الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
تَفْرِيعٌ : فِي الْكِتَابِ : إِنْ قَالَ : ثُلُثُهُمْ أَحْرَارٌ ، أَوْ نِصْفُهُمْ : عَتَقَ ذَلِكَ بِالْقُرْعَةِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ ، وَإِلَّا فَمَا حَمَلَهُ مِمَّا سَمَّى ، وَإِنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ : عَشَرَةٌ مِنْهُمْ ، وَهُمْ سِتُّونَ : عَتَقَ سُدُسُهُمْ ، أَخْرَجَتِ الْقُرْعَةُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ أَقَلَّ ، وَلَوْ هَلَكُوا إِلَّا عَشَرَةً لَعَتَقُوا إِنْ حَمَلَهُمُ الثُّلُثُ وَإِنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُمُ الثُّلُثُ عَتَقَ مَبْلَغُهُ بِالْقُرْعَةِ ، وَإِنْ بَقِيَ أَحَدَ عَشَرَ عَتَقَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا بِالْقُرْعَةِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ ، أَوْ عِشْرُونَ ، عَتَقَ نِصْفُهُمْ بِالْقُرْعَةِ فِي الثُّلُثِ ، أَوْ ثَلَاثُونَ فَثُلُثُهُمْ ، وَإِنْ سَمَّى حُرًّا فَقَالَ : سُدُسُهُمْ لَمْ يَعْتِقْ إِلَّا سُدُسُ مَنْ بَقِيَ وَلَوْ بَقِيَ وَاحِدٌ ، وَإِنْ قَالَ : رَأْسٌ مِنْهُمْ وَلِمَ يَعْنِيهِ ، عَتَقَ بِالْقُرْعَةِ إِنْ كَانُوا خَمْسَةً يَوْمَ التَّقْوِيمِ فَخُمُسُهُمْ ، أَوْ سِتَّةً فَسُدُسُهُمْ ، خَرَجَ أَقَلُّ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرُ تَوْفِيَةً بِلَفْظِهِ ، وَإِذَا انْقَسَمُوا عَلَى الْجُزْءِ الَّذِي يُعْتَقُ مِنْهُمْ جُزِّءُوا بِطَاقَةً وَأُقْرِعَتْ بَيْنَهُمْ ، فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ ، وَقِيمَتُهُ مَبْلَغَ الْجُزْءِ الَّذِي يُعْتَقُ عَتَقَ مَبْلَغُهُ فَقَطْ ، أَوْ نَقَصَ عَتَقَ وَأُعِيدَتِ الْقُرْعَةُ لِتَمَامِ مَا بَقِيَ مِنْ جُزْءِ الْوَصِيَّةِ ، فَمَا وَقَعَ لِذَلِكَ عَتَقَ عَبْدٌ أَوْ بَعْضُ عَبْدٍ ، وَإِنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ : أَثْلَاثُ رَقِيقِي أَوْ أَنْصَافُهُمْ أَحْرَارٌ ، أَوْ ثُلُثُ كُلِّ رَأْسٍ ، أَوْ نِصْفُ كُلِّ رَأْسٍ ، عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مَا ذُكِرَ إِنْ حَمَلَ ذَلِكَ الثُّلُثُ ، وَلَا يُبَدَّأُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، لِأَنَّهُ عَيَّنَ الْعِتْقَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ، أَوْ مَا حَمَلَ ثُلُثُهُ فِيمَا سَمَّى بِالْحِصَصِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ ، لِأَنَّهُ عَيَّنَ الْعِتْقَ لِكُلِّ وَاحِدٍ .
فِي التَّنْبِيهَاتِ : الْقُرْعَةُ تَتَكَرَّرُ فِي الْمُنَاظَرَاتِ وَهِيَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ لِلْفُقَهَاءِ ، وَتَحْقِيقُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ : عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ لَفْظِهِ فِي الْكِتَابِ ، وَقِيلَ : مَذْهَبُهُ فِي الْكِتَابِ مَعَ ضِيقِ الْمَالِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكَ سِوَاهُ ، وَأَمَّا 174 مَتَى كَانَ لَهُ سِوَاهُ ، فَإِنَّهُ يَتْلَفُ فِي الْعَدَدِ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ مِنَ الثُّلُثِ عَشَرَةً ، وَإِنْ كَانَ نَوَى ثُلُثَ جَمِيعِ تَرِكَتِهِ مِنَ الْعَبِيدِ وَغَيْرِهِمْ ، عَنْ مَالِكٍ : إِذَا قَالَ : أَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ فِي الْوَصِيَّةِ عَتَقَ وَاحِدٌ كَامِلٌ ، أَوْ ثَلَاثَةٌ ، عَتَقَ وَاحِدٌ بِالسَّهْمِ ، وَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ ، وَقَوْلُهُ : وَلَمْ يَعْنِيهِ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَهُ عَتَقُوا بِالْحِصَصِ ، وَقَالَهُ سَحْنُونٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ سَمَّى أَمْ لَا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : اخْتُلِفَ فِي الرَّجُلِ الْوَارِدِ فِي الْخَبَرِ فَقِيلَ : بَتَلَهُمْ ، وَقِيلَ : أَوْصَى بِعِتْقِهِمْ ، فَحَمَلْنَا الْقُرْعَةَ عَلَيْهِمَا عِنْدَ ضِيقِ الثُّلُثِ دُونَ تَصَرُّفِ الصِّحَّةِ ، لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ : إِنَّمَا الْقُرْعَةُ عِنْدَ مَنْ أَعْتَقَ عَبِيدَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ ، قَالَ الْمُغِيرَةُ : وَلَوْ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ : أَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ ، وَهُمْ خَمْسَةٌ ، أَعْتَقَ خُمُسَ كُلِّ وَاحِدٍ ، وَقَالَ أَصْبَغُ فِي الْمُبَتَّلِينَ فِي الْمَرَضِ لَا يَحْمِلُهُمُ الثُّلُثُ : يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِغَيْرِ سَهْمٍ ، وَإِنَّمَا السُّنَّةُ بِالسَّهْمِ فِي الْوَصِيَّةِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَإِنْ قَالَ : مَيْمُونٌ وَمَرْزُوقٌ حُرَّانِ ، تَحَاصَّا عِنْدَ ضِيقِ الثُّلُثِ ، لِأَنَّهُ لَمَّا سَمَّى فَقَدْ قَصَدَ لَهُ الْعِتْقَ ، وَقِيلَ : يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، وَالْمَذْهَبُ : الْفَرْقُ بَيْنَ التَّسْمِيَةِ وَغَيْرِهَا ، فَيَحْصُلُ إِذَا بَتَلَ عَبِيدَهُ أَوْ أَوْصَى فَقَدْ سَمَّى أَمْ لَا ، وَلَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثُ فَفِي كُلِّ وَجْهٍ قَوْلَانِ ، فَالْقُرْعَةُ وَالْمُحَاصَّةُ ، قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا تَكُونُ فِيهِ الْقُرْعَةُ فِي الصِّحَّةِ : أَنْ يَعْتِقَ نِصْفَ رَقِيقِهِ أَوْ جُزْءًا يُسَمِّيهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ وَفِي الْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ ، فَيُعْتَقُ مَنْ خَرَجَ إِلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ الْحُرِّ الَّذِي سَمَّى ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ قِيمَةِ نِصْفِهِمْ أَوِ الْجُزْءِ الَّذِي سَمَّى فَضْلَةٌ حَتَّى يَقَعَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ عَبْدٍ ، فَإِنْ كَانَ فِي وَصِيَّةِ رَقَّ بَاقِيهِ ، أَوْ فِي صِحَّةٍ كَمَلَ عِتْقُهُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَإِنْ قَالَ : أَنْصَافُهُمْ أَوْ أَثَلَاثُهُمْ لَا يُسْهَمُ فِي ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ وَلَا فِي الْوَصِيَّةِ ، لَكِنْ يُعْتَقُ الْجُزْءُ الَّذِي سَمَّى مِنْ كُلِّ رَأْسٍ إِنْ حَمَلَ ذَلِكَ الثُّلُثُ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَتَكْمُلُ النَّفَقَةُ فِي الصِّحَّةِ ، وَقَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ فِي قَوْلِ الْمَرِيضِ : أَثْلَاثُ رَقِيقِي : لَمْ يُرِدْ 175 تَكْمِيلِ عِتْقِ أَحَدِهِمْ ، وَأَمَّا الْمُوصِي إِذَا لَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثُ ، وَقَالَ : ثُلُثُهُمْ ، فَمَا زَادَ تَمَامُ الْحُرِّيَّةِ فَيُمَيَّزُوا بِالْقُرْعَةِ لِيَحْصُلَ مُرَادُهُ ، بِخِلَافِ مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِمْ لِرَجُلٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ شَرِيكًا لِأَنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَهُ ، قَالَ أَشْهَبُ : إِذَا قَالَ : رَأَسٌ مِنْهُمْ حُرٌّ ، وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ وَهُمْ خَمْسَةٌ ، يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ خُمُسُهُ ، قَالَ : وَيُعْتَقُ خُمُسُ قِيمَتِهِمْ ، خَرَجَ رَأْسٌ أَوْ بَعْضُهُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ، قَالَ أَشْهَبُ : وَإِنْ أَوْصَى بِذَلِكَ عَنْ رَقَبَةِ ظِهَارٍ أَوْ بَتْلٍ ، فَيُسْهَمُ بَيْنَ كُلِّ مَنْ يَصْلُحُ لِلرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ ، فَمَنْ خَرَجَ عَتَقَ كُلُّهُ ، لِأَنَّ التَّبْعِيضَ فِي الْكَفَّارَةِ مُمْتَنِعٌ ، وَلَا عِتْقَ لِمَنْ بَقِيَ ، وَعَنْ مَالِكٍ : إِنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ : رَأَسٌ مِنْ رَقِيقِي وَأَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ ، وَهُمْ ثُلُثٌ ، فَأُقْرِعَ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ ، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ قِيمَتِهِمْ عَتَقَ كُلُّهُ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَأَصْحَابُ مَالِكٍ كُلُّهُمْ عَلَى خِلَافِهِ ، وَأَمَّا الصَّحِيحُ : فَيَخْتَارُ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَيُعْتِقُهُ ، أَوْ وَرَثَتُهُ إِنْ مَاتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَإِنْ قَالَ الصَّحِيحُ : أَثْلَاثُ رَقِيقِي ، عَتَقَ عَلَيْهِ ثُلُثُ كُلِّ رَأْسٍ ، وَكَمَّلَ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ ، أَوْ مَرِيضٌ فَمَاتَ ، عَتَقَ مَا سَمَّى وَكُمِّلَ فِي ثُلُثِهِ بَاقِيهِمْ ، وَإِنْ عَاشَ أَتَمُّوا فِي رَأْسِ مَالِهِ ، لِأَنَّ الْمَرِيضَ تَصَرَّفَ فِي حَالٍ لَا يَمْلِكَ إِلَّا الثُّلُثَ ، فَإِذَا عَاشَ مَلَكَ جَمِيعَ مَالِهِ ، وَإِنْ قَالَهُ فِي وَصِيَّتِهِ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَهُ فَقَطْ ، لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ فِي حَالٍ مَا ، وَمَالُهُ لِوَرَثَتِهِ ، وَإِنْ قَالَ الصَّحِيحُ : نِصْفُ عَبِيدِي أَحْرَارٌ : قَالَ سَحْنُونٌ : يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ ، خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يُعْتَقُ بِالسَّهْمِ نِصْفُ قِيمَتِهِمْ ، فَإِنْ وَقَعَ النِّصْفُ فِي بَعْضِ عَبْدٍ كُمِّلَ ، لِأَنَّهُ صَحِيحٌ ، وَالْمَرَضُ وَالْوَصِيَّةُ يُعْتَقُ نِصْفُ قِيمَتِهِمْ بِالْقُرْعَةِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا قَالَ فِي مَرَضِهِ أَوْ وَصِيَّتِهِ : عَشَرَةٌ مِنْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ ، وَهُمْ خَمْسُونَ ، فَخَمْسَةُ أَقْوَالٍ : رَقِيقٌ خُمُسُهُمْ بِالْقُرْعَةِ خَرَجَ خَمْسَةٌ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَعَنْ مَالِكٍ : إِنْ خَرَجَ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةٍ عَتَقُوا ، أَوْ أَقَلُّ 176 أُقْرِعَ بَيْنَ الْبَاقِينَ حَتَّى تَكْمُلَ عَشَرَةٌ ، مَا لَمْ يُجَاوِزْ ثُلُثَ الْمَيِّتِ ، وَخَيَّرَ أَشْهَبُ بَيْنَ الْعِتْقِ بِالسَّهْمِ أَوِ الْحِصَصِ ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ : بِالْحِصَصِ إِنْ أَعْتَقَ الْمَيِّتُ ، أَمَّا إِنْ أَوْصَى بَقِيَّتُهُ أَنْ يُعْتِقُوا عَنْهُ : خُيِّرُوا بَيْنَهُمَا ، وَعَنْ مَالِكٍ فِي رَأْسٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ فَعَتَقَ ثُلُثُهُمْ بِالْقُرْعَةِ ، ثُمَّ لَمْ يُرِدِ الْمَيِّتُ إِلَّا عِتْقَ وَاحِدٍ فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، فَإِنْ خَرَجَ وَاحِدٌ وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الثُّلُثِ عَتَقَ وَلَمْ تَعُدِ الْقُرْعَةُ ، أَوْ أَكْثَرُ عَتَقَ إِنْ حَمَلَهُمُ الثُّلُثُ ، فَاعْتُبِرَ فِي الْأَوَّلِ خُمُسُ قِيمَتِهِمْ ، لِأَنَّهُ الْعَدْلُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْوَرَثَةِ ، لِأَنَّ أَعْلَاهُمْ أَوْ أَدْنَاهُمْ ظُلِمَ بِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ ، وَمَنْ رَضِيَ بِالْأَدْنَى قِيلَ لَهُ : لِلْمَيِّتِ حَقٌّ فِي عِتْقِ الْأَعْلَى ، أَوْ خَصَّ الْوَسَطَ بِالْم الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى لِفَوَاتِ الْعِتْقِ . قَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ قَالَ : نِصْفُكُمَا حُرٌّ أَعْتَقَ أَيَّكُمَا شَاءَ ، أَوْ نِصْفَاكُمَا أَعْتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَأَرَى أَنْ يُسْأَلَ وَيُصَدَّقَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، فَإِنْ عُدِمَتِ النِّيَّةُ ، فَالتَّجْزِئَةُ أَشْبَهُ ، لِذِكْرِ النِّصْفِ ، وَإِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ : عَشَرَةٌ مِنْ رَقِيقِي أَحْرَارٌ ، فَمَاتَ أَرْبَعُونَ ، فَقِيلَ : الْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ أَحْرَارٌ ، لِتَعَيُّنِ الصِّيغَةِ ، وَقِيلَ : لَا عِتْقَ لَهُمْ ، لِأَنَّ السَّيِّدَ كَانَ قَبْلَ مَوْتِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِالْخِيَارِ ، وَكَانَ يَعْتِقُ غَيْرَ هَؤُلَاءِ ، فَإِنْ كَانَ فِي وَصِيَّةٍ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُعْتَقُونَ ، لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِيَوْمِ الْحُكْمِ فِي الثُّلُثِ ، لَا يَوْمِ الْمَوْتِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُعْتَقُ خُمُسُ الْبَاقِي ، لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِيَوْمِ الْمَوْتِ ، وَإِنْ أُمًّا فَوَلَدَتْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ وَلَدًا ، وَالتَّصَرُّفُ فِي الصِّحَّةِ ، اخْتَارَ عَشْرًا مِنَ الْأُمَّهَاتِ مَعَ أَوْلَادِهِنَّ ، لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أُمَّهُ ، أَوْ فِي الْمَرَضِ ، يُعْتَقُ خُمُسُهُنَّ الَّذِي كَانَ يُعْتَقُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ ، وَتُقَوَّمُ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِوَلَدِهَا ، وَيَتْبَعُهَا فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ ، أَوْ فِي وَصِيَّةٍ وَعَيَّنَهُنَّ فَقَالَ : هَؤُلَاءِ الْخَمْسِينَ رَقَّ مَا وُلِدَ فِي جِنَايَةٍ ، وَلَا يَدْخُلُونَ فِي الْقُرْعَةِ ، وَيَدْخُلُ الْمَوْلُودُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَيُعْتَقُ خُمُسُ الْمِائَةِ ، وَتُقَوَّمُ كُلُّ أَمَةٍ بِمَا وَلَدَتْ ، وَيَتْبَعُهَا إِنْ عَتَقَتْ ، وَلَا يُقْرَعُ عَلَيْهِ بِانْفِرَادِهِ ، وَإِنْ قَالَ : عَشْرَةٌ مِمَّنْ يَكُونُ يَوْمَ أَمُوتُ ، وَلَمْ يَقُلْ : هَؤُلَاءِ ، 177 دَخَلَ جَمِيعُ الْوَلَدِ فِي الْعِتْقِ ، وُلِدَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ ، وَتَخْتَلِفُ صِفَةُ الْعِتْقِ : فَمَا وُلِدَ قَبْلُ قُوِّمَ بِانْفِرَادِهِ ، وَقَدْ يُعْتَقُ دُونَ أُمِّهِ ، أَوْ أُمُّهُ دُونَهُ إِنْ وَقَعَتْ عَلَيْهَا ، وَمَا وُلِدَ بَعْدُ قُوِّمَ مَعَ أُمِّهِ يَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ وَالرِّقِّ لِتَعْلِيقِهِ الْعِتْقَ بِالْكَائِنِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَالْمَوْلُودُ قَبْلُ كَعَبْدٍ اشْتَرَاهُ ، وَإِنْ قَالَ : يَوْمَ يُنْظَرُ فِي ثُلُثَيْ ، لَمْ يَدْخُلِ الْمَوْلُودُ فِي الْحَيَاةِ لِقَوْلِهِ : مَنْ هَؤُلَاءِ ، وَدَخَلَ فِي الْعِتْقِ مَنْ وُلِدَ بَعْدُ ، لِأَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ كَالْمُعْتَقَةِ إِلَى أَجَلٍ ، فَمَوْتُهُ أَثْبَتَ لَهُ عَقْدَ الْعِتْقِ ، وَسَقَطَ تَخْيِيرُ الْمَيِّتِ ، وَإِنْ قَالَ : عَشَرَةٌ مِمَّنْ يَكُونُ فِي مِلْكِي يَوْمَ يُنْظَرُ فِي ثُلُثِي ، وَلَمْ يَقُلْ : مَنْ هَؤُلَاءِ ، دَخَلَ جَمِيعُ الْأَوْلَادِ ، وُلِدَ فِي الْحَيَاةِ أَوِ الْمَمَاتِ ، وَأُقْرِعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ ، وَكَانَ الْمُعْتَقُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ إِنْ وُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ قَبْلُ وَبَعْدُ ، فَإِنْ حَصَلَتِ الْقُرْعَةُ لِمَنْ وُلِدَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ أَوِ الْأُمُّ وَحْدَهَا ، عَتَقَ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِمَجْهُولٍ مِمَّنْ يَكُونُ يَوْمَ الْحُكْمِ .
تَنْبِيهٌ : إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ عَبِيدًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ ، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ ، أُقْرِعَ بَيْنَ الْبَاقِينَ ، وَلَا يَدْخُلُ الَّذِي مَاتَ ، وَقَالَ ( ش ) : يَدْخُلُ ، فَإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عَتَقَ مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَهُ ، وَإِنْ خَرَجَتْ لَهُ قُرْعَةٌ رَقَّ ، أَوْ خَرَجَتْ عَلَى أَحَدِ الْبَاقِينَ قُرْعَةُ حُرِّيَّةٍ ، بَطَلَتْ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ، وَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ ، فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَخَرَجَتْ لِلْمَيِّتِ رَقَّ الْأَحْرَارُ ، أَوْ خَرَجَ لَهُمْ سَهْمُ الرِّقِّ أُقْرِعَ بَيْنَ الْبَاقِينَ ، وَبَطَلَ حُكْمُ الْمَيِّتِ ، وَيُعْتَقُ ثُلُثُ مَا بَقِيَ كَمَذْهَبِنَا .
لَنَا : أَنَّ عِتْقَ الْمَرِيضِ مَوْقُوفٌ عَلَى الثُّلُثِ بَعْدِ الْمَوْتِ كَالْوَصِيَّةِ بِعِتْقِهِمْ : فَلَمْ يَتَقَرَّرْ حُكْمُهُ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَلَمْ يُؤَجَّلْ حِينَئِذٍ إِلَّا الْأَحْيَاءُ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لِلْوَارِثِ شَيْءٌ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ الثُّلُثِ لِلْمَيِّتِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي رَسَمَهُ ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُ حُصُولَ الْحُرِّيَّةِ فِي عَبْدٍ فَتَتِمُّ خِدْمَتُهُ ، فَإِذَا حَسَبْنَا الْمَيِّتَ حَصَلَ مَقْصُودُ الْوَارِثِ دُونَ الْمُعْتِقِ ، وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِخْرَاجِ الثُّلُثِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَيَلْزَمُ مِلْكُ الْوَارِثِ الثُّلُثَيْنِ قَبْلَ 178 مَوْتِهِ ، وَلِأَنَّهَا حُرِّيَّةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى مَوْتِهِ لِنَفْسِهَا عَلَى الْوَصِيَّةِ إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ .
احْتَجُّوا بِأَنَّهُ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْمَيِّتِ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ حَصَلَ لِلْمُعْتِقِ ثَوَابُ الْمُعْتَقِ لِأَنَّ ثَوَابَهُ بِالْعِتْقِ لَا يُطَوِّلُ حَيَاةَ الْعَتِيقِ ، أَوْ قُرْعَةُ الرِّقِّ بَطَلَ حُكْمُهُ وَلَمْ يُحْسَبْ عَلَيْهِمْ ، كَمَا لَوْ أَوْصَى وَلَهُ مَالٌ غَائِبٌ فَهَاكَ ، لَا يُحْسَبُ ذَلِكَ الْمَالُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ لَهُمْ يَدٌ ، وَلِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُوصَى بِهِ لِإِنْسَانٍ إِذَا تَلِفَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ قَسْمِ التَّرِكَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصَى لَهُ فِي التَّرِكَةِ شَيْءٌ ، فَكَذَلِكَ الْمُعْتَقُ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : لَا يَسْلَمُ حُصُولُ ثَوَابِ الْعِتْقِ لِعِتْقٍ لِعَدَمِ تَقْرِيرِهِ وَمَوْتِ الْعَبْدِ رَقِيقًا ، بِدَلِيلِ مَنْعِ شَهَادَتِهِ ، وَكَمَا لَا يُحْسَبُ الْمَالُ الْغَائِبُ عَلَى الْوِرْثِ فَكَذَلِكَ لَا يُحْسَبُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ .
وَعَنِ الثَّانِي : أَنَّ مِثَالَهُ عِتْقَ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ فِي مَرَضِهِ فَيَمُوتُ فِي مَرَضِ سَيِّدِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ مِنْ تَرِكَتِهِ بَدَلُهُ ، وَأَمَّا هَاهُنَا فِي الثُّلُثِ فَيَكُونُ الْمَوْتُ قَبْلَ مَوْتِهِ مِنَ التَّرِكَةِ ، لِأَنَّ الثُّلُثَ يَجُوزُ بَعْدَ الْمَوْتِ .
فِي التَّنْبِيهَاتِ : الْقُرْعَةُ تَتَكَرَّرُ فِي الْمُنَاظَرَاتِ وَهِيَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ لِلْفُقَهَاءِ ، وَتَحْقِيقُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ : عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ لَفْظِهِ فِي الْكِتَابِ ، وَقِيلَ : مَذْهَبُهُ فِي الْكِتَابِ مَعَ ضِيقِ الْمَالِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكَ سِوَاهُ ، وَأَمَّا 174 مَتَى كَانَ لَهُ سِوَاهُ ، فَإِنَّهُ يَتْلَفُ فِي الْعَدَدِ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ مِنَ الثُّلُثِ عَشَرَةً ، وَإِنْ كَانَ نَوَى ثُلُثَ جَمِيعِ تَرِكَتِهِ مِنَ الْعَبِيدِ وَغَيْرِهِمْ ، عَنْ مَالِكٍ : إِذَا قَالَ : أَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ فِي الْوَصِيَّةِ عَتَقَ وَاحِدٌ كَامِلٌ ، أَوْ ثَلَاثَةٌ ، عَتَقَ وَاحِدٌ بِالسَّهْمِ ، وَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ ، وَقَوْلُهُ : وَلَمْ يَعْنِيهِ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَهُ عَتَقُوا بِالْحِصَصِ ، وَقَالَهُ سَحْنُونٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ سَمَّى أَمْ لَا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : اخْتُلِفَ فِي الرَّجُلِ الْوَارِدِ فِي الْخَبَرِ فَقِيلَ : بَتَلَهُمْ ، وَقِيلَ : أَوْصَى بِعِتْقِهِمْ ، فَحَمَلْنَا الْقُرْعَةَ عَلَيْهِمَا عِنْدَ ضِيقِ الثُّلُثِ دُونَ تَصَرُّفِ الصِّحَّةِ ، لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ : إِنَّمَا الْقُرْعَةُ عِنْدَ مَنْ أَعْتَقَ عَبِيدَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ ، قَالَ الْمُغِيرَةُ : وَلَوْ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ : أَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ ، وَهُمْ خَمْسَةٌ ، أَعْتَقَ خُمُسَ كُلِّ وَاحِدٍ ، وَقَالَ أَصْبَغُ فِي الْمُبَتَّلِينَ فِي الْمَرَضِ لَا يَحْمِلُهُمُ الثُّلُثُ : يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِغَيْرِ سَهْمٍ ، وَإِنَّمَا السُّنَّةُ بِالسَّهْمِ فِي الْوَصِيَّةِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَإِنْ قَالَ : مَيْمُونٌ وَمَرْزُوقٌ حُرَّانِ ، تَحَاصَّا عِنْدَ ضِيقِ الثُّلُثِ ، لِأَنَّهُ لَمَّا سَمَّى فَقَدْ قَصَدَ لَهُ الْعِتْقَ ، وَقِيلَ : يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، وَالْمَذْهَبُ : الْفَرْقُ بَيْنَ التَّسْمِيَةِ وَغَيْرِهَا ، فَيَحْصُلُ إِذَا بَتَلَ عَبِيدَهُ أَوْ أَوْصَى فَقَدْ سَمَّى أَمْ لَا ، وَلَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثُ فَفِي كُلِّ وَجْهٍ قَوْلَانِ ، فَالْقُرْعَةُ وَالْمُحَاصَّةُ ، قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا تَكُونُ فِيهِ الْقُرْعَةُ فِي الصِّحَّةِ : أَنْ يَعْتِقَ نِصْفَ رَقِيقِهِ أَوْ جُزْءًا يُسَمِّيهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ وَفِي الْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ ، فَيُعْتَقُ مَنْ خَرَجَ إِلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ الْحُرِّ الَّذِي سَمَّى ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ قِيمَةِ نِصْفِهِمْ أَوِ الْجُزْءِ الَّذِي سَمَّى فَضْلَةٌ حَتَّى يَقَعَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ عَبْدٍ ، فَإِنْ كَانَ فِي وَصِيَّةِ رَقَّ بَاقِيهِ ، أَوْ فِي صِحَّةٍ كَمَلَ عِتْقُهُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَإِنْ قَالَ : أَنْصَافُهُمْ أَوْ أَثَلَاثُهُمْ لَا يُسْهَمُ فِي ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ وَلَا فِي الْوَصِيَّةِ ، لَكِنْ يُعْتَقُ الْجُزْءُ الَّذِي سَمَّى مِنْ كُلِّ رَأْسٍ إِنْ حَمَلَ ذَلِكَ الثُّلُثُ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَتَكْمُلُ النَّفَقَةُ فِي الصِّحَّةِ ، وَقَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ فِي قَوْلِ الْمَرِيضِ : أَثْلَاثُ رَقِيقِي : لَمْ يُرِدْ 175 تَكْمِيلِ عِتْقِ أَحَدِهِمْ ، وَأَمَّا الْمُوصِي إِذَا لَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثُ ، وَقَالَ : ثُلُثُهُمْ ، فَمَا زَادَ تَمَامُ الْحُرِّيَّةِ فَيُمَيَّزُوا بِالْقُرْعَةِ لِيَحْصُلَ مُرَادُهُ ، بِخِلَافِ مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِمْ لِرَجُلٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ شَرِيكًا لِأَنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَهُ ، قَالَ أَشْهَبُ : إِذَا قَالَ : رَأَسٌ مِنْهُمْ حُرٌّ ، وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ وَهُمْ خَمْسَةٌ ، يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ خُمُسُهُ ، قَالَ : وَيُعْتَقُ خُمُسُ قِيمَتِهِمْ ، خَرَجَ رَأْسٌ أَوْ بَعْضُهُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ، قَالَ أَشْهَبُ : وَإِنْ أَوْصَى بِذَلِكَ عَنْ رَقَبَةِ ظِهَارٍ أَوْ بَتْلٍ ، فَيُسْهَمُ بَيْنَ كُلِّ مَنْ يَصْلُحُ لِلرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ ، فَمَنْ خَرَجَ عَتَقَ كُلُّهُ ، لِأَنَّ التَّبْعِيضَ فِي الْكَفَّارَةِ مُمْتَنِعٌ ، وَلَا عِتْقَ لِمَنْ بَقِيَ ، وَعَنْ مَالِكٍ : إِنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ : رَأَسٌ مِنْ رَقِيقِي وَأَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ ، وَهُمْ ثُلُثٌ ، فَأُقْرِعَ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ ، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ قِيمَتِهِمْ عَتَقَ كُلُّهُ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَأَصْحَابُ مَالِكٍ كُلُّهُمْ عَلَى خِلَافِهِ ، وَأَمَّا الصَّحِيحُ : فَيَخْتَارُ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَيُعْتِقُهُ ، أَوْ وَرَثَتُهُ إِنْ مَاتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَإِنْ قَالَ الصَّحِيحُ : أَثْلَاثُ رَقِيقِي ، عَتَقَ عَلَيْهِ ثُلُثُ كُلِّ رَأْسٍ ، وَكَمَّلَ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ ، أَوْ مَرِيضٌ فَمَاتَ ، عَتَقَ مَا سَمَّى وَكُمِّلَ فِي ثُلُثِهِ بَاقِيهِمْ ، وَإِنْ عَاشَ أَتَمُّوا فِي رَأْسِ مَالِهِ ، لِأَنَّ الْمَرِيضَ تَصَرَّفَ فِي حَالٍ لَا يَمْلِكَ إِلَّا الثُّلُثَ ، فَإِذَا عَاشَ مَلَكَ جَمِيعَ مَالِهِ ، وَإِنْ قَالَهُ فِي وَصِيَّتِهِ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَهُ فَقَطْ ، لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ فِي حَالٍ مَا ، وَمَالُهُ لِوَرَثَتِهِ ، وَإِنْ قَالَ الصَّحِيحُ : نِصْفُ عَبِيدِي أَحْرَارٌ : قَالَ سَحْنُونٌ : يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ ، خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يُعْتَقُ بِالسَّهْمِ نِصْفُ قِيمَتِهِمْ ، فَإِنْ وَقَعَ النِّصْفُ فِي بَعْضِ عَبْدٍ كُمِّلَ ، لِأَنَّهُ صَحِيحٌ ، وَالْمَرَضُ وَالْوَصِيَّةُ يُعْتَقُ نِصْفُ قِيمَتِهِمْ بِالْقُرْعَةِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا قَالَ فِي مَرَضِهِ أَوْ وَصِيَّتِهِ : عَشَرَةٌ مِنْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ ، وَهُمْ خَمْسُونَ ، فَخَمْسَةُ أَقْوَالٍ : رَقِيقٌ خُمُسُهُمْ بِالْقُرْعَةِ خَرَجَ خَمْسَةٌ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَعَنْ مَالِكٍ : إِنْ خَرَجَ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةٍ عَتَقُوا ، أَوْ أَقَلُّ 176 أُقْرِعَ بَيْنَ الْبَاقِينَ حَتَّى تَكْمُلَ عَشَرَةٌ ، مَا لَمْ يُجَاوِزْ ثُلُثَ الْمَيِّتِ ، وَخَيَّرَ أَشْهَبُ بَيْنَ الْعِتْقِ بِالسَّهْمِ أَوِ الْحِصَصِ ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ : بِالْحِصَصِ إِنْ أَعْتَقَ الْمَيِّتُ ، أَمَّا إِنْ أَوْصَى بَقِيَّتُهُ أَنْ يُعْتِقُوا عَنْهُ : خُيِّرُوا بَيْنَهُمَا ، وَعَنْ مَالِكٍ فِي رَأْسٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ فَعَتَقَ ثُلُثُهُمْ بِالْقُرْعَةِ ، ثُمَّ لَمْ يُرِدِ الْمَيِّتُ إِلَّا عِتْقَ وَاحِدٍ فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، فَإِنْ خَرَجَ وَاحِدٌ وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الثُّلُثِ عَتَقَ وَلَمْ تَعُدِ الْقُرْعَةُ ، أَوْ أَكْثَرُ عَتَقَ إِنْ حَمَلَهُمُ الثُّلُثُ ، فَاعْتُبِرَ فِي الْأَوَّلِ خُمُسُ قِيمَتِهِمْ ، لِأَنَّهُ الْعَدْلُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْوَرَثَةِ ، لِأَنَّ أَعْلَاهُمْ أَوْ أَدْنَاهُمْ ظُلِمَ بِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ ، وَمَنْ رَضِيَ بِالْأَدْنَى قِيلَ لَهُ : لِلْمَيِّتِ حَقٌّ فِي عِتْقِ الْأَعْلَى ، أَوْ خَصَّ الْوَسَطَ بِالْم الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى لِفَوَاتِ الْعِتْقِ . قَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ قَالَ : نِصْفُكُمَا حُرٌّ أَعْتَقَ أَيَّكُمَا شَاءَ ، أَوْ نِصْفَاكُمَا أَعْتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَأَرَى أَنْ يُسْأَلَ وَيُصَدَّقَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، فَإِنْ عُدِمَتِ النِّيَّةُ ، فَالتَّجْزِئَةُ أَشْبَهُ ، لِذِكْرِ النِّصْفِ ، وَإِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ : عَشَرَةٌ مِنْ رَقِيقِي أَحْرَارٌ ، فَمَاتَ أَرْبَعُونَ ، فَقِيلَ : الْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ أَحْرَارٌ ، لِتَعَيُّنِ الصِّيغَةِ ، وَقِيلَ : لَا عِتْقَ لَهُمْ ، لِأَنَّ السَّيِّدَ كَانَ قَبْلَ مَوْتِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِالْخِيَارِ ، وَكَانَ يَعْتِقُ غَيْرَ هَؤُلَاءِ ، فَإِنْ كَانَ فِي وَصِيَّةٍ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُعْتَقُونَ ، لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِيَوْمِ الْحُكْمِ فِي الثُّلُثِ ، لَا يَوْمِ الْمَوْتِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُعْتَقُ خُمُسُ الْبَاقِي ، لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِيَوْمِ الْمَوْتِ ، وَإِنْ أُمًّا فَوَلَدَتْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ وَلَدًا ، وَالتَّصَرُّفُ فِي الصِّحَّةِ ، اخْتَارَ عَشْرًا مِنَ الْأُمَّهَاتِ مَعَ أَوْلَادِهِنَّ ، لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أُمَّهُ ، أَوْ فِي الْمَرَضِ ، يُعْتَقُ خُمُسُهُنَّ الَّذِي كَانَ يُعْتَقُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ ، وَتُقَوَّمُ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِوَلَدِهَا ، وَيَتْبَعُهَا فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ ، أَوْ فِي وَصِيَّةٍ وَعَيَّنَهُنَّ فَقَالَ : هَؤُلَاءِ الْخَمْسِينَ رَقَّ مَا وُلِدَ فِي جِنَايَةٍ ، وَلَا يَدْخُلُونَ فِي الْقُرْعَةِ ، وَيَدْخُلُ الْمَوْلُودُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَيُعْتَقُ خُمُسُ الْمِائَةِ ، وَتُقَوَّمُ كُلُّ أَمَةٍ بِمَا وَلَدَتْ ، وَيَتْبَعُهَا إِنْ عَتَقَتْ ، وَلَا يُقْرَعُ عَلَيْهِ بِانْفِرَادِهِ ، وَإِنْ قَالَ : عَشْرَةٌ مِمَّنْ يَكُونُ يَوْمَ أَمُوتُ ، وَلَمْ يَقُلْ : هَؤُلَاءِ ، 177 دَخَلَ جَمِيعُ الْوَلَدِ فِي الْعِتْقِ ، وُلِدَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ ، وَتَخْتَلِفُ صِفَةُ الْعِتْقِ : فَمَا وُلِدَ قَبْلُ قُوِّمَ بِانْفِرَادِهِ ، وَقَدْ يُعْتَقُ دُونَ أُمِّهِ ، أَوْ أُمُّهُ دُونَهُ إِنْ وَقَعَتْ عَلَيْهَا ، وَمَا وُلِدَ بَعْدُ قُوِّمَ مَعَ أُمِّهِ يَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ وَالرِّقِّ لِتَعْلِيقِهِ الْعِتْقَ بِالْكَائِنِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَالْمَوْلُودُ قَبْلُ كَعَبْدٍ اشْتَرَاهُ ، وَإِنْ قَالَ : يَوْمَ يُنْظَرُ فِي ثُلُثَيْ ، لَمْ يَدْخُلِ الْمَوْلُودُ فِي الْحَيَاةِ لِقَوْلِهِ : مَنْ هَؤُلَاءِ ، وَدَخَلَ فِي الْعِتْقِ مَنْ وُلِدَ بَعْدُ ، لِأَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ كَالْمُعْتَقَةِ إِلَى أَجَلٍ ، فَمَوْتُهُ أَثْبَتَ لَهُ عَقْدَ الْعِتْقِ ، وَسَقَطَ تَخْيِيرُ الْمَيِّتِ ، وَإِنْ قَالَ : عَشَرَةٌ مِمَّنْ يَكُونُ فِي مِلْكِي يَوْمَ يُنْظَرُ فِي ثُلُثِي ، وَلَمْ يَقُلْ : مَنْ هَؤُلَاءِ ، دَخَلَ جَمِيعُ الْأَوْلَادِ ، وُلِدَ فِي الْحَيَاةِ أَوِ الْمَمَاتِ ، وَأُقْرِعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ ، وَكَانَ الْمُعْتَقُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ إِنْ وُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ قَبْلُ وَبَعْدُ ، فَإِنْ حَصَلَتِ الْقُرْعَةُ لِمَنْ وُلِدَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ أَوِ الْأُمُّ وَحْدَهَا ، عَتَقَ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِمَجْهُولٍ مِمَّنْ يَكُونُ يَوْمَ الْحُكْمِ .
تَنْبِيهٌ : إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ عَبِيدًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ ، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ ، أُقْرِعَ بَيْنَ الْبَاقِينَ ، وَلَا يَدْخُلُ الَّذِي مَاتَ ، وَقَالَ ( ش ) : يَدْخُلُ ، فَإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عَتَقَ مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَهُ ، وَإِنْ خَرَجَتْ لَهُ قُرْعَةٌ رَقَّ ، أَوْ خَرَجَتْ عَلَى أَحَدِ الْبَاقِينَ قُرْعَةُ حُرِّيَّةٍ ، بَطَلَتْ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ، وَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ ، فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَخَرَجَتْ لِلْمَيِّتِ رَقَّ الْأَحْرَارُ ، أَوْ خَرَجَ لَهُمْ سَهْمُ الرِّقِّ أُقْرِعَ بَيْنَ الْبَاقِينَ ، وَبَطَلَ حُكْمُ الْمَيِّتِ ، وَيُعْتَقُ ثُلُثُ مَا بَقِيَ كَمَذْهَبِنَا .
لَنَا : أَنَّ عِتْقَ الْمَرِيضِ مَوْقُوفٌ عَلَى الثُّلُثِ بَعْدِ الْمَوْتِ كَالْوَصِيَّةِ بِعِتْقِهِمْ : فَلَمْ يَتَقَرَّرْ حُكْمُهُ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَلَمْ يُؤَجَّلْ حِينَئِذٍ إِلَّا الْأَحْيَاءُ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لِلْوَارِثِ شَيْءٌ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ الثُّلُثِ لِلْمَيِّتِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي رَسَمَهُ ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُ حُصُولَ الْحُرِّيَّةِ فِي عَبْدٍ فَتَتِمُّ خِدْمَتُهُ ، فَإِذَا حَسَبْنَا الْمَيِّتَ حَصَلَ مَقْصُودُ الْوَارِثِ دُونَ الْمُعْتِقِ ، وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِخْرَاجِ الثُّلُثِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَيَلْزَمُ مِلْكُ الْوَارِثِ الثُّلُثَيْنِ قَبْلَ 178 مَوْتِهِ ، وَلِأَنَّهَا حُرِّيَّةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى مَوْتِهِ لِنَفْسِهَا عَلَى الْوَصِيَّةِ إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ .
احْتَجُّوا بِأَنَّهُ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْمَيِّتِ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ حَصَلَ لِلْمُعْتِقِ ثَوَابُ الْمُعْتَقِ لِأَنَّ ثَوَابَهُ بِالْعِتْقِ لَا يُطَوِّلُ حَيَاةَ الْعَتِيقِ ، أَوْ قُرْعَةُ الرِّقِّ بَطَلَ حُكْمُهُ وَلَمْ يُحْسَبْ عَلَيْهِمْ ، كَمَا لَوْ أَوْصَى وَلَهُ مَالٌ غَائِبٌ فَهَاكَ ، لَا يُحْسَبُ ذَلِكَ الْمَالُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ لَهُمْ يَدٌ ، وَلِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُوصَى بِهِ لِإِنْسَانٍ إِذَا تَلِفَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ قَسْمِ التَّرِكَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصَى لَهُ فِي التَّرِكَةِ شَيْءٌ ، فَكَذَلِكَ الْمُعْتَقُ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : لَا يَسْلَمُ حُصُولُ ثَوَابِ الْعِتْقِ لِعِتْقٍ لِعَدَمِ تَقْرِيرِهِ وَمَوْتِ الْعَبْدِ رَقِيقًا ، بِدَلِيلِ مَنْعِ شَهَادَتِهِ ، وَكَمَا لَا يُحْسَبُ الْمَالُ الْغَائِبُ عَلَى الْوِرْثِ فَكَذَلِكَ لَا يُحْسَبُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ .
وَعَنِ الثَّانِي : أَنَّ مِثَالَهُ عِتْقَ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ فِي مَرَضِهِ فَيَمُوتُ فِي مَرَضِ سَيِّدِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ مِنْ تَرِكَتِهِ بَدَلُهُ ، وَأَمَّا هَاهُنَا فِي الثُّلُثِ فَيَكُونُ الْمَوْتُ قَبْلَ مَوْتِهِ مِنَ التَّرِكَةِ ، لِأَنَّ الثُّلُثَ يَجُوزُ بَعْدَ الْمَوْتِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث