الذخيرة
الذخيرة · الجزء العاشر
الصفحة 1456 · ص. المطبوع 239
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَــى : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَمُطَرِّفٌ : تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ يُتَوَسَّمُ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ وَالْمُرُوءَةُ وَالْعَدْلُ فِيمَا يَقَعُ بَيْنَ الْمُسَافِرِينَ بِمَا جَرَتْ بِهِ عَـادَةُ السَّفَرِ ، بِخِلَافِ الْعَقَـارِ وَالْأَمْوَالِ الْعَظِيمَةِ وَالْحُـدُودِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ) وَلَا يُمَكَّنُ 239 الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مِنَ التَّجْرِيحِ ; لِأَنَّهُمْ أَخْبَرُوا عَلَى غَيْرِ الْعَدَالَةِ فَلَا يُجَرَّحُوا كَالصِّبْيَانِ ، فَإِنِ ارْتَابَ الْحَاكِمُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِقَطْعِ يَدٍ أَوْ جَلْدٍ ، يُوقَفُ فِي الْمُتَوَسَّمِ حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ فَيَحْكُمُ ، وَإِنْ ذَهَبَتِ الرِّيبَةُ أَسْقَطَهُمْ ، وَإِنْ قِيلَ لَهُ : هُمْ عَبِيدٌ وَمَسْخُوطُونَ قَبْلَ الْحُكْمِ ، كَشَفَ ، فَإِنْ ظَهَرَ ذَلِكَ أَمْسَكَ عَنْ إِمْضَاءِ الْحُكْمِ ، وَإِلَّا حَكَمَ بِهَا ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ نَفَّذَ الْحُكْمَ فَلَا يَرُدُّ الْحُكْمُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَدْلَانِ أَنَّهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا عَلَى صِفَةٍ تَمْنَعُ الشَّهَادَةَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث