الذخيرة
الذخيرة
الصفحة 1338
الرُّكْنُ الثَّانِي : الْمَضْمُونُ لَهُ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : لَا تُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ بَلْ لَوْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَدْرِي كَمْ هُوَ ، وَتَرَكَ مَالًا جَازَ تَحَمُّلُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ الدَّيْنَ إِلَى أَجَلٍ عَلَى أَنْ يُخْلَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ ، عَلَى أَنَّ مَا فَضَلَ لَهُ وَلِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ عَلَى الْفَرَائِضِ ، وَمَا نَقُصَ فَعَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ لِلْمَيِّتِ وَلِلْوَرَثَةِ ، كَانَ الدَّيْنُ نَقْدًا أَوْ إِلَى أَجَلٍ ، فَإِنْ طَرَأَ غَرِيمٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْكَفِيلُ غَرِمَ لَهُ وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُمْ لَمْ أَعْلَمْ بِهِ ; لِأَنَّهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ الَّذِي الْتَزَمَهُ ، وَوَافَقَنَا ( ش ) فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَابْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ ( ح ) : لَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِهِ فَيُشْتَرَطُ رِضَاهُ كَالْبَيْعِ وَالْحَوَالَةِ ; لِأَنَّهُ إِيجَابُ مَالٍ فِي الذِّمَّةِ ، وَلِأَنَّ الْحَمِيلَ جِهَةُ الْوَفَاءِ فَيَفْتَقِرُ إِلَى رِضَا الْمُسْتَوْفِي ، وَهُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ كَالرَّهْنِ ، لَنَا : أَنَّ الْكَفَالَةَ وَثِيقَةٌ فَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْمُنْتَفِعِ بِهَا فِي انْعِقَادِهَا كَالشَّهَادَةِ ، وَقِيَاسًا عَلَى الْوَارِثِ يَضْمَنُ دَيْنَ الْمَرِيضِ ، ثُمَّ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَيْعِ أَنَّ الْمُنْتَفِعَ فِي الْبَيْعِ بَذَلَ عِوَضًا ، فَاشْتُرِطَ رِضَاهُ لِأَجْلِ مَا بَذَلَهُ بِخِلَافِ الْحَمَالَةِ وَبَيْنَ الرَّهْنِ وَبَيْنَهَا : افْتِقَارُهُ إِلَى الْقَبْضِ ، وَالْقَبْضُ بِغَيْرِ الرِّضَا مُحَالٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث