سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثامن والعشرون
الصفحة 6506 · ص. المطبوع 181
سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : أَجْمَعَ مَشَايِخُنَا عَلَى أَنَّ نَيْسَابُورَ فُتِحَتْ صُلْحًا ، وَكَانَ فَتْحُهَا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ أَبِي الزَّهْرَاءِ أَنَّ كَنَارَ صَاحِبَ نَيْسَابُورَ كَتَبَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَالِي الْكُوفَةِ ، وَإِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ وَالِي الْبَصْرَةِ ، يَدْعُوهُمَا إِلَى خُرَاسَانَ وَيُخْبِرُهُمَا أَنَّ مَرْوَ قَدْ قَتَلَ أَهْلُهَا يَزْدَجِرْدَ . فَنَدَبَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ لَهَا ، فَأَتَى ابْنَ عَامِرٍ دِهْقَانٌ ، فَقَالَ : مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ سَبَقْتُ بِكَ ؟ قَالَ : لَكَ خَرَاجُكَ وَخَرَاجُ أَهْلِ بَيْتِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . فَأَخَذَ بِهِ عَلَى قُوْمِسَ ، وَأَسْرَعَ إِلَى أَنْ نَزَلَ عَلَى نَيْسَابُورَ ، 181 فَقَاتَلَ أَهْلَهَا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ فَتَحَهَا ، فَاسْتَعْمَلَهُ عُثْمَانُ عَلَيْهَا أَيْضًا ، وَكَانَ ابْنُ خَالَةِ عُثْمَانَ ، وَيُقَالُ : تَفَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِيهِ وَهُوَ صَغِيرٌ .
وَفِيهَا قَالَ خَلِيفَةُ : أَحْرَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ مِنْ نَيْسَابُورَ ، وَاسْتَخْلَفَ قَيْسَ بْنَ الْهَيْثَمِ وَغَيْرَهُ عَلَى خُرَاسَانَ ، وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ .
وَفِيهَا غَزْوَةُ الْأَسَاوِدِ ، فَغَزَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ مِنْ مِصْرَ فِي الْبَحْرِ ، وَسَارَ فِيهِ إِلَى نَاحِيَةِ مِصِّيصَةَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث