُلْدَانِ فَجَمَعْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ مِنَ الْمُدُنِ الْكِبَارِ عَنْ أَرْبَعِينَ صَحَابِيًّا لِأَرْبَعِينَ تَابِعِيًّا . نَعَمْ .
وَأَخْرَجَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا ، وَاخْتَصَرَ كِتَابَ " الْكُنَى " لِلنَّسَائِيِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث