الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
فَرْعٌ
قَرْيَةٌ ذَاتُ دُورٍ وَأَرْضٍ بَيْضَاءَ وَشَجَرٍ : تُقَسَّمُ الدُّورُ وَالْأَرْضُ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَالْأَشْجَارُ الْمُخْتَلِفَةُ كَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ فِي جَنْيَةٍ وَاحِدَةٍ تُقَسَّمُ مُجْتَمِعَةً بِالْقِيمَةِ ، كَالْحَائِطِ فِيهِ أَصْنَافُ الثَّمَرِ الْمُخْتَلِفَةِ ، وَيُجْمَعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَظُّهُ مِنَ الْحَائِطِ فِي مَوْضِعٍ ، أَوْ فِي جَنْيَتَيْنِ قُسِّمَتْ كُلُّ جَنْيَةٍ وَحْدَهَا بِالْقِيمَةِ إِنِ انْقَسَمَتْ . فِي النُّكَتِ : قَالَ ابْنُ
213 عَبْدُوسٍ : الْحَائِطُ فِيهِ أَصْنَافُ الثَّمَرِ إِنَّمَا يُقَسِّمُهُ مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَيُقَوِّمُ نَخْلَةً نَخْلَةً عَلَى مَا عَرَفَ مِنْ حَمْلِهَا لِأَنَّ الشَّجَرَةَ الْحَسَنَةَ الْمَنْظَرِ قَدْ يَقِلُّ ثَمَرُهَا وَبِالْعَكْسِ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِيمَةِ جَمَعَهَا وَقَسَّمَهَا عَلَى قَدْرِ السِّهَامِ فَيَعْرِفُ مَا يَنُوبُ كُلَّ سَهْمٍ ثُمَّ يُقْرِعُ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ يَبْدَأُ ، فَإِذَا عَرَفَهُ كَتَبَ أَسْمَاءَ الِاشْتِرَاكِ كُلَّ وَاحِدٍ فِي رُقْعَةٍ ثُمَّ يَخْلِطُهَا فِي . . . . . . . . وَيُعْطِيهَا نَصِيبَهَا مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي أَقْرَعَ عَلَيْهَا أَعْطَاهُ شَجَرَةً شَجَرَةً حَتَّى يُكْمِلَ لَهُ مَا يَحْصُلُ لَهُ فِي الْقِيمَةِ . وَأَعْطَى الثَّانِي كَذَلِكَ وَالثَّالِثَ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْحَائِطُ ; فَإِنْ بَقِيَ لِلْأَوَّلِ بَعْضُ شَجَرَةٍ اشْتَرَكَ مَعَ الثَّانِي فِيهَا بِحِصَّتَيْهِمَا ، كَذَا تُقَسَّمُ النَّخْلُ ; وَإِنْ فَضَلَ بَعْضُهَا إِلَّا بِمُتَبَايِنٍ جِدًّا فَيُقَسَّمُ كُلٌّ عَلَى حِدَتِهِ نَفْيًا لِلْغَرَرِ . قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : يُقَسَّمُ النَّخْلُ وَالْعِنَبُ بِالْخَرْصِ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا مِنَ الثِّمَارِ دُونَ غَيْرِهِمَا لَا يَخْرُصُ فِي الْعَادَةِ ، فَيُعْرَفُ بِالْخَرْصِ ، وَلِتَمْيِيزِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ عَنْ أَصْلَيْهِمَا فَيُعَايَنُ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا ، قَالَ التُّونِسِيُّ : أَجَازَ فِي الْكِتَابِ قَسْمَ الْأَرْضِ الْوَاحِدَةِ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ نَفْيًا لِلضَّرَرِ ، وَكَذَلِكَ الشَّجَرِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ بَعْضُهَا أَكْرَمُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالَ الْلَخْمِيُّ : النَّخْلُ وَالْأَعْنَابُ وَالزَّيْتُونُ وَالْفَوَاكِهُ لَا تُجْمَعُ لِتَفَاوُتِ الْغَرَضِ فَيَكْثُرُ غَرَرُ الْقُرْعَةِ ; فَإِنْ تَرَاضَوْا بِالْقُرْعَةِ مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّ الرِّضَا بِالْغَرَرِ حَرَامٌ ، وَأَجَازَ أَشْهَبُ ؛ لِأَنَّ الرِّضَا مِمَّا يُسْقِطُ الْحَقَّ ، وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً فِي نَخْلَةٍ وَزَيْتُونَةٍ يُعْدَلَانِ وَيُقَسَّمَانِ بِالتَّرَاضِي ; وَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلَا تَقَاوَمَاهُمَا أَوْ بَاعَاهُمَا ، فَجَوَّزَهُ لِلضَّرُورَةِ فِيمَا قَلَّ كَمَا جَوَّزَهُ فِي الْأَرْضِ الْوَاحِدَةِ بِخِلَافِ الْأَرَاضِي وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ كُلُّ صِنْفٍ وَاحِدٍ يُجْمَعُ ، وَيُسْتَحْسَنُ إِذَا كَانَ الْجَيِّدُ نَاحِيَةً وَكِلَاهُمَا يَحْمِلُ الْقَسْمَ أَنْ يُقَسَّمَ مُفْرَدًا ، وَالزَّيْتُونُ صِنْفٌ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ ، وَكَذَلِكَ الْعِنَبُ ، وَاسْتَحْسَنَ إِفْرَادَ الْمُخَالِفِ إِذَا حَمَلَ الْقَسْمَ ، وَجَعَلَ ابْنُ عَبْدُوسٍ تَبَايُنَهُمَا فِي الْأَرْضِ كَتَبَايُنِ الْأَرْضِ فِي الْكَرَمِ ، وَقَدْ يُحْمَلُ قَوْلُهُ عَلَى الِاسْتِحْسَانِ ، 214 وَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ : الْفَوَاكِهَ كَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ وَالْخَوْخِ وَنَحْوَهُمَا صِنْفًا ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِنْ كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً جُمِعَتْ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ ، أَوْ صُنِّفَ أَكْثَرُهَا قُسِّمَ ذَلِكَ الصِّنْفُ عَلَى السِّهَامِ ، وَقُسِّمَ غَيْرُهُ مُخْتَلِطًا ، وَحَكَاهُ عَنْ مَالِكٍ .
قَرْيَةٌ ذَاتُ دُورٍ وَأَرْضٍ بَيْضَاءَ وَشَجَرٍ : تُقَسَّمُ الدُّورُ وَالْأَرْضُ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَالْأَشْجَارُ الْمُخْتَلِفَةُ كَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ فِي جَنْيَةٍ وَاحِدَةٍ تُقَسَّمُ مُجْتَمِعَةً بِالْقِيمَةِ ، كَالْحَائِطِ فِيهِ أَصْنَافُ الثَّمَرِ الْمُخْتَلِفَةِ ، وَيُجْمَعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَظُّهُ مِنَ الْحَائِطِ فِي مَوْضِعٍ ، أَوْ فِي جَنْيَتَيْنِ قُسِّمَتْ كُلُّ جَنْيَةٍ وَحْدَهَا بِالْقِيمَةِ إِنِ انْقَسَمَتْ . فِي النُّكَتِ : قَالَ ابْنُ
213 عَبْدُوسٍ : الْحَائِطُ فِيهِ أَصْنَافُ الثَّمَرِ إِنَّمَا يُقَسِّمُهُ مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَيُقَوِّمُ نَخْلَةً نَخْلَةً عَلَى مَا عَرَفَ مِنْ حَمْلِهَا لِأَنَّ الشَّجَرَةَ الْحَسَنَةَ الْمَنْظَرِ قَدْ يَقِلُّ ثَمَرُهَا وَبِالْعَكْسِ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِيمَةِ جَمَعَهَا وَقَسَّمَهَا عَلَى قَدْرِ السِّهَامِ فَيَعْرِفُ مَا يَنُوبُ كُلَّ سَهْمٍ ثُمَّ يُقْرِعُ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ يَبْدَأُ ، فَإِذَا عَرَفَهُ كَتَبَ أَسْمَاءَ الِاشْتِرَاكِ كُلَّ وَاحِدٍ فِي رُقْعَةٍ ثُمَّ يَخْلِطُهَا فِي . . . . . . . . وَيُعْطِيهَا نَصِيبَهَا مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي أَقْرَعَ عَلَيْهَا أَعْطَاهُ شَجَرَةً شَجَرَةً حَتَّى يُكْمِلَ لَهُ مَا يَحْصُلُ لَهُ فِي الْقِيمَةِ . وَأَعْطَى الثَّانِي كَذَلِكَ وَالثَّالِثَ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْحَائِطُ ; فَإِنْ بَقِيَ لِلْأَوَّلِ بَعْضُ شَجَرَةٍ اشْتَرَكَ مَعَ الثَّانِي فِيهَا بِحِصَّتَيْهِمَا ، كَذَا تُقَسَّمُ النَّخْلُ ; وَإِنْ فَضَلَ بَعْضُهَا إِلَّا بِمُتَبَايِنٍ جِدًّا فَيُقَسَّمُ كُلٌّ عَلَى حِدَتِهِ نَفْيًا لِلْغَرَرِ . قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : يُقَسَّمُ النَّخْلُ وَالْعِنَبُ بِالْخَرْصِ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا مِنَ الثِّمَارِ دُونَ غَيْرِهِمَا لَا يَخْرُصُ فِي الْعَادَةِ ، فَيُعْرَفُ بِالْخَرْصِ ، وَلِتَمْيِيزِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ عَنْ أَصْلَيْهِمَا فَيُعَايَنُ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا ، قَالَ التُّونِسِيُّ : أَجَازَ فِي الْكِتَابِ قَسْمَ الْأَرْضِ الْوَاحِدَةِ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ نَفْيًا لِلضَّرَرِ ، وَكَذَلِكَ الشَّجَرِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ بَعْضُهَا أَكْرَمُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالَ الْلَخْمِيُّ : النَّخْلُ وَالْأَعْنَابُ وَالزَّيْتُونُ وَالْفَوَاكِهُ لَا تُجْمَعُ لِتَفَاوُتِ الْغَرَضِ فَيَكْثُرُ غَرَرُ الْقُرْعَةِ ; فَإِنْ تَرَاضَوْا بِالْقُرْعَةِ مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّ الرِّضَا بِالْغَرَرِ حَرَامٌ ، وَأَجَازَ أَشْهَبُ ؛ لِأَنَّ الرِّضَا مِمَّا يُسْقِطُ الْحَقَّ ، وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً فِي نَخْلَةٍ وَزَيْتُونَةٍ يُعْدَلَانِ وَيُقَسَّمَانِ بِالتَّرَاضِي ; وَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلَا تَقَاوَمَاهُمَا أَوْ بَاعَاهُمَا ، فَجَوَّزَهُ لِلضَّرُورَةِ فِيمَا قَلَّ كَمَا جَوَّزَهُ فِي الْأَرْضِ الْوَاحِدَةِ بِخِلَافِ الْأَرَاضِي وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ كُلُّ صِنْفٍ وَاحِدٍ يُجْمَعُ ، وَيُسْتَحْسَنُ إِذَا كَانَ الْجَيِّدُ نَاحِيَةً وَكِلَاهُمَا يَحْمِلُ الْقَسْمَ أَنْ يُقَسَّمَ مُفْرَدًا ، وَالزَّيْتُونُ صِنْفٌ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ ، وَكَذَلِكَ الْعِنَبُ ، وَاسْتَحْسَنَ إِفْرَادَ الْمُخَالِفِ إِذَا حَمَلَ الْقَسْمَ ، وَجَعَلَ ابْنُ عَبْدُوسٍ تَبَايُنَهُمَا فِي الْأَرْضِ كَتَبَايُنِ الْأَرْضِ فِي الْكَرَمِ ، وَقَدْ يُحْمَلُ قَوْلُهُ عَلَى الِاسْتِحْسَانِ ، 214 وَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ : الْفَوَاكِهَ كَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ وَالْخَوْخِ وَنَحْوَهُمَا صِنْفًا ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِنْ كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً جُمِعَتْ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ ، أَوْ صُنِّفَ أَكْثَرُهَا قُسِّمَ ذَلِكَ الصِّنْفُ عَلَى السِّهَامِ ، وَقُسِّمَ غَيْرُهُ مُخْتَلِطًا ، وَحَكَاهُ عَنْ مَالِكٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث