الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الثالث
فَصْلٌ
[ أَحْكَامُ الْخُنْثَى ]
( فَإِذَا حُكِمَ بِكَوْنِهِ خُنْثَى مُشْكِلًا يُؤْخَذُ فِيهِ بِالْأَحْوَطِ وَالْأَوْثَقِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ ) فَلَا يُحْكَمُ بِمَا وَقَعَ الشَّكُّ فِي ثُبُوتِهِ ، وَيُرَجَّحُ الْمُحَرِّمُ عَلَى الْمُبِيحِ ( فَيُوَرَّثُ أَخَسَّ السَّهْمَيْنِ ) ، وَيُعْرَفُ بَيَانُهُ فِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( وَيَقِفُ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الصَّلَاةِ ) ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ رَجُلًا لَا يَجُوزُ وُقُوفُهُ فِي صَفِّ النِّسَاءِ لِئَلَّا تَفْسُدَ صَلَاتُهُ ، وَلَوْ كَانَ امْرَأَةً لَا يَجُوزُ وُقُوفُهَا فِي صَفِّ الرِّجَالِ لِئَلَّا تَفْسُدَ صَلَاتُهُمْ ، فَيَقِفُ بَيْنَهُمَا .
قَالَ : ( وَإِنْ صَلَّى فِي صَفِّ النِّسَاءِ أَعَادَ ) لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا ( وَلَوْ صَلَّى فِي صَفِّ الرِّجَالِ يُعِيدُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ وَمَنْ خَلْفَهُ بِحِذَائِهِ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ .
قَالَ : ( وَيُصَلِّي بِقِنَاعٍ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ ، وَيَجْلِسُ كَمَا تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ ( وَلَا يَلْبَسُ الْحُلِيَّ 53 وَالْحَرِيرَ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَجُلٌ ( وَلَا يَخْلُو بِهِ غَيْرُ مَحْرَمٍ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ ، وَلَا يُسَافِرُ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ ) احْتِيَاطًا . قَالَ : ( وَتُبْتَاعُ لَهُ أَمَةٌ تَخْتِنُهُ ) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْتِنَهُ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ لِمَا بَيَّنَّا ، وَيَجُوزُ لِجَارِيَتِهِ النَّظَرُ إِلَى فَرْجِهِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً ( فَإِذَا خَتَنَتْهُ بَاعَهَا ) لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ ) ; لِأَنَّهُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِذَا كَانَ صَغِيرًا لَا يَشْتَهِي جَازَ خِتَانُهُ لِلرَّجُلِ وَلِلْمَرْأَةِ ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُزَوَّجُ امْرَأَةً ، فَإِنْ كَانَ رَجُلًا صَحَّ النِّكَاحُ وَحَلَّ لَهَا النَّظَرُ إِلَى فَرْجِ زَوْجِهَا ، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً فَلَا نِكَاحَ ، لَكِنْ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ إِلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ لِلضَّرُورَةِ ، وَلَا يَرِثُ الْخُنْثَى مِنْ مَوْلَى أَبِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أُنْثَى وَلَوْ أَوْصَى لِحَمْلِ فُلَانَةَ بِأَلْفٍ إِنْ كَانَ ذَكَرًا وَبِخَمْسِمِائَةٍ إِنْ كَانَ أُنْثَى فَوَلَدَتْ خُنْثَى فَلَهُ خَمْسُمِائَةٍ احْتِيَاطًا إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ غَيْرُ ذَلِكَ . وَإِنْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ خَطَأً وَقَالَ إِنَّهُ أُنْثَى فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِإِنْكَارِهِ الزِّيَادَةَ وَلَا قِصَاصَ فِي أَطْرَافِهِ أَصْلًا ، وَلَوِ ارْتَدَّ لَا يُقْتَلُ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْقَسَامَةِ وَلَا تُقَرَّرُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ لَوْ كَانَ كَافِرًا ، وَلَوْ أُسِرَ لَا يُقْتَلُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أُنْثَى ، وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ رَجُلًا فَهُوَ كَالْمَجْبُوبِ ، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً فَهِيَ كَالرَّتْقَاءِ ، وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُمَا لِأَنَّ الْحَدَّ لِنَفْيِ التُّهْمَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ عَنْهُمَا ، وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : إِنْ كَانَ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ غُلَامًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَوْ فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَوَلَدَتْ خُنْثَى لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يَسْتَبِنْ أَمْرُهُ . وَلَوْ قَالَ : كُلُّ عَبْدٍ لَهُ حُرٌّ ، أَوْ كُلُّ أَمَةٍ لَهُ حُرَّةٌ لَا يَعْتِقُ الْخُنْثَى حَتَّى يَسْتَبِينَ أَمْرُهُ ، وَلَوْ بَانَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ عَتَقَ لِلتَّيَقُّنِ .
( وَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يَسْتَبِنْ حَالُهُ يُمِّمَ ثُمَّ يُكَفَّنُ ) ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ غُسْلُهُ لِلرِّجَالِ وَلَا لِلنِّسَاءِ احْتِيَاطًا فَقَدْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ فَيُمِّمَ ، وَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْجَنَائِزُ جُعِلَتْ جِنَازَتُهُ بَيْنَ جِنَازَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ لِمَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ فِي حَيَاتِهِ ( وَيُدْفَنُ كَالْجَارِيَةِ ) احْتِيَاطًا .
[ أَحْكَامُ الْخُنْثَى ]
( فَإِذَا حُكِمَ بِكَوْنِهِ خُنْثَى مُشْكِلًا يُؤْخَذُ فِيهِ بِالْأَحْوَطِ وَالْأَوْثَقِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ ) فَلَا يُحْكَمُ بِمَا وَقَعَ الشَّكُّ فِي ثُبُوتِهِ ، وَيُرَجَّحُ الْمُحَرِّمُ عَلَى الْمُبِيحِ ( فَيُوَرَّثُ أَخَسَّ السَّهْمَيْنِ ) ، وَيُعْرَفُ بَيَانُهُ فِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( وَيَقِفُ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الصَّلَاةِ ) ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ رَجُلًا لَا يَجُوزُ وُقُوفُهُ فِي صَفِّ النِّسَاءِ لِئَلَّا تَفْسُدَ صَلَاتُهُ ، وَلَوْ كَانَ امْرَأَةً لَا يَجُوزُ وُقُوفُهَا فِي صَفِّ الرِّجَالِ لِئَلَّا تَفْسُدَ صَلَاتُهُمْ ، فَيَقِفُ بَيْنَهُمَا .
قَالَ : ( وَإِنْ صَلَّى فِي صَفِّ النِّسَاءِ أَعَادَ ) لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا ( وَلَوْ صَلَّى فِي صَفِّ الرِّجَالِ يُعِيدُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ وَمَنْ خَلْفَهُ بِحِذَائِهِ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ .
قَالَ : ( وَيُصَلِّي بِقِنَاعٍ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ ، وَيَجْلِسُ كَمَا تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ ( وَلَا يَلْبَسُ الْحُلِيَّ 53 وَالْحَرِيرَ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَجُلٌ ( وَلَا يَخْلُو بِهِ غَيْرُ مَحْرَمٍ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ ، وَلَا يُسَافِرُ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ ) احْتِيَاطًا . قَالَ : ( وَتُبْتَاعُ لَهُ أَمَةٌ تَخْتِنُهُ ) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْتِنَهُ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ لِمَا بَيَّنَّا ، وَيَجُوزُ لِجَارِيَتِهِ النَّظَرُ إِلَى فَرْجِهِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً ( فَإِذَا خَتَنَتْهُ بَاعَهَا ) لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ ) ; لِأَنَّهُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِذَا كَانَ صَغِيرًا لَا يَشْتَهِي جَازَ خِتَانُهُ لِلرَّجُلِ وَلِلْمَرْأَةِ ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُزَوَّجُ امْرَأَةً ، فَإِنْ كَانَ رَجُلًا صَحَّ النِّكَاحُ وَحَلَّ لَهَا النَّظَرُ إِلَى فَرْجِ زَوْجِهَا ، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً فَلَا نِكَاحَ ، لَكِنْ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ إِلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ لِلضَّرُورَةِ ، وَلَا يَرِثُ الْخُنْثَى مِنْ مَوْلَى أَبِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أُنْثَى وَلَوْ أَوْصَى لِحَمْلِ فُلَانَةَ بِأَلْفٍ إِنْ كَانَ ذَكَرًا وَبِخَمْسِمِائَةٍ إِنْ كَانَ أُنْثَى فَوَلَدَتْ خُنْثَى فَلَهُ خَمْسُمِائَةٍ احْتِيَاطًا إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ غَيْرُ ذَلِكَ . وَإِنْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ خَطَأً وَقَالَ إِنَّهُ أُنْثَى فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِإِنْكَارِهِ الزِّيَادَةَ وَلَا قِصَاصَ فِي أَطْرَافِهِ أَصْلًا ، وَلَوِ ارْتَدَّ لَا يُقْتَلُ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْقَسَامَةِ وَلَا تُقَرَّرُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ لَوْ كَانَ كَافِرًا ، وَلَوْ أُسِرَ لَا يُقْتَلُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أُنْثَى ، وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ رَجُلًا فَهُوَ كَالْمَجْبُوبِ ، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً فَهِيَ كَالرَّتْقَاءِ ، وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُمَا لِأَنَّ الْحَدَّ لِنَفْيِ التُّهْمَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ عَنْهُمَا ، وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : إِنْ كَانَ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ غُلَامًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَوْ فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَوَلَدَتْ خُنْثَى لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يَسْتَبِنْ أَمْرُهُ . وَلَوْ قَالَ : كُلُّ عَبْدٍ لَهُ حُرٌّ ، أَوْ كُلُّ أَمَةٍ لَهُ حُرَّةٌ لَا يَعْتِقُ الْخُنْثَى حَتَّى يَسْتَبِينَ أَمْرُهُ ، وَلَوْ بَانَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ عَتَقَ لِلتَّيَقُّنِ .
( وَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يَسْتَبِنْ حَالُهُ يُمِّمَ ثُمَّ يُكَفَّنُ ) ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ غُسْلُهُ لِلرِّجَالِ وَلَا لِلنِّسَاءِ احْتِيَاطًا فَقَدْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ فَيُمِّمَ ، وَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْجَنَائِزُ جُعِلَتْ جِنَازَتُهُ بَيْنَ جِنَازَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ لِمَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ فِي حَيَاتِهِ ( وَيُدْفَنُ كَالْجَارِيَةِ ) احْتِيَاطًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث