الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
الْعَاقِبَةُ الثَّانِيَةُ :
لِلْوَدِيعَةِ الضَّمَانُ عِنْدَ التَّلَفِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ إِلَّا عِنْدَ التَّقْصِيرِ ، وَلِلتَّقْصِيرِ سَبْعَةُ أَسْبَابٍ ، السَّبَبُ الْأَوَّلُ أَنْ يُودِعَ عِنْدَ غَيْرِهِ أَوْ يُرْسِلَهُمَا مَعَهُ وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ فُرُوعٍ .
162 الْفَرْعُ الْأَوَّلُ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا دَفَعَهَا لِامْرَأَتِهِ أَوْ خَادِمِهِ لِيَرْفَعَهُ فِي بَيْتِهِ ، وَمَنْ شَأْنُهُ أَنْ يُدْفَعَ لَهُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ جَيَرُهُ ( كَذَا ) الَّذِي فِي عِيَالِهِ لَمْ يَضْمَنْ ; لِأَنَّهُ شَأْنُ النَّاسِ ، وَيُصَدَّقُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ ، وَوَافَقَنَا ( ح ) وَابْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ ( ش ) : إِنْ أَوْدَعَ عِنْدَهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَالِكِ ضَمِنَ ، إِلَّا أَنْ يَسْتَعِينَ بِهِمْ بِحَيْثُ لَا يَغِيبُ عَيْنُهَا عَنْ عَيْنِهِ قِيَاسًا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ ، وَنَقَضَ مَا ذَكَرْنَاهُ بِمَا إِذَا أَوْدَعَ عِنْدَ مَنْ شَاءَ أَنْ يُودِعَ عِنْدَهُ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ عَلِمَ بِالْعَادَةِ أَنَّ الْوَدِيعَةَ لَا يَزِيدُ فِي حِفْظِهَا عَلَى حِفْظِ مَالِهِ ، وَهَذِهِ الْعَادَةُ مُطَّرِدَةٌ فِي الْعِيَالِ فِي مَالِ نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مَعْلُومًا عَادَةً حَتَّى يَقْضِيَ بِهَا .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي : أَنَّ الَّذِي عَادَتُهُ أَنْ يُودِعَ عِنْدَهُ مُشْتَغِلٌ بِنَفْسِهِ ، وَلَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْمَالِكُ ، وَعِيَالُهُ آلَةٌ لَهُ كَصُنْدُوقِهِ ، فَمَا خَرَجَتْ عَنْهُ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ ، وَفِي النُّكَتِ : لَمَّا كَانَ الْعُرْفُ الدَّفْعَ إِلَى هَؤُلَاءِ بِغَيْرِ إِشْهَادٍ كَانَ كَشَرْطِ الدَّفْعِ بِغَيْرِ إِشْهَادٍ كَمَا يَقُولُ فِي الرَّسُولِ يُشْتَرَطُ الدَّفْعُ لِلْمُرْسَلِ إِلَيْهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ، وَيَحْلِفُ الْمُودَعُ عِنْدَهُ : أَنَّهُ دَفَعَ لِامْرَأَتِهِ إِذَا أَنْكَرَتْ ، وَكَانَ مُتَّهَمًا وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ ، وَلَهُ تَحْلِيفُ امْرَأَتِهِ ، فَإِنْ نَكَلَ وَهُوَ مُعَيَّنٌ فَلِصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ تَحْلِيفُهَا ، كَانَتْ مُتَّهَمَةً أَمْ لَا ; لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الزَّوْجِ فِي مُطَالَبَتِهَا بِالْغَرِيمِ ، كَغَرِيمِ الْغَرِيمِ ، قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : لَوْ لَمْ يَكُنْ شَأْنُهُ الدَّفْعَ لِامْرَأَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالزَّوَاجِ أَوِ الشِّرَاءِ فِي الْأَمَةِ أَوْ لِأَنَّهُ لَا يَثِقُ بِهِمَا فِي مَالِهِ ضَمِنَ ; لِتَغْرِيرِهِ ، وَظَاهِرُ الْكِتَابِ يَقْضِيهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يَظْهَرُ أَنَّهُ يَحْلِفُ كَانَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا إِذَا أَنْكَرَتِ امْرَأَتُهُ ; لِأَنَّ هَاهُنَا مَنْ يَدَّعِي تَكْذِيبَهُ ، كَمَا إِذَا أَنْكَرْتَ أَنْتَ الدَّفْعَ إِلَيْكَ وَادَّعَاهُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ كَانَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا ، فَإِنْ حَلِفَ لِكَوْنِهِ مُتَّهَمًا فَنَكَلَ غَرِمَ ، وَضَمَّنَهُ أَشْهَبُ فِي وَضْعِهِمَا عِنْدَ غَيْرِهِ كَانَ فِي عِيَالِهِ أَمْ لَا ، قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قِيلَ : قَوْلُ أَشْهَبَ لَيْسَ بِخِلَافٍ ، وَمَعْنَاهُ : إِذَا كَانَتِ الْعَادَةُ عَدَمَ الدَّفْعِ لِلْعِيَالِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ تَكَلَّمَ عَلَى وَجْهٍ ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ إِذَا جُهِلَ الْعُرْفُ فِي الْبَلَدِ ، وَالْأَظْهَرُ : 163 أَنَّ قَوْلَ أَشْهَبَ خِلَافٌ ، فَيَحْصُلُ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : ثَالِثُهَا الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ الدَّفْعَ أَمْ لَا ، وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ لَا يَدْفَعُ لِأَهْلِهِ مَالَهُ لَضَمِنَ ، فَإِنْ كَانَ عَادَةُ النَّاسِ الدَّفْعَ قَوْلًا وَاحِدًا .
لِلْوَدِيعَةِ الضَّمَانُ عِنْدَ التَّلَفِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ إِلَّا عِنْدَ التَّقْصِيرِ ، وَلِلتَّقْصِيرِ سَبْعَةُ أَسْبَابٍ ، السَّبَبُ الْأَوَّلُ أَنْ يُودِعَ عِنْدَ غَيْرِهِ أَوْ يُرْسِلَهُمَا مَعَهُ وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ فُرُوعٍ .
162 الْفَرْعُ الْأَوَّلُ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا دَفَعَهَا لِامْرَأَتِهِ أَوْ خَادِمِهِ لِيَرْفَعَهُ فِي بَيْتِهِ ، وَمَنْ شَأْنُهُ أَنْ يُدْفَعَ لَهُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ جَيَرُهُ ( كَذَا ) الَّذِي فِي عِيَالِهِ لَمْ يَضْمَنْ ; لِأَنَّهُ شَأْنُ النَّاسِ ، وَيُصَدَّقُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ ، وَوَافَقَنَا ( ح ) وَابْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ ( ش ) : إِنْ أَوْدَعَ عِنْدَهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَالِكِ ضَمِنَ ، إِلَّا أَنْ يَسْتَعِينَ بِهِمْ بِحَيْثُ لَا يَغِيبُ عَيْنُهَا عَنْ عَيْنِهِ قِيَاسًا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ ، وَنَقَضَ مَا ذَكَرْنَاهُ بِمَا إِذَا أَوْدَعَ عِنْدَ مَنْ شَاءَ أَنْ يُودِعَ عِنْدَهُ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ عَلِمَ بِالْعَادَةِ أَنَّ الْوَدِيعَةَ لَا يَزِيدُ فِي حِفْظِهَا عَلَى حِفْظِ مَالِهِ ، وَهَذِهِ الْعَادَةُ مُطَّرِدَةٌ فِي الْعِيَالِ فِي مَالِ نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مَعْلُومًا عَادَةً حَتَّى يَقْضِيَ بِهَا .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي : أَنَّ الَّذِي عَادَتُهُ أَنْ يُودِعَ عِنْدَهُ مُشْتَغِلٌ بِنَفْسِهِ ، وَلَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْمَالِكُ ، وَعِيَالُهُ آلَةٌ لَهُ كَصُنْدُوقِهِ ، فَمَا خَرَجَتْ عَنْهُ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ ، وَفِي النُّكَتِ : لَمَّا كَانَ الْعُرْفُ الدَّفْعَ إِلَى هَؤُلَاءِ بِغَيْرِ إِشْهَادٍ كَانَ كَشَرْطِ الدَّفْعِ بِغَيْرِ إِشْهَادٍ كَمَا يَقُولُ فِي الرَّسُولِ يُشْتَرَطُ الدَّفْعُ لِلْمُرْسَلِ إِلَيْهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ، وَيَحْلِفُ الْمُودَعُ عِنْدَهُ : أَنَّهُ دَفَعَ لِامْرَأَتِهِ إِذَا أَنْكَرَتْ ، وَكَانَ مُتَّهَمًا وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ ، وَلَهُ تَحْلِيفُ امْرَأَتِهِ ، فَإِنْ نَكَلَ وَهُوَ مُعَيَّنٌ فَلِصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ تَحْلِيفُهَا ، كَانَتْ مُتَّهَمَةً أَمْ لَا ; لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الزَّوْجِ فِي مُطَالَبَتِهَا بِالْغَرِيمِ ، كَغَرِيمِ الْغَرِيمِ ، قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : لَوْ لَمْ يَكُنْ شَأْنُهُ الدَّفْعَ لِامْرَأَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالزَّوَاجِ أَوِ الشِّرَاءِ فِي الْأَمَةِ أَوْ لِأَنَّهُ لَا يَثِقُ بِهِمَا فِي مَالِهِ ضَمِنَ ; لِتَغْرِيرِهِ ، وَظَاهِرُ الْكِتَابِ يَقْضِيهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يَظْهَرُ أَنَّهُ يَحْلِفُ كَانَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا إِذَا أَنْكَرَتِ امْرَأَتُهُ ; لِأَنَّ هَاهُنَا مَنْ يَدَّعِي تَكْذِيبَهُ ، كَمَا إِذَا أَنْكَرْتَ أَنْتَ الدَّفْعَ إِلَيْكَ وَادَّعَاهُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ كَانَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا ، فَإِنْ حَلِفَ لِكَوْنِهِ مُتَّهَمًا فَنَكَلَ غَرِمَ ، وَضَمَّنَهُ أَشْهَبُ فِي وَضْعِهِمَا عِنْدَ غَيْرِهِ كَانَ فِي عِيَالِهِ أَمْ لَا ، قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قِيلَ : قَوْلُ أَشْهَبَ لَيْسَ بِخِلَافٍ ، وَمَعْنَاهُ : إِذَا كَانَتِ الْعَادَةُ عَدَمَ الدَّفْعِ لِلْعِيَالِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ تَكَلَّمَ عَلَى وَجْهٍ ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ إِذَا جُهِلَ الْعُرْفُ فِي الْبَلَدِ ، وَالْأَظْهَرُ : 163 أَنَّ قَوْلَ أَشْهَبَ خِلَافٌ ، فَيَحْصُلُ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : ثَالِثُهَا الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ الدَّفْعَ أَمْ لَا ، وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ لَا يَدْفَعُ لِأَهْلِهِ مَالَهُ لَضَمِنَ ، فَإِنْ كَانَ عَادَةُ النَّاسِ الدَّفْعَ قَوْلًا وَاحِدًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث