الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
الصفحة 1609 · ص. المطبوع 130
الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ . فِي الْكِتَابِ : أَنْتَ حُرٌّ الْآنَ وَعَلَيْكَ مِائَةٌ إِلَى أَجَلِ كَذَا ، عَتَقَ الْآنَ وَاتَّبَعَ بِالْمِائَةِ وَإِنْ كَرِهَ ، قَالَهُ مَالِكٌ . لِأَنَّ لَكَ اتِّبَاعَ مَالِهِ وَعِتْقَهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَعْتِقُ ، لِأَنَّكَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَعْمُرَ ذِمَّتَهُ ، بَلْ لَكَ انْتِزَاعُ الْمَوْجُودِ ، وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَى مِائَةٍ ، لَمْ يَعْتِقْ إِلَّا بِأَدَائِهَا ، وَلَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ ذَلِكَ وَيَبْقَى رَقِيقًا ، ذَكَرْتَ أَجَلَ الْمَالِ أَمْ لَا ، وَلَوْ قَالَ : عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيَّ مِائَةً إِلَى سَنَةٍ : فَقِيلَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَقُلْ : حُرٌّ السَّاعَةَ وَلَا 130 أَرَادَهُ ، لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بِأَدَاءٍ عِنْدَ الْأَجَلِ ، وَيَتَلَوَّمُ لَهُ عِنْدَ مَحَلِّهِ ، فَإِنْ عَجَزَ رَقَّ ، وَقَوْلُهُ : إِنِ أَتَيْتَنِي بِكَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا ، فَأَنْتَ حُرٌّ مِنَ الْقِطَاعَةِ وَنَاحِيَةِ الْكِتَابَةِ ، وَيَتَلَوَّمُ لَهُ ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ ، وَإِنْ قَالَ : إِنْ وَدَيْتِ إِلَيَّ مِائَةً إِلَى سَنَةٍ فَأَنْتِ حُرَّةٌ ، فَمَا وَلَدَتْ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ بِمَنْزِلَتِهَا إِنْ رُدَّتْ عَتَقَتْ وَعَتَقَ ، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا فَوَلَدَتْ ، ثُمَّ أَدَّتْ ، لِأَنَّ كُلَّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلِهَا ، إِلَّا وَلَدَا الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا ، وَكُلُّ شَرْطٍ كَانَ فِي أَمَةٍ فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَهُ وَكَانَتْ حَامِلًا بِهِ يَوْمَ الشَّرْطِ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهَا فِي ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ : أَنْتِ حُرَّةٌ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا ، إِلَى أَجَلِ كَذَا ، فَلْتَدِ قَبْلَ الْأَجَلِ ; يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا وَبَيْعُ وَلَدِهَا وَلَمْ يُؤَدِّ ، لَا يَتَلَوَّمُ لَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث