الذخيرة
الذخيرة · الجزء العاشر
الصفحة 1466 · ص. المطبوع 283
الْمَانِــعُ الْخَامِسُ
تُهْمَةُ الْإِحْسَانِ ، وَفِي الْكِتَابِ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ فِي عِيَالِكَ لَكَ ، وَكَذَلِكَ السُّؤَالُ إِلَّا فِي الْقَدْرِ الْيَسِيرِ . فِي النُّكَتِ : يَجُوزُ إِذَا كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ فِي عِيَالِ 283 الشَّاهِدِ ، قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعَةِ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : إِنْ كَانَ الَّذِي فِي عِيَالِكَ أَخًا أَوْ نَحْوَهُ امْتَنَعَتِ الشَّهَادَةُ لَهُ فِي مَالٍ ; لِأَنَّهُ تَنْدَفِعُ بِهِ نَفَقَتُهُ عَنْهُ ، وَأَنْتَ تَخْشَى مِنْ عَدَمِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ الْمَعَرَّةَ ، بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَا تُرَدُّ شَهَادَةُ مَنْ تُصِيبُهُ الْحَاجَةُ فَسَأَلَ بَعْضَ إِخْوَانِهِ وَلَيْسَ بِالْمَشْهُورِ بِالْمَسْأَلَةِ ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ يَسْأَلُ الصَّدَقَةَ أَوْ يَسْأَلُ الرَّجُلَ الشَّرِيفَ ، وَلَا يَتَكَفَّفُ النَّاسَ ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالْمَسْأَلَةِ بِخِلَافِ مَنْ يَقْبِضُ الصَّدَقَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ الْإِمَامِ أَوْ مِنْ وَصِيَّةٍ فُرِّقَتْ ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْفَقِيرِ إِذَا كَانَ يَقْبَلُ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ; لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( ۝ مَا أَتَاكَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَخُذْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ اللَّهُ ) فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ بَابِ السُّؤَالِ ، وَقِيلَ : يُقْبَلُ فِي الْيَسِيرِ دُونَ الْكَثِيرِ الَّذِي هُوَ نَحْوُ خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ ظَاهِرَ الْعَدَالَةِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنْ كَانَ الْفَقِيرُ لَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ قُبِلَ فِي الْقَلِيلِ ، وَاخْتُلِفَ فِي الْكَثِيرِ نَحْوَ خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ إِذَا كَانَتْ بِوَثِيقَةٍ ; لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنْ يَقْصِدَ بِالْكَثِيرِ طَبَقَةً غَيْرَ هَؤُلَاءِ ، وَأَمَّا إِنْ قَالَ : سَمِعْتُهُ يُقِرُّ ، قَالَ : أَرَى قَبُولَهَا ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مُنْقَطِعًا فِي الصَّلَاحِ ، أَوْ مُشْتَهِرًا بِالشَّهَادَةِ أَوْ يَقْصِدُ النَّاسَ بِالْكِتَابَةِ ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : يُقْبَلُ الْمُعْتَرِضُ لِإِخْوَانِهِ ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : إِنْ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَعْصِيَةٍ نَزَلَتْ بِهِ ، أَوْ دِيَةٍ وَقَعَتْ عَلَيْهِ ، لَمْ تُرَدَّ ، وَتُرَدُّ شَهَادَةُ هَؤُلَاءِ لِمَنْ عَادَتُهُ رِفْقَةٌ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : الْمَسْأَلَةُ الْعَامَّةُ تُبْطِلُ الشَّهَادَةَ اتِّفَاقًا ، وَالْخَاصَّةُ فِيهَا قَوْلَانِ لِابْنِ وَهْبٍ وَغَيْرِهِ ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُعْتَرِضِ لِصِلَاتِ الْوُلَاةِ لِقُبْحِ أَمْوَالِهِمُ الْيَوْمَ إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالطَّلَبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث