الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
101 الرُّكْنُ الثَّالِثُ : الصِّيغَةُ : وَفِي الْجَوَاهِرِ : صَرِيحُهَا : التَّحْرِيرُ ، وَالْإِعْتَاقُ ، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ . وَالْكِنَايَةُ : اذْهَبْ وَاعْزُبْ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ فَلَا تُعْمَلُ إِلَّا بِنِيَّةِ الْعِتْقِ ، وَأَلْحَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِذَلِكَ : اسْقِنِي الْمَاءَ ، وَادْخُلِ الدَّارَ ، وَنَحْوَهُ إِذَا نَوَى الْعِتْقَ ، وَلَوْ قَالَ حَالَ الْمُسَاوَمَةِ : هَذَا عَبْدٌ جَيِّدٌ حُرٌّ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِصَرْفِ الْقَرِينَةِ إِلَى الْمَدْحِ ، قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ : إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ : هَذَا أَبِي ، هُوَ كِنَايَةٌ إِنْ أَرَادَ بِهِ الْعِتْقَ عَتَقَ وَقَالَ ( ش ) : لَا يَعْتِقُ وَإِنْ نَوَى ، لِأَنَّهَا نِيَّةٌ بِغَيْرِ لَفْظٍ ، وَقَالَ ( ح ) : يَعْتِقُ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنًّا . لَنَا : قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ) .
قَاعِدَةٌ : الصَّرِيحُ فِي كُلِّ بَابٍ : مَا دَلَّ عَلَى الشَّيْءِ بِالْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ أَوِ الشَّرْعِيِّ كَمَا جَاءَ ، ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ ، وَفِي السُّنَّةِ : ( مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ) الْعِتْقُ ، وَالْكِنَايَةُ : هِيَ كُلُّ لَفْظٍ صَحَّ اسْتِعْمَالُهُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى مَجَازًا ، نَحْوَ : اذْهَبْ ، فَيَحْتَمِلُ الذَّهَابَ عَنِ الْمِلْكِ وَهُوَ عِتْقٌ مِنَ الْبَيْتِ وَلَيْسَ عِتْقًا ، وَهَذَانِ الْقِسْمَانِ وَافَقَنَا فِيهِمَا الْأَئِمَّةُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ ، وَخَالَفَنَا ( ش ) فِيمَا لَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ الْبَتَّةَ ، وَعِنْدَنَا بَعِيدٌ أَنَّهُ وَضْعُ هَذَا اللَّفْظِ الْآنَ ، وَهُوَ يَمْنَعُ أَنْ أَجْعَلَ مِثْلَ هَذَا مِنَ الْمُكَلَّفِ سَبَبَ الْعِتْقِ ، وَنَحْنُ نَقِيسُهُ عَلَى الْوَضْعِ الْأَصْلِىِّ ، وَجَعَلَ ( ش ) : أَنْتَ ، كِنَايَةً ، وَنَحْنُ نَقُولُ : كُلُّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابٍ ، لَا يَنْصَرِفُ إِلَى بَابٍ آخَرَ بِالنِّيَّةِ ، وَقَالَهُ ( ح ) ، وَلَمْ يُثْبِتِ الْعِتْقَ . لَنَا : أَنَّ الصَّرِيحَ فِي بَابٍ ، نَقْلُهُ
102 إِلَى بَابٍ آخَرَ نَسْخٌ بِالْكُلِّيَّةِ ، بِخِلَافِ الْكِنَايَةِ ، لِأَنَّهُ أَحَدُ مُحْتَمَلَيْهَا ، وَالنَّقْلُ الْخَاصُّ نَحْوَ : اسْقِنِي ، لِأَنَّهُ لَيْسَ إِبْطَالًا بِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ ، وَهُمْ نَقَلُوا عَنَّا الْعِتْقَ بِهِ ، لِأَنَّهُ إِزَالَةٌ لِمُطْلَقِ الْقَيْدِ ، فَيَزُولُ فَيَعْتِقُ ، وَقَالَهُ صَاحِبُ الْجُلَّابِ وَغَيْرُهُ مِنَّا فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنَ الْقَاعِدَةِ فِي صَرْفِ الطَّلَاقِ لِلْعِتَاقِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَوَافَقَنَا ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي : لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكَ ، وَفِي : أَنْتَ لِلَّهِ ، إِذَا نَوَى بِهِ الْعِتْقَ ، لِأَنَّهُ يَقْبَلُهُ مَجَازًا ، وَمَنَعَ ( ح ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي عِنْدَهُ : لَا خِدْمَةَ لِي عَلَيْكَ ، وَلَوْ صَرَّحَ بِذَلِكَ لَمْ يَعْتِقْ . وَالثَّانِي ، لَوْ قَالَهُ لِامْرَأَتِهِ لَمْ تُطَلَّقْ ، وَالْجَوَابُ : مَنْعُ الْحُكْمِ فِي الْجَمِيعِ ، وَوَافَقَنَا ( ح ) فِي : وَهَبْتُ مِنْكَ نَفْسَكَ ، وَقَالَ ( ش ) : إِنْ قَبِلَ يَعْتِقُ وَإِلَّا فَلَا ، لِأَنَّهُ إِيجَابٌ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الْقَبُولِ ، لَنَا : أَنَّهُ لَفْظٌ يُقْبَلُ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ مَجَازًا فَيَصِحُّ كَسَائِرِ الْكِنَايَاتِ ، لِأَنَّهُ إِذَا مَلَّكَهُ نَفْسَهُ فَقَدْ عَتَقَ ، وَالتَّعْبِيرُ بِاللَّازِمِ عَنِ الْمَلْزُومِ مَجَازٌ عَرَبِيٌّ .
قَاعِدَةٌ : الصَّرِيحُ فِي كُلِّ بَابٍ : مَا دَلَّ عَلَى الشَّيْءِ بِالْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ أَوِ الشَّرْعِيِّ كَمَا جَاءَ ، ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ ، وَفِي السُّنَّةِ : ( مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ) الْعِتْقُ ، وَالْكِنَايَةُ : هِيَ كُلُّ لَفْظٍ صَحَّ اسْتِعْمَالُهُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى مَجَازًا ، نَحْوَ : اذْهَبْ ، فَيَحْتَمِلُ الذَّهَابَ عَنِ الْمِلْكِ وَهُوَ عِتْقٌ مِنَ الْبَيْتِ وَلَيْسَ عِتْقًا ، وَهَذَانِ الْقِسْمَانِ وَافَقَنَا فِيهِمَا الْأَئِمَّةُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ ، وَخَالَفَنَا ( ش ) فِيمَا لَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ الْبَتَّةَ ، وَعِنْدَنَا بَعِيدٌ أَنَّهُ وَضْعُ هَذَا اللَّفْظِ الْآنَ ، وَهُوَ يَمْنَعُ أَنْ أَجْعَلَ مِثْلَ هَذَا مِنَ الْمُكَلَّفِ سَبَبَ الْعِتْقِ ، وَنَحْنُ نَقِيسُهُ عَلَى الْوَضْعِ الْأَصْلِىِّ ، وَجَعَلَ ( ش ) : أَنْتَ ، كِنَايَةً ، وَنَحْنُ نَقُولُ : كُلُّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابٍ ، لَا يَنْصَرِفُ إِلَى بَابٍ آخَرَ بِالنِّيَّةِ ، وَقَالَهُ ( ح ) ، وَلَمْ يُثْبِتِ الْعِتْقَ . لَنَا : أَنَّ الصَّرِيحَ فِي بَابٍ ، نَقْلُهُ
102 إِلَى بَابٍ آخَرَ نَسْخٌ بِالْكُلِّيَّةِ ، بِخِلَافِ الْكِنَايَةِ ، لِأَنَّهُ أَحَدُ مُحْتَمَلَيْهَا ، وَالنَّقْلُ الْخَاصُّ نَحْوَ : اسْقِنِي ، لِأَنَّهُ لَيْسَ إِبْطَالًا بِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ ، وَهُمْ نَقَلُوا عَنَّا الْعِتْقَ بِهِ ، لِأَنَّهُ إِزَالَةٌ لِمُطْلَقِ الْقَيْدِ ، فَيَزُولُ فَيَعْتِقُ ، وَقَالَهُ صَاحِبُ الْجُلَّابِ وَغَيْرُهُ مِنَّا فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنَ الْقَاعِدَةِ فِي صَرْفِ الطَّلَاقِ لِلْعِتَاقِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَوَافَقَنَا ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي : لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكَ ، وَفِي : أَنْتَ لِلَّهِ ، إِذَا نَوَى بِهِ الْعِتْقَ ، لِأَنَّهُ يَقْبَلُهُ مَجَازًا ، وَمَنَعَ ( ح ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي عِنْدَهُ : لَا خِدْمَةَ لِي عَلَيْكَ ، وَلَوْ صَرَّحَ بِذَلِكَ لَمْ يَعْتِقْ . وَالثَّانِي ، لَوْ قَالَهُ لِامْرَأَتِهِ لَمْ تُطَلَّقْ ، وَالْجَوَابُ : مَنْعُ الْحُكْمِ فِي الْجَمِيعِ ، وَوَافَقَنَا ( ح ) فِي : وَهَبْتُ مِنْكَ نَفْسَكَ ، وَقَالَ ( ش ) : إِنْ قَبِلَ يَعْتِقُ وَإِلَّا فَلَا ، لِأَنَّهُ إِيجَابٌ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الْقَبُولِ ، لَنَا : أَنَّهُ لَفْظٌ يُقْبَلُ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ مَجَازًا فَيَصِحُّ كَسَائِرِ الْكِنَايَاتِ ، لِأَنَّهُ إِذَا مَلَّكَهُ نَفْسَهُ فَقَدْ عَتَقَ ، وَالتَّعْبِيرُ بِاللَّازِمِ عَنِ الْمَلْزُومِ مَجَازٌ عَرَبِيٌّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث