سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثامن والعشرون
الصفحة 6536 · ص. المطبوع 289
الْمُتَوَفَّوْنَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ تَحْدِيدًا وَتَقْرِيبًا عَلَى الْحُرُوفِ
رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ ، أَبُو مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ ، أَخُو مَالِكٍ وَخَلَّادٍ .
شَهِدَ بَدْرًا هُوَ وَأَخُوهُ خَلَّادٌ ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ نُقَبَاءِ الْأَنْصَارِ ، لَهُ أَحَادِيثُ ، رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ : عُبَيْدٌ ، وَمُعَاذٌ ، وَابْنُ أَخِيهِ يَحْيَى بْنُ خَلَّادٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَلَهُ عَقِبٌ كَثِيرٌ بِالْمَدِينَةِ وَبَغْدَادَ .
تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ .
صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ ، غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، وَلَهُ أَحَادِيثُ ، رَوَى عَنْهُ : زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ، وَأَبُو الْغَرِيفِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَأَبُو مَسْلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَكَنَ الْكُوفَةَ .
قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ .
289 أَحَدُ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ ، وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ عُمَرُ إِلَى الْكُوفَةِ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ ، ثُمَّ شَهِدَ فَتْحَ الرَّيِّ زَمَنَ عُمَرَ ، وَوَلَّاهُ عَلَى الْكُوفَةِ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الْجَمَلِ مَعَ عَلِيٍّ ، ثُمَّ شَهِدَ صِفِّينَ .
تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ ، عَلَى الصَّحِيحِ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ ، وَقِيلَ : تُوُفِّيَ بَعْدَ عَلِيٍّ .
الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ
قِيلَ : إِنَّهُ شَهِدَ وَفَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ أَثَرٌ عَظِيمٌ فِي قِتَالِ الْفُرْسِ فِي الْقَادِسِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَكَانَ أَحَدَ الْأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ ، يُقَالُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ : صَوْتُ الْقَعْقَاعِ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ ، وَشَهِدَ الْجَمَلَ مَعَ عَلِيٍّ ، وَكَانَ الرَّسُولَ فِي الصُّلْحِ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ ، وَسَكَنَ الْكُوفَةَ .
سُحَيْمٌ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ .
شَاعِرٌ مُفْلِقٌ ، بَدِيعُ الْقَوْلِ ، لَا صُحْبَةَ لَهُ .
رَوَى مَعْمَرٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ السَّائِبِ ، قَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذَا عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ يَقُولُ الشِّعْرَ ، فَدَعَاهُ فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : ﴿﴾ وَدِّعْ سُلَيْمَى إِنْ تَجَهَّزَتْ غَادِيًا ﴿﴾ ﴿﴾ كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا ﴿﴾ قَالَ : حَسْبُكَ ، صَدَقْتَ صَدَقْتَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
وَهَذِهِ قَصِيدَةٌ طَنَّانَةٌ يَقُولُ بِهَا : ﴿﴾ جُنُونًا بِهَا فِيمَا اعْتَلَقْنَا عَلَاقَةً ﴿﴾ ﴿﴾ عَلَاقَةَ حُبٍّ مَا اسْتَسَرَّ وَبَادِيًا ﴿﴾ ﴿﴾ 290 لَيَالِيَ تَصْطَادُ الرِّجَالَ بِفَاحِمٍ ﴿﴾ ﴿﴾ تَرَاهُ أَثِيثًا نَاعِمَ النَّبْتِ عَافِيًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَجِيدٍ كَجِيدِ الرِّيمِ لَيْسَ بِعَاطِلٍ ﴿﴾ ﴿﴾ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ أَصْبَحَ حَالِيًا ﴿﴾ ﴿﴾ كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوْقَ نَحْرِهَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَجَمْرُ غَضًى هَبَّتْ لَهُ الرِّيحُ زَاكِيًا ﴿﴾ ﴿﴾ إِذَا انْدَفَعَتْ فِي رَيْطَةٍ وَخَمِيصَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَأَلْقَتْ بِأَعْلَى الرَّأْسِ سَبًّا يَمَانِيًّا ﴿﴾ ﴿﴾ تُرِيكَ غَدَاةَ الْبَيْنِ كَفًّا وَمِعْصَمًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَوَجْهًا كَدِينَارِ الْأَعِزَّةِ صَافِيًا ﴿﴾ ﴿﴾ فَلَوْ كُنْتُ وَرْدًا لَوْنُهُ لَعَشِقْتَنِي ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَكِنَّ رَبِّي شَانَنِي بِسَوَادِيَا ﴿﴾ ﴿﴾ أَتَكْتُمْ حُيِّيتُمْ عَلَى النَّايِ تَكَتُّمَا ﴿﴾ ﴿﴾ تَحِيَّةَ مَنْ أَمْسَى بِحُبِّكَ مُغْرَمَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَمَاشِيَةٍ مَشْيَ الْقَطَاةِ اتَّبَعْتُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ مِنَ السَّيْرِ تَخْشَى أَهْلَهَا أَنْ تَكَلَّمَا ﴿﴾ فَقَالَتْ لَهُ يَا وَيْحَ غَيْرِكَ إِنَّنِي سَمِعْتُ كَلَامًا بَيْنَهُمْ يَقْطُرُ الدَّمَا وَلَهُ مِنْ قَصِيدَةٍ : ﴿﴾ وَإِنْ لَا تُلَاقِي الْمَوْتَ فِي الْيَوْمِ ﴿﴾ ﴿﴾ فَاعْلَمَنْ بِأَنَّكَ رَهْنٌ أَنْ تُلَاقِيَهُ ﴿﴾ ﴿﴾ غَدًا رَأَيْتُ الْمَنَايَا لَمْ يَدَعْنَ مُحَمَّدًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَا أَحَدًا إِلَّا لَهُ الْمَوْتُ أَرْصَدَا ﴿﴾ وَقِيلَ : إِنَّ سُحَيْمًا لَمَّا أَكْثَرَ التَّشْبِيبَ بِنِسَاءِ الْحَيِّ عَزَمُوا عَلَى قَتْلِهِ ، فَبَكَتِ امْرَأَةٌ كَانَ يُرْمَى بِهَا ، فَقَالَ : أَمِنْ سُمَيَّةَ دَمْعُ الْعَيْنِ مَذْرُوفُ لَوْ أَنَّ ذَا مِنْكِ قَبْلَ الْيَوْمِ مَعْرُوفُ الْمَالُ مَالُكُمُ وَالْعَبْدُ عَبْدُكُمُ فَهَلْ عَذَابُكِ عَنِّي الْيَوْمَ مَصْرُوفُ كَأَنَّهَا يَوْمَ صَدَّتْ مَا تُكَلِّمُنَا ظَبْيٌ بِعُسْفَانَ سَاجِي الطَّرْفِ مَطْرُوفُ ثُمَّ قُتِلَ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث