سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثامن والعشرون
[ وَتُوُفِّيَ فِيهَا ] :
جَهْجَاهُ بْنُ قَيْسٍ - وَقِيلَ : ابْنُ سَعِيدٍ - الْغِفَارِيُّ ، مَدَنِيٌّ ، لَهُ صُحْبَةٌ ، شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ، وَكَانَ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِعِ أَجِيرًا لِعُمَرَ ، وَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِنَانٍ الْجُهَنِيِّ ، فَنَادَى : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ : وَنَادَى سِنَانٌ : يَا لَلْأَنْصَارِ .
وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَهْجَاهَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ لَمْ يُتِمَّ حِلَابَ شَاةٍ .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ الَّذِي تَنَاوَلَ الْعَصَا مِنْ يَدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَخْطُبُ ، فَكَسَرَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ ، فَوَقَعَتْ فِيهَا الْآكِلَةُ ، وَكَانَتْ عَصَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ بَعْدَ عُثْمَانَ بِسَنَةٍ .
حَابِسُ بْنُ سَعْدٍ الطَّائِيُّ ، وَلِيَ قَضَاءَ حِمْصَ زَمَنَ عُمَرَ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ وَجَّهَهُ إِلَى الشَّامِ 276 وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ ، رَوَى عَنْهُ : جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، قُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ .
ذُو الْكَلَاعِ الْحِمْيَرِيِّ ، اسْمُهُ السَّمَيْفَعُ ، وَيُقَالُ : سَمَيْفَعُ بْنُ نَاكُورَ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ أَيْفَحُ ، كُنْيَتُهُ أَبُو شُرَحْبِيلَ .
أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ : لَهُ صُحْبَةٌ ، فَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُلَيْبٍ ، سَمِعَ ذَا الْكَلَاعِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ " .
كَانَ ذُو الْكَلَاعِ سَيِّدَ قَوْمِهِ ، شَهِدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، وَفَتْحَ دِمَشْقَ ، وَكَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ ، رَوَى عَنْ : عُمَرَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ ، رَوَى عَنْهُ : أَبُو أَزْهَرَ بْنُ سَعِيدٍ ، وَزَامِلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَأَبُو نُوحٍ الْحِمْيَرِيُّ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ : كُنْتُ بِالْيَمَنِ ، فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ : ذَا الْكَلَاعِ ، وَذَا عَمْرٍو ، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَا مَعِيَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ ، فَسَأَلْنَاهُمْ ، فَقَالُوا : قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ . الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَرَوَى عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي أَهْلِي بِهَدِيَّةٍ إِلَى ذِي الْكَلَاعِ ، فَلَبِثْتُ عَلَى بَابِهِ حَوْلًا لَا أَصِلُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَشْرَفَ مِنَ الْقَصْرِ ، فَلَمْ يَبْقَ حَوْلَهُ أَحَدٌ إِلَّا سَجَدَ لَهُ ، فَأَمَرَ بِهَدِيَّتِي فَقُبِلَتْ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَقَدِ اشْتَرَى لَحْمًا بِدِرْهَمٍ فَسَمَطَهُ عَلَى فَرَسِهِ .
وَرُوِيَ أَنَّ ذَا الْكَلَاعِ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ كَانَ يَتَلَثَّمُ خَشْيَةَ أَنْ يُفْتَتَنَ أَحَدٌ 277 بِحُسْنِهِ ، وَكَانَ عَظِيمَ الْخَطَرِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ، وَرُبَّمَا كَانَ يُعَارِضُ مُعَاوِيَةَ ، فَيُطِيعُهُ مُعَاوِيَةُ .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْخُزَاعِيُّ ، كُنْيَتُهُ أَبُو عَمْرٍو .
رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّهُ مِمَّنْ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ ، فَطَعَنَ عُثْمَانَ فِي وَدَجِهِ ، وَعَلَا التَّنُوخِيُّ عُثْمَانَ بِالسَّيْفِ .
أَسْلَمَ مَعَ أَبِيهِ قَبْلَ الْفَتْحِ ، وَشَهِدَ الْفَتْحَ وَمَا بَعْدَهَا ، وَكَانَ شَرِيفًا وَجَلِيلًا ، قُتِلَ هُوَ وَأَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ، وَكَانَ عَلَى الرَّجَّالَةِ .
قَالَ الشَّعْبِيُّ : كَانَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ دِرْعَانِ وَسَيْفَانِ ، فَأَقْبَلَ يَضْرِبُ أَهْلَ الشَّامِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَتَكَاثَرُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ صَرِيعًا قَالَ : وَاللَّهِ لَوِ اسْتَطَاعَتْ نِسَاءُ خُزَاعَةَ لَقَاتَلَتْنَا فَضْلًا عَنْ رِجَالِهَا .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ الْمُرَادِيُّ ، مِنْ كِبَارِ عَسْكَرِ عَلِيٍّ ، قُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ ، وَيُقَالُ : إِنَّ لَهُ صُحْبَةً .
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ " أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ " عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ الْمَدَنِيُّ .
وُلِدَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ أَبَاهُ ، وَعُثْمَانَ ، وَأَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كُنْيَتُهُ أَبُو عِيسَى ، غَزَا فِي أَيَّامِ أَبِيهِ ، وَأُمُّهُ أُمُّ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيَّةُ .
278 وَعَنْ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بِالدِّرَّةِ ، وَقَالَ : أَتَكْتَنِي بِأَبِي عِيسَى ، أَوَكَانَ لِعِيسَى أَبٌ ؟
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ أَخَذَ سَيْفَهُ وَشَدَّ عَلَى الْهُرْمُزَانِ فَقَتَلَهُ ، وَقَتَلَ جُفَيْنَةَ ، وَلُؤْلُؤَةَ بِنْتَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ ، فَلَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ هَمَّ بِقَتْلِهِ ، ثُمَّ عَفَا عَنْهُ ، وَكَانَ قَدْ أَشَارَ عَلِيٌّ عَلَى عُثْمَانَ بِقَتْلِهِ ، فَلَمَّا بُويِعَ ذَهَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ هَارِبًا مِنْهُ إِلَى الشَّامِ ، وَكَانَ مُقَدِّمَ جَيْشِ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ . وَيُقَالُ : قَتَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَقِيلَ : رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ وَرَثَاهُ بَعْضُهُمْ بِقَصِيدَةٍ مَلِيحَةٍ .
أَبُو فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، بَدْرِيٌّ ، قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ ، انْفَرَدَ بِهَذَا الْقَوْلِ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَلَيْسَا بِحُجَّةٍ .
أَبُو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ بَشِيرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَّارِيُّ ، وَقِيلَ اسْمُ أَبِي عَمْرَةَ : بَشِيرٌ ، وَقِيلَ : ثَعْلَبَةُ ، وَقِيلَ : عَمْرٌو .
بَدْرِيٌّ كَبِيرٌ ، لَهُ رِوَايَةٌ فِي النَّسَائِيِّ ، رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ، قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ .
جَهْجَاهُ بْنُ قَيْسٍ - وَقِيلَ : ابْنُ سَعِيدٍ - الْغِفَارِيُّ ، مَدَنِيٌّ ، لَهُ صُحْبَةٌ ، شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ، وَكَانَ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِعِ أَجِيرًا لِعُمَرَ ، وَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِنَانٍ الْجُهَنِيِّ ، فَنَادَى : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ : وَنَادَى سِنَانٌ : يَا لَلْأَنْصَارِ .
وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَهْجَاهَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ لَمْ يُتِمَّ حِلَابَ شَاةٍ .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ الَّذِي تَنَاوَلَ الْعَصَا مِنْ يَدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَخْطُبُ ، فَكَسَرَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ ، فَوَقَعَتْ فِيهَا الْآكِلَةُ ، وَكَانَتْ عَصَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ بَعْدَ عُثْمَانَ بِسَنَةٍ .
حَابِسُ بْنُ سَعْدٍ الطَّائِيُّ ، وَلِيَ قَضَاءَ حِمْصَ زَمَنَ عُمَرَ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ وَجَّهَهُ إِلَى الشَّامِ 276 وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ ، رَوَى عَنْهُ : جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، قُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ .
ذُو الْكَلَاعِ الْحِمْيَرِيِّ ، اسْمُهُ السَّمَيْفَعُ ، وَيُقَالُ : سَمَيْفَعُ بْنُ نَاكُورَ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ أَيْفَحُ ، كُنْيَتُهُ أَبُو شُرَحْبِيلَ .
أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ : لَهُ صُحْبَةٌ ، فَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُلَيْبٍ ، سَمِعَ ذَا الْكَلَاعِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ " .
كَانَ ذُو الْكَلَاعِ سَيِّدَ قَوْمِهِ ، شَهِدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، وَفَتْحَ دِمَشْقَ ، وَكَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ ، رَوَى عَنْ : عُمَرَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ ، رَوَى عَنْهُ : أَبُو أَزْهَرَ بْنُ سَعِيدٍ ، وَزَامِلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَأَبُو نُوحٍ الْحِمْيَرِيُّ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ : كُنْتُ بِالْيَمَنِ ، فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ : ذَا الْكَلَاعِ ، وَذَا عَمْرٍو ، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَا مَعِيَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ ، فَسَأَلْنَاهُمْ ، فَقَالُوا : قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ . الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَرَوَى عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي أَهْلِي بِهَدِيَّةٍ إِلَى ذِي الْكَلَاعِ ، فَلَبِثْتُ عَلَى بَابِهِ حَوْلًا لَا أَصِلُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَشْرَفَ مِنَ الْقَصْرِ ، فَلَمْ يَبْقَ حَوْلَهُ أَحَدٌ إِلَّا سَجَدَ لَهُ ، فَأَمَرَ بِهَدِيَّتِي فَقُبِلَتْ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَقَدِ اشْتَرَى لَحْمًا بِدِرْهَمٍ فَسَمَطَهُ عَلَى فَرَسِهِ .
وَرُوِيَ أَنَّ ذَا الْكَلَاعِ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ كَانَ يَتَلَثَّمُ خَشْيَةَ أَنْ يُفْتَتَنَ أَحَدٌ 277 بِحُسْنِهِ ، وَكَانَ عَظِيمَ الْخَطَرِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ، وَرُبَّمَا كَانَ يُعَارِضُ مُعَاوِيَةَ ، فَيُطِيعُهُ مُعَاوِيَةُ .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْخُزَاعِيُّ ، كُنْيَتُهُ أَبُو عَمْرٍو .
رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّهُ مِمَّنْ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ ، فَطَعَنَ عُثْمَانَ فِي وَدَجِهِ ، وَعَلَا التَّنُوخِيُّ عُثْمَانَ بِالسَّيْفِ .
أَسْلَمَ مَعَ أَبِيهِ قَبْلَ الْفَتْحِ ، وَشَهِدَ الْفَتْحَ وَمَا بَعْدَهَا ، وَكَانَ شَرِيفًا وَجَلِيلًا ، قُتِلَ هُوَ وَأَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ، وَكَانَ عَلَى الرَّجَّالَةِ .
قَالَ الشَّعْبِيُّ : كَانَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ دِرْعَانِ وَسَيْفَانِ ، فَأَقْبَلَ يَضْرِبُ أَهْلَ الشَّامِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَتَكَاثَرُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ صَرِيعًا قَالَ : وَاللَّهِ لَوِ اسْتَطَاعَتْ نِسَاءُ خُزَاعَةَ لَقَاتَلَتْنَا فَضْلًا عَنْ رِجَالِهَا .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ الْمُرَادِيُّ ، مِنْ كِبَارِ عَسْكَرِ عَلِيٍّ ، قُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ ، وَيُقَالُ : إِنَّ لَهُ صُحْبَةً .
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ " أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ " عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ الْمَدَنِيُّ .
وُلِدَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ أَبَاهُ ، وَعُثْمَانَ ، وَأَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كُنْيَتُهُ أَبُو عِيسَى ، غَزَا فِي أَيَّامِ أَبِيهِ ، وَأُمُّهُ أُمُّ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيَّةُ .
278 وَعَنْ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بِالدِّرَّةِ ، وَقَالَ : أَتَكْتَنِي بِأَبِي عِيسَى ، أَوَكَانَ لِعِيسَى أَبٌ ؟
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ أَخَذَ سَيْفَهُ وَشَدَّ عَلَى الْهُرْمُزَانِ فَقَتَلَهُ ، وَقَتَلَ جُفَيْنَةَ ، وَلُؤْلُؤَةَ بِنْتَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ ، فَلَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ هَمَّ بِقَتْلِهِ ، ثُمَّ عَفَا عَنْهُ ، وَكَانَ قَدْ أَشَارَ عَلِيٌّ عَلَى عُثْمَانَ بِقَتْلِهِ ، فَلَمَّا بُويِعَ ذَهَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ هَارِبًا مِنْهُ إِلَى الشَّامِ ، وَكَانَ مُقَدِّمَ جَيْشِ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ . وَيُقَالُ : قَتَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَقِيلَ : رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ وَرَثَاهُ بَعْضُهُمْ بِقَصِيدَةٍ مَلِيحَةٍ .
أَبُو فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، بَدْرِيٌّ ، قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ ، انْفَرَدَ بِهَذَا الْقَوْلِ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَلَيْسَا بِحُجَّةٍ .
أَبُو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ بَشِيرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَّارِيُّ ، وَقِيلَ اسْمُ أَبِي عَمْرَةَ : بَشِيرٌ ، وَقِيلَ : ثَعْلَبَةُ ، وَقِيلَ : عَمْرٌو .
بَدْرِيٌّ كَبِيرٌ ، لَهُ رِوَايَةٌ فِي النَّسَائِيِّ ، رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ، قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث