الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اكْتُرِيَتِ الدَّارُ مِنْ غَيْرِ غَاصِبٍ فَلَمْ تَنْقُدْهُ حَتَّى اسْتُحِقَّتْ فِي نِصْفِ الْمُدَّةِ ، فَكِرَاءُ مَا مَضَى لِلْأَوَّلِ بِالضَّمَانِ ، وَلَكَ فَسْخُ الْبَاقِي وَالرِّضَا بِهِ لِأَنَّهُ عَقْدٌ فُضُولِيٌّ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِقِيمَةِ كِرَاءِ الْمُدَّةِ لِانْتِقَالِ الضَّمَانِ إِلَيْكَ ، فَإِنْ أَخَذْتَ الْكِرَاءَ فَلَيْسَ لِلْمُكْتَرِي فَسْخُهُ فِرَارًا مِنْ عُهْدَةٍ ، إَذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ سَكَنَ ، فَإِنْ أُعْطِبَتْ أَدَّى بِحِسَابِ ( مَا سَكَنَ وَلَوْ انْتَقَدَ الْأَوَّلُ كِرَاءَ السَّنَةِ ) كُلِّهَا لَدَفَعَ إِلَى الْمُسْتَحِقِّ حِصَّتَهُ بَاقِيَ الْمُدَّةِ إِنْ كَانَ مَأْمُونًا وَلَمْ ( يَخَفْ مِنْ دَيْنٍ أَحَاطَ بِهِ ) أَوْ نَحْوِهِ ، وَلَا يَرُدُّ بَاقِيَ الْكِرَاءِ عَلَى الْمُكْتَرِي ، قَالَ التُّونِسِيُّ : لَا يُخَيَّرُ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَنُوبُ مَا بَقِيَ كَجَمْعِ السِّلْعَتَيْنِ لِرَجُلَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ إِذَا كَانَ الْمُكْتَرِي انْتَقَدَ الْكِرَاءَ فَكَانَ هَذَا أَمِينًا ، وَأَتَى بِحَمِيلِ ثِقَةٍ انْتَقَدَ الْكِرَاءُ عَلَى ذَلِكَ ، أَخَذَ بِقَدْرِ مَا سَكَنَ السَّاكِنُ ، وَإِلَّا فُسِخَ ، وَلَا تُجْعَلُ الدَّارُ مَأْمُونَةً 44 فَيَنْقُدُ الْكِرَاءُ ، لِأَنَّهُ إِنْ فَلِسَ كَانَ أَوْلَى بِالسُّكْنَى ، قَالَ : وَلَعَلَّ هَذَا إِذَا كَانَتِ الدَّارُ عَوْنًا . وَإِلَّا فَهُوَ أَوْلَى بِصَحِيحَةِ الْبِنَاءِ مِمَّا لَهُ حُجَّةٌ فِي إِعْسَارِ الْمُسْتَحِقِّ لِكِرَاءِ الدَّارِ فِي يَدَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : لِلْمُسْتَحِقِّ أُجْرَةُ الْكِرَاءِ وَإِنْ كَرِهَ الْمُكْتَرِي وَالْكِرَاءُ مُؤَجَّلٌ ، أَوْ بِالنَّقْدِ وَالْمُسْتَحِقُّ مَأْمُونٌ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ كَانَ مُخَوِّفًا لِكَثْرَةِ الدَّيْنِ فَلَهُ رَدُّ النَّقْدِ ، وَيَرْجِعُ الْخِيَارُ لِلْمُسْتَحِقِّ بَيْنَ التَّمَادِي عَلَى الْإِجَارَةِ أَوْ رَدِّ النَّقْدِ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ بِشَرْطِ النَّقْدِ ، إِنْ خَصَّ فَلَا تَلْزَمُهُ الْإِجَارَةُ وَيَمْنَعُ النَّقْدَ ، قَالَ : وَأَرَى أَنَّ لِلْمُكْتَرِي أَنْ يَتَعَجَّلَ ذَلِكَ النَّقْدَ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ أَحَقُّ بِالدَّيْنِ عِنْدَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ فَكَانَ هُوَ وَمَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْوَجْهِ سَوَاءً ، وَلَا يُقَالُ : لَعَلَّ الدَّارَ مُخَوِّفَةٌ لِأَنَّ الْمُخَوِّفَ لَا يُكْرَى بِالنَّقْدِ ، وَإِنْ نُقِدَ تَطَوُّعًا بَعْدَ الْعَقْدِ فَلِلْمُسْتَحِقِّ قَبْضُهُ إِذَا قَصَدَ الْأَوَّلُ بِالتَّعْجِيلِ إِبْرَاءَ ذِمَّتِهِ ، وَإِنْ قَصَدَ رِفْقَ الْمُكْتَرِي فَلِلْمُكْتَرِي ارْتِجَاعُهُ ، وَلَا مَقَالَ لِلْمُسْتَحِقِّ الْمَأْمُونِ ، وَأَنَّ قَصْدَ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَالدَّارُ مُخَوِّفَةٌ وَالْمُسْتَحِقُّ غَيْرُ مَأْمُونٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مَهْدُومَةً وَفَاءَ الدَّيْنِ لَهُ قَبَضَ الْكِرَاءَ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ غُرَمَاءُ فَلِلْمُكْتَرِي ارْتِجَاعُهَا
فَرَعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اكْتُرِيَتْ فَهُدِمَتْ تَعَدِّيًا فَلِلْمُسْتَحِقِّ أَخْذُ النَّقْضِ وَقِيمَةُ الْهَدْمِ مِنْكَ لِتَعَدِّيكَ وَإِنْ أَسْقَطَهَا الْمُكْتَرِي عَنْكَ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ مَلِيًّا كُنْتَ أَمْ لَا ، لِلُزُومِهَا لَكَ بِالتَّعَدِّي ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْكَ إِذَا لَمْ يَنْقُدْ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَيْتَ عَبْدًا فَسَرَقَهُ مِنْكَ رَجُلٌ فَتَرَكْتَ قِيمَتَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ ، اتَّبَعَ الْمُسْتَحِقُّ السَّارِقَ وَحْدَهُ ، وَلَوِ ابْتَعْتَ النَّقْضَ فَلَهُ إِغْرَامُكَ ثَمَنَهُ أَوْ قِيمَتَهُ ، وَلَوْ هَدَمَهَا الْمَكْرِيُّ فَلِلْمُسْتَحِقِّ النَّقْضُ دُونَ الْقِيمَةِ إِنْ وَجَدَهُ . وَإِنْ بِيعَ فَثَمَنُهُ ، فِي التَّنْبِيهَاتِ : قَوْلُهُ : يَرْجِعُ الْمُكْتَرِي بِقِيمَةِ الْهَدْمِ ، قِيلَ : بِمَا سَمَّيَا نَفَقَتَهُ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنِ الْقِيمَةِ بِذَلِكَ الْبِنَاءِ فَيَغْرَمُهُ ، وَقِيلَ : قِيمَةُ مَا أَفْسَدَ مِنِ الْبِنَاءِ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : مَا أُنْفِقَ فِي الْبِنَاءِ ، وَقِيلَ : يَأْخُذُ النَّقْضَ وَمَا أُفْسِدَ مِنَ الْهَدْمِ . وَفِي النُّكَتِ : إِذَا أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ كِرَاءَ مَا فِي الْمُدَّةِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ 45 الْمَكْرِيَّ قَدْ نَقَدَ الْكِرَاءَ ، أَوْ كَانَتْ عَادَةُ النَّاسِ النَّقْدَ ، فَقَدْ دَخَلَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ حِصَاصَ بَاقِي الْمُدَّةِ ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَعَجَّلَ حِصَّةَ بَاقِي الْمُدَّةِ . وَهَذَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَجَازَ لِيَأْخُذَ بِحِسَابِ مَا سَكَنَ الْمُكْتَرِي ، فَكُلُّ مَا سَكَنَ الْمُكْتَرِي فَكُلُّ مَا سَكَنَ شَيْئًا وَدَّى بِحِسَابِهِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْمُكْتَرِي الِامْتِنَاعُ مِنْ دَفْعِ حِصَّةِ بَاقِي الْأَمَدِ إِذَا كَانَ مِقْدَارُ الْكِرَاءِ الَّذِي دَفَعَ ( . . . ) مَأْوَى فَلَا مَقَالَ ، لِأَنَّ لَهُ ذِمَّةً ، وَإِذَا كَانَ الْمُسْتَحِقُّ مُلْدًا ظَالِمًا فَلَا حُجَّةَ لِلْمُكْتَرِي ( . . . ) الْكِرَاءُ وَأَكْثَرُ . وَإِنَّمَا يَصِحُّ هَذَا إِذَا لَمْ يَخَفِ الْمُكْتَرِي ( . . . ) الْمُسَاوَاةَ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : إِذَا كَانَ الْمُسْتَحَقُّ غَيْرَ مَأْمُونٍ فَامْتَنَعَ الْمُكْتَرِي مِنْ دَفْعِ كِرَاءِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ ، خُيِّرَ الْمُسْتَحِقُّ بَيْنَ إِجَازَةِ الْكِرَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ إِلَّا كِرَاءَ مَا سَكَنَ كُلَّمَا سَكَنَ شَيْئًا أَخَذَ حِسَابَهُ ، أَوْ فَسْخِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُشْتَرِي يَهْدِمُ الدَّارَ وَلَا يُطَالِبُهُ الْمُسْتَحِقُّ بِمَا نَقَصَ الْهَدْمُ ، وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي يَلْبَسُ الثَّوْبَ فَيَنْقُصُهُ اللُّبْسُ يَلْزَمُهُ نَقْصُ اللُّبْسِ : أَنَّ فِي اللُّبْسِ إِنَّمَا يُؤَدِّي قِيمَةَ مَا انْتَفَعَ بِهِ ، وَالْهَدْمُ لَا يَقَعُ لَهُ ، قَالَ التُّونِسِيُّ : إِذَا اسْتَحَقَّ ثُلُثَ الدَّارِ بَعْدَ أَنْ أَكْرَاهَا الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَسْكُنْ شَيْئًا فَأَرَادَ إِجَازَةَ الْكِرَاءِ فَلَا اعْتِرَاضَ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا إِجَازَةٌ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ، أَوْ بَعْدَ أَنْ سَكَنَ امْتَنَعَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لِلْجَهْلِ بِمَا بَقِيَ ، وَأَمَّا إِذَا اسْتَحَقَّ ثَبَتَ وَبَقِيَ مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُكْتَرِي لِقِلَّتِهِ ، فَلَهُ رَدُّ الْقِيمَةِ إِذَا لَمْ يَعْجَلِ الْمُسْتَحِقُّ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنَ السُّكْنَى حَتَّى يَصِيرَ الْمُسْتَحِقُّ فِي جَانِبِ الْجُمْلَةِ ، إِذَا كَانَ الْبَاقِي لَهُ يَضُرُّ بِهِ الْمُقَامُ فِيهِ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الدَّارَيْنِ يَسْتَحِقُّ مِنْ إِحْدَاهُمَا شَيْئًا لَهُ بَالٌ وَهُوَ الْأَوَّلُ ، وَمَا فِيهَا مِنَ الدَّارِ الْأُخْرَى الْجُلُّ وَالْمُسْتَحَقُّ مِنْ جُمْلَتِهَا الْيَسِيرُ فَلَمْ يَعْتَبِرْ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَاعْتَبَرَ كُلَّ دَارٍ فِي نَفْسِهَا وَلَمْ يُضِفْ بَقِيَّةَ الْمُسْتَحَقِّ مِنْهَا إِلَى الدَّارِ الْأُخْرَى ، فَإِذَا اسْتَحَقَّ مِنْ أَحَدِهَا الْجُلَّ رَدَّهَا . وَإِنْ كَانَتِ الْأَقَلَّ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : الْفَرْقُ بَيْنَ مَا تَرَكَهُ الْمُكْتَرِي مِنْ قِيمَةِ الْهَدْمِ لِلْهَادِمِ وَبَيْنَ مَا حَابَى بِهِ مِنَ الْكِرَاءِ : أَنَّ الْحَابِيَ دَفَعَ حَقًّا لِلْمُسْتَحِقِّ إِلَى الْمُكْتَرِي ، فَيَبْدَأُ بِالرُّجُوعِ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ الْخَطَأَ وَالْعَمْدَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ 46 سَوَاءٌ ، وَتَارِكُ الْقِيمَةِ لِلْهَادِمِ لَمْ يُلْفِ شَيْئًا كَانَ بِيَدِهِ ، إِنَّمَا ظَنَّ أَنَّهُ وَجَبَ لَهُ شَيْءٌ قِبَلَ هَذَا الْمُتَعَدِّي فَتَرَكَ أَخْذَهُ مِنْهُ فَيَأْخُذُهُ مُسْتَحِقُّهُ ، وَلَوْ هَدَمَهَا الْمُكْتَرِي لَمْ تَلْزَمْهُ الْقِيمَةُ ، إِنَّمَا لَهُ النَّقْضُ بِعَيْنِهِ إِنْ وَجَدَهُ ، وَإِنْ بِيعَ فَثَمَنُهُ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي فِي الثَّوْبِ إِذَا قَطَعَهُ ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ : لَا يَضْمَنُ فِي الثَّوْبِ ، بِخِلَافِ كِتَابِ مُحَمَّدٍ ، وَفَرَّقَ مُحَمَّدٌ أَنَّ الثَّوْبَ لَا يَرْجِعُ لِهَيْئَتِهِ ، وَالدَّارُ وَالْخَلْخَالُ يَرْجِعَانِ إِلَى هَيْئَتِهِمَا ، قَالَ : وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ ، بَلْ إِذَا ضَمِنَ الْمُشْتَرِي جِنَايَةَ الْخَطَإِ فِي الْعَبْدِ إِذَا اشْتَرَاهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ضَمِنَ فِي الْقَطْعِ وَالْهَدْمِ ، وَإِذَا اسْتُحِقَّ بَيْتٌ مِنْ دَارٍ عُظْمَى لَا يَضُرُّهَا ذَلِكَ ، لَزِمَ الْبَيْعُ فِي بَقِيَّتِهَا وَرَجَعَ بِحِصَّةِ مَا اسْتُحِقَّ مِنْهَا ، وَكَذَلِكَ النَّخْلُ الْكَثِيرَةُ تُسْتَحَقُّ مِنْهَا النَّخَلَاتُ الْيَسِيرَةُ ، وَأَمَّا نِصْفُ الدَّارِ أَوْ دُونَهُ مِمَّا يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ فَيُخَيَّرُ فِي رَدِّهَا كُلِّهَا وَأَخْذِ الثَّمَنِ ، وَالتَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ ، وَلَوِ اسْتَحَقَّ ثُلُثَهَا مُعَيَّنًا يَكْثُرُ ضَرَرُهُ فَلَيْسَ لَهُ حَبْسُ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إِلَّا بَعْدَ التَّقْوِيمِ بِخِلَافِ مَا اسْتَحَقَّ عَلَى الْأَجْزَاءِ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْكِرَاءِ وَالشِّرَاءِ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي وَالرَّدِّ ، قَالَ غَيْرُهُ : وَلَيْسَ الْكِرَاءُ كَالشِّرَاءِ ، وَلَا يَتَمَسَّكُ الْمُكْتَرِي بِمَا بَقِيَ إِنِ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الدَّارِ أَوْ جُلَّهَا لِاخْتِلَافِ قِيمَةِ الشُّهُورِ ، قَالَهُ سَحْنُونٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُ سَحْنُونٍ إِذَا سَكَنَ بَعْضَ السُّكْنَى ( . . . ) وَإِنِ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الشُّهُورِ ؛ لِأَنَّهُ ، إِنِ اسْتَحَقَّ الثُّلُثَ سَقَطَ عَنْهُ ثُلُثُ الْكِرَاءِ أَوِ النِّصْفُ .
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اكْتُرِيَتِ الدَّارُ مِنْ غَيْرِ غَاصِبٍ فَلَمْ تَنْقُدْهُ حَتَّى اسْتُحِقَّتْ فِي نِصْفِ الْمُدَّةِ ، فَكِرَاءُ مَا مَضَى لِلْأَوَّلِ بِالضَّمَانِ ، وَلَكَ فَسْخُ الْبَاقِي وَالرِّضَا بِهِ لِأَنَّهُ عَقْدٌ فُضُولِيٌّ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِقِيمَةِ كِرَاءِ الْمُدَّةِ لِانْتِقَالِ الضَّمَانِ إِلَيْكَ ، فَإِنْ أَخَذْتَ الْكِرَاءَ فَلَيْسَ لِلْمُكْتَرِي فَسْخُهُ فِرَارًا مِنْ عُهْدَةٍ ، إَذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ سَكَنَ ، فَإِنْ أُعْطِبَتْ أَدَّى بِحِسَابِ ( مَا سَكَنَ وَلَوْ انْتَقَدَ الْأَوَّلُ كِرَاءَ السَّنَةِ ) كُلِّهَا لَدَفَعَ إِلَى الْمُسْتَحِقِّ حِصَّتَهُ بَاقِيَ الْمُدَّةِ إِنْ كَانَ مَأْمُونًا وَلَمْ ( يَخَفْ مِنْ دَيْنٍ أَحَاطَ بِهِ ) أَوْ نَحْوِهِ ، وَلَا يَرُدُّ بَاقِيَ الْكِرَاءِ عَلَى الْمُكْتَرِي ، قَالَ التُّونِسِيُّ : لَا يُخَيَّرُ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَنُوبُ مَا بَقِيَ كَجَمْعِ السِّلْعَتَيْنِ لِرَجُلَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ إِذَا كَانَ الْمُكْتَرِي انْتَقَدَ الْكِرَاءَ فَكَانَ هَذَا أَمِينًا ، وَأَتَى بِحَمِيلِ ثِقَةٍ انْتَقَدَ الْكِرَاءُ عَلَى ذَلِكَ ، أَخَذَ بِقَدْرِ مَا سَكَنَ السَّاكِنُ ، وَإِلَّا فُسِخَ ، وَلَا تُجْعَلُ الدَّارُ مَأْمُونَةً 44 فَيَنْقُدُ الْكِرَاءُ ، لِأَنَّهُ إِنْ فَلِسَ كَانَ أَوْلَى بِالسُّكْنَى ، قَالَ : وَلَعَلَّ هَذَا إِذَا كَانَتِ الدَّارُ عَوْنًا . وَإِلَّا فَهُوَ أَوْلَى بِصَحِيحَةِ الْبِنَاءِ مِمَّا لَهُ حُجَّةٌ فِي إِعْسَارِ الْمُسْتَحِقِّ لِكِرَاءِ الدَّارِ فِي يَدَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : لِلْمُسْتَحِقِّ أُجْرَةُ الْكِرَاءِ وَإِنْ كَرِهَ الْمُكْتَرِي وَالْكِرَاءُ مُؤَجَّلٌ ، أَوْ بِالنَّقْدِ وَالْمُسْتَحِقُّ مَأْمُونٌ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ كَانَ مُخَوِّفًا لِكَثْرَةِ الدَّيْنِ فَلَهُ رَدُّ النَّقْدِ ، وَيَرْجِعُ الْخِيَارُ لِلْمُسْتَحِقِّ بَيْنَ التَّمَادِي عَلَى الْإِجَارَةِ أَوْ رَدِّ النَّقْدِ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ بِشَرْطِ النَّقْدِ ، إِنْ خَصَّ فَلَا تَلْزَمُهُ الْإِجَارَةُ وَيَمْنَعُ النَّقْدَ ، قَالَ : وَأَرَى أَنَّ لِلْمُكْتَرِي أَنْ يَتَعَجَّلَ ذَلِكَ النَّقْدَ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ أَحَقُّ بِالدَّيْنِ عِنْدَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ فَكَانَ هُوَ وَمَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْوَجْهِ سَوَاءً ، وَلَا يُقَالُ : لَعَلَّ الدَّارَ مُخَوِّفَةٌ لِأَنَّ الْمُخَوِّفَ لَا يُكْرَى بِالنَّقْدِ ، وَإِنْ نُقِدَ تَطَوُّعًا بَعْدَ الْعَقْدِ فَلِلْمُسْتَحِقِّ قَبْضُهُ إِذَا قَصَدَ الْأَوَّلُ بِالتَّعْجِيلِ إِبْرَاءَ ذِمَّتِهِ ، وَإِنْ قَصَدَ رِفْقَ الْمُكْتَرِي فَلِلْمُكْتَرِي ارْتِجَاعُهُ ، وَلَا مَقَالَ لِلْمُسْتَحِقِّ الْمَأْمُونِ ، وَأَنَّ قَصْدَ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَالدَّارُ مُخَوِّفَةٌ وَالْمُسْتَحِقُّ غَيْرُ مَأْمُونٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مَهْدُومَةً وَفَاءَ الدَّيْنِ لَهُ قَبَضَ الْكِرَاءَ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ غُرَمَاءُ فَلِلْمُكْتَرِي ارْتِجَاعُهَا
فَرَعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اكْتُرِيَتْ فَهُدِمَتْ تَعَدِّيًا فَلِلْمُسْتَحِقِّ أَخْذُ النَّقْضِ وَقِيمَةُ الْهَدْمِ مِنْكَ لِتَعَدِّيكَ وَإِنْ أَسْقَطَهَا الْمُكْتَرِي عَنْكَ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ مَلِيًّا كُنْتَ أَمْ لَا ، لِلُزُومِهَا لَكَ بِالتَّعَدِّي ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْكَ إِذَا لَمْ يَنْقُدْ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَيْتَ عَبْدًا فَسَرَقَهُ مِنْكَ رَجُلٌ فَتَرَكْتَ قِيمَتَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ ، اتَّبَعَ الْمُسْتَحِقُّ السَّارِقَ وَحْدَهُ ، وَلَوِ ابْتَعْتَ النَّقْضَ فَلَهُ إِغْرَامُكَ ثَمَنَهُ أَوْ قِيمَتَهُ ، وَلَوْ هَدَمَهَا الْمَكْرِيُّ فَلِلْمُسْتَحِقِّ النَّقْضُ دُونَ الْقِيمَةِ إِنْ وَجَدَهُ . وَإِنْ بِيعَ فَثَمَنُهُ ، فِي التَّنْبِيهَاتِ : قَوْلُهُ : يَرْجِعُ الْمُكْتَرِي بِقِيمَةِ الْهَدْمِ ، قِيلَ : بِمَا سَمَّيَا نَفَقَتَهُ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنِ الْقِيمَةِ بِذَلِكَ الْبِنَاءِ فَيَغْرَمُهُ ، وَقِيلَ : قِيمَةُ مَا أَفْسَدَ مِنِ الْبِنَاءِ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : مَا أُنْفِقَ فِي الْبِنَاءِ ، وَقِيلَ : يَأْخُذُ النَّقْضَ وَمَا أُفْسِدَ مِنَ الْهَدْمِ . وَفِي النُّكَتِ : إِذَا أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ كِرَاءَ مَا فِي الْمُدَّةِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ 45 الْمَكْرِيَّ قَدْ نَقَدَ الْكِرَاءَ ، أَوْ كَانَتْ عَادَةُ النَّاسِ النَّقْدَ ، فَقَدْ دَخَلَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ حِصَاصَ بَاقِي الْمُدَّةِ ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَعَجَّلَ حِصَّةَ بَاقِي الْمُدَّةِ . وَهَذَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَجَازَ لِيَأْخُذَ بِحِسَابِ مَا سَكَنَ الْمُكْتَرِي ، فَكُلُّ مَا سَكَنَ الْمُكْتَرِي فَكُلُّ مَا سَكَنَ شَيْئًا وَدَّى بِحِسَابِهِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْمُكْتَرِي الِامْتِنَاعُ مِنْ دَفْعِ حِصَّةِ بَاقِي الْأَمَدِ إِذَا كَانَ مِقْدَارُ الْكِرَاءِ الَّذِي دَفَعَ ( . . . ) مَأْوَى فَلَا مَقَالَ ، لِأَنَّ لَهُ ذِمَّةً ، وَإِذَا كَانَ الْمُسْتَحِقُّ مُلْدًا ظَالِمًا فَلَا حُجَّةَ لِلْمُكْتَرِي ( . . . ) الْكِرَاءُ وَأَكْثَرُ . وَإِنَّمَا يَصِحُّ هَذَا إِذَا لَمْ يَخَفِ الْمُكْتَرِي ( . . . ) الْمُسَاوَاةَ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : إِذَا كَانَ الْمُسْتَحَقُّ غَيْرَ مَأْمُونٍ فَامْتَنَعَ الْمُكْتَرِي مِنْ دَفْعِ كِرَاءِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ ، خُيِّرَ الْمُسْتَحِقُّ بَيْنَ إِجَازَةِ الْكِرَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ إِلَّا كِرَاءَ مَا سَكَنَ كُلَّمَا سَكَنَ شَيْئًا أَخَذَ حِسَابَهُ ، أَوْ فَسْخِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُشْتَرِي يَهْدِمُ الدَّارَ وَلَا يُطَالِبُهُ الْمُسْتَحِقُّ بِمَا نَقَصَ الْهَدْمُ ، وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي يَلْبَسُ الثَّوْبَ فَيَنْقُصُهُ اللُّبْسُ يَلْزَمُهُ نَقْصُ اللُّبْسِ : أَنَّ فِي اللُّبْسِ إِنَّمَا يُؤَدِّي قِيمَةَ مَا انْتَفَعَ بِهِ ، وَالْهَدْمُ لَا يَقَعُ لَهُ ، قَالَ التُّونِسِيُّ : إِذَا اسْتَحَقَّ ثُلُثَ الدَّارِ بَعْدَ أَنْ أَكْرَاهَا الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَسْكُنْ شَيْئًا فَأَرَادَ إِجَازَةَ الْكِرَاءِ فَلَا اعْتِرَاضَ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا إِجَازَةٌ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ، أَوْ بَعْدَ أَنْ سَكَنَ امْتَنَعَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لِلْجَهْلِ بِمَا بَقِيَ ، وَأَمَّا إِذَا اسْتَحَقَّ ثَبَتَ وَبَقِيَ مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُكْتَرِي لِقِلَّتِهِ ، فَلَهُ رَدُّ الْقِيمَةِ إِذَا لَمْ يَعْجَلِ الْمُسْتَحِقُّ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنَ السُّكْنَى حَتَّى يَصِيرَ الْمُسْتَحِقُّ فِي جَانِبِ الْجُمْلَةِ ، إِذَا كَانَ الْبَاقِي لَهُ يَضُرُّ بِهِ الْمُقَامُ فِيهِ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الدَّارَيْنِ يَسْتَحِقُّ مِنْ إِحْدَاهُمَا شَيْئًا لَهُ بَالٌ وَهُوَ الْأَوَّلُ ، وَمَا فِيهَا مِنَ الدَّارِ الْأُخْرَى الْجُلُّ وَالْمُسْتَحَقُّ مِنْ جُمْلَتِهَا الْيَسِيرُ فَلَمْ يَعْتَبِرْ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَاعْتَبَرَ كُلَّ دَارٍ فِي نَفْسِهَا وَلَمْ يُضِفْ بَقِيَّةَ الْمُسْتَحَقِّ مِنْهَا إِلَى الدَّارِ الْأُخْرَى ، فَإِذَا اسْتَحَقَّ مِنْ أَحَدِهَا الْجُلَّ رَدَّهَا . وَإِنْ كَانَتِ الْأَقَلَّ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : الْفَرْقُ بَيْنَ مَا تَرَكَهُ الْمُكْتَرِي مِنْ قِيمَةِ الْهَدْمِ لِلْهَادِمِ وَبَيْنَ مَا حَابَى بِهِ مِنَ الْكِرَاءِ : أَنَّ الْحَابِيَ دَفَعَ حَقًّا لِلْمُسْتَحِقِّ إِلَى الْمُكْتَرِي ، فَيَبْدَأُ بِالرُّجُوعِ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ الْخَطَأَ وَالْعَمْدَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ 46 سَوَاءٌ ، وَتَارِكُ الْقِيمَةِ لِلْهَادِمِ لَمْ يُلْفِ شَيْئًا كَانَ بِيَدِهِ ، إِنَّمَا ظَنَّ أَنَّهُ وَجَبَ لَهُ شَيْءٌ قِبَلَ هَذَا الْمُتَعَدِّي فَتَرَكَ أَخْذَهُ مِنْهُ فَيَأْخُذُهُ مُسْتَحِقُّهُ ، وَلَوْ هَدَمَهَا الْمُكْتَرِي لَمْ تَلْزَمْهُ الْقِيمَةُ ، إِنَّمَا لَهُ النَّقْضُ بِعَيْنِهِ إِنْ وَجَدَهُ ، وَإِنْ بِيعَ فَثَمَنُهُ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي فِي الثَّوْبِ إِذَا قَطَعَهُ ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ : لَا يَضْمَنُ فِي الثَّوْبِ ، بِخِلَافِ كِتَابِ مُحَمَّدٍ ، وَفَرَّقَ مُحَمَّدٌ أَنَّ الثَّوْبَ لَا يَرْجِعُ لِهَيْئَتِهِ ، وَالدَّارُ وَالْخَلْخَالُ يَرْجِعَانِ إِلَى هَيْئَتِهِمَا ، قَالَ : وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ ، بَلْ إِذَا ضَمِنَ الْمُشْتَرِي جِنَايَةَ الْخَطَإِ فِي الْعَبْدِ إِذَا اشْتَرَاهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ضَمِنَ فِي الْقَطْعِ وَالْهَدْمِ ، وَإِذَا اسْتُحِقَّ بَيْتٌ مِنْ دَارٍ عُظْمَى لَا يَضُرُّهَا ذَلِكَ ، لَزِمَ الْبَيْعُ فِي بَقِيَّتِهَا وَرَجَعَ بِحِصَّةِ مَا اسْتُحِقَّ مِنْهَا ، وَكَذَلِكَ النَّخْلُ الْكَثِيرَةُ تُسْتَحَقُّ مِنْهَا النَّخَلَاتُ الْيَسِيرَةُ ، وَأَمَّا نِصْفُ الدَّارِ أَوْ دُونَهُ مِمَّا يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ فَيُخَيَّرُ فِي رَدِّهَا كُلِّهَا وَأَخْذِ الثَّمَنِ ، وَالتَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ ، وَلَوِ اسْتَحَقَّ ثُلُثَهَا مُعَيَّنًا يَكْثُرُ ضَرَرُهُ فَلَيْسَ لَهُ حَبْسُ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إِلَّا بَعْدَ التَّقْوِيمِ بِخِلَافِ مَا اسْتَحَقَّ عَلَى الْأَجْزَاءِ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْكِرَاءِ وَالشِّرَاءِ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي وَالرَّدِّ ، قَالَ غَيْرُهُ : وَلَيْسَ الْكِرَاءُ كَالشِّرَاءِ ، وَلَا يَتَمَسَّكُ الْمُكْتَرِي بِمَا بَقِيَ إِنِ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الدَّارِ أَوْ جُلَّهَا لِاخْتِلَافِ قِيمَةِ الشُّهُورِ ، قَالَهُ سَحْنُونٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُ سَحْنُونٍ إِذَا سَكَنَ بَعْضَ السُّكْنَى ( . . . ) وَإِنِ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الشُّهُورِ ؛ لِأَنَّهُ ، إِنِ اسْتَحَقَّ الثُّلُثَ سَقَطَ عَنْهُ ثُلُثُ الْكِرَاءِ أَوِ النِّصْفُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث