الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
نَظَائِرُ ، قَالَ الْعَبْدِي : خُرُوجُ الدَّيْنِ مِنَ الذِّمَّةِ إِلَى الْأَمَانَةِ فِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ ، إِذَا انْفَقَ الْوَدِيعَةَ ثُمَّ قَالَ : رَدَدْتُهَا . ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ، ثَالِثُهَا يُصَدَّقُ إِنْ شَهِدَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ ، وَإِذَا عَزَلَ عُشْرَ زَرْعِهِ فِي بَيْتِهِ فَضَاعَ فَهُوَ ضَامِنٌ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ ، وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ : لَا يَضْمَنُ وَإِذَا قُلْتَ لَهُ : كِلْ لِي طَعَامَ السَّلْمِ فِي غَرَائِرِكَ أَوْ بَيْتِكَ ثُمَّ قَالَ : فَعَلْتُ ، ثُمَّ ضَاعَ فَهُوَ ضَامِنٌ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَإِذَا أَمَرْتَهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى مَرَمَّةِ دَارِكَ مِنَ الْكِرَاءِ ، فَقَالَ : فَعَلْتُ ، صُدِّقَ إِذَا ظَهَرَ مِنَ الْبُنْيَانِ مَا يُصَدِّقُهُ ، وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ 177 غَيْرُهُ : لَا يُصَدِّقُهُ إِلَّا الْبَيِّنَةُ ، وَإِذَا اسْتَأْجَرْتَهُ عَلَى تَبْلِيغِ كِتَابٍ فَقَالَ : فَعَلْتُ ، صَدَّقَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَّبَهُ غَيْرُهُ ، وَإِذَا بِعْتَهُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ بِهِ سَنَةً جَازَ إِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِبَيِّنَةٍ ، وَقِيلَ : بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ، وَإِذَا قُلْتَ : اشْتَرِ لِي بِالدَّيْنِ الَّذِي لِي عَلَيْكَ عَبْدًا ، فَقَالَ : أَبَقَ ، صَدَّقَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا قُلْتَ : اعْمَلْ لِي بِالدَّيْنِ الَّذِي لِي عِنْدَكَ قِرَاضًا ، امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ إِخْرَاجُ الدَّيْنِ إِلَى الْأَمَانَةِ ، وَجَوَّزَهُ أَشْهَبُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَقْبَلُ قَوْلَهُ فِي الرَّدِّ ; لِأَنَّهُ أَخَذَ بِتَأْوِيلِ أَنْ يَرُدَّ فَلَمْ يُخْرِجْهُ ذَلِكَ مِنَ الْأَمَانَةِ فَيَقْبَلُ قَوْلَهُ ، وَإِذَا حَلَّهَا ثُمَّ تَسَلَّفَ وَرَدَّ ضَمِنَهَا كُلَّهَا ، وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَتَسَلَّفْ لِتَعَدِّيهِ بِالْحَلِّ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ : الْمَنْثُورَةُ وَالْمَصْرُورَةُ سَوَاءٌ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ ; لِأَنَّ حَلَّ الصِّرَارِ يُوجِبُ التَّلَفَ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَخَذَهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ السَّلَفِ ثُمَّ رَدَّهَا بَرِئَ يَحْمِلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ أَنَّهُ قَصَدَ أَكْلَهَا فَيُصَدَّقُ فِي رَدِّهَا ، وَلَا يُؤْخَذُ بِغَيْرِ مَا أَقَرَّ بِهِ وَلَوْ عَلِمَ تَعَدِّيهِ لَمْ يَبْرَأْ إِلَّا بِرَدِّهَا لِصَاحِبِهَا أَشْهَدَ عَلَى رَدِّهَا أَمْ لَا ; لِأَنَّهُ أَخْرَجَ نَفْسَهُ مِنَ الْأَمَانَةِ بِأَخْذِهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ السَّلَفِ ، وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ الْوَدِيعَةَ مِنْ ذِمَّتِهِ إِذَا تَسَلَّفَهَا وَهِيَ بِخِلَافِ الْعَرْضِ ، سَوَاءٌ وَقَفَ الْقِيمَةَ أَوِ الْمِثْلَ ، فَلَكَ أَنْ تَقُولَ : لَمْ آمَنْكَ عَلَى الْقِيمَةِ ، وَيَقُولُ فِي الْمِثْلِ : لِي أَنْ لَا أُجِيزَ سَلَفَكَ وَأَخَذَكَ بِالْقِيمَةِ ، وَأَجَازَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمِثْلِيِّ كَالْقَمْحِ ، وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسِهِ أَنَّ هَذَا مِثْلُ الْأَوَّلِ ، إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ عَلَى صِفَةِ الْأُولَى ، وَعَلَى يَدِهِ وَأَنَّهُ مِثْلٌ فَقَدْ يَسْتَحِقُّ هَذَا ، وَفِي هَذَا السَّبَبِ سِتَّةُ فُرُوعٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث