الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
373 فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِنْ مَاتَ الذِّمِّيُّ وَتَحَاكَمَ الْوَارِثُ وَأُمُّ الْوَلَدِ إِلَيْنَا : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : مَنَعْنَاهُ مِنَ الْبَيْعِ وَإِنْ رَضُوا بِحُكْمِنَا لَمْ يُمَكَّنُوا مِنَ الرُّجُوعِ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ إِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ وَعِتْقِ عَبْدِهِ ، فَرَفَعَتِ الْمَرْأَةُ أَوِ الْعَبْدُ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ طَلَّقَ عَلَيْهِ وَأَعْتَقَ ، قَالَ سَحْنُونٌ : وَهُوَ خِلَافُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَإِنْ جَنَتْ أُمُّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ جُبِرَ عَلَى افْتِكَاكِهَا بِخِلَافِ لَوْ جَنَى وَلَدُهَا لَمْ يُجْبَرْ بَلْ يَفْدِيهِ بِدِيَةِ الْجِنَايَةِ أَوْ يُسْلِمُ خِدْمَتَهَ حَتَّى يُوفِّيَ الْجِنَايَةَ مِنْهَا ، فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ أُتْبِعَ الْوَلَدُ بِبَقِيَّةِ الْجِنَايَةِ إِنْ بَقِيَ شَيْءٌ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : عَلَى الْقَوْلِ بِالْعِتْقِ هَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى الْحُكْمِ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ أَمْ لَا ؟ قَوْلَانِ لِمَالِكٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ .
الْخَامِسَةُ : فِي الْكِتَابِ : تُمْتَنَعُ كِتَابَةُ أُمِّ الْوَلَدِ بِخِلَافِ عِتْقِهَا عَلَى مَالٍ يَتَعَجَّلُهُ ، وَتُفْسَخُ الْكِتَابَةُ إِلَّا أَنْ تَفُوتَ بِالْأَدَاءِ فَتُعْتَقُ ، وَلَا يَرْجِعُ فِيمَا أَدَّتْ ; لِأَنَّ لَكَ الِانْتِزَاعَ مَا لَمْ تَمْرَضْ ، وَالْكِتَابَةُ لَا تَزِيدُهَا خَيْرًا فَلَا تَشْرَعُ ، وَلَيْسَ لَكَ فِيهَا خِدْمَةٌ وَلَا اسْتِسْعَاءٌ وَلَا غَلَّةٌ بَلِ الْمُتْعَةُ ، وَكَذَلِكَ الْخِدْمَةُ فِي أَوْلَادِهَا مِنْ غَيْرِكَ مِمَّنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ وِلَادَتِهَا مِنْكَ ; لِأَنَّكَ لَا تَطَؤُهُمْ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْخِدْمَةُ ، وَيُعْتَقُونَ كَأُمِّهِمْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ ، وَلَكَ تَعْجِيلُ عِتْقِهَا عَلَى دَيْنٍ يَبْقَى عَلَيْهَا بِرِضَاهَا ، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ أُتْبِعَتْ بِذَلِكَ بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ لِتَحْصِيلِ ذَلِكَ الْمَالِ تَعْجِيلِ عِتْقٍ ، وَإِنْ كَاتَبَ الذِّمِّيُّ أُمَّ وَلَدِهِ فَأَسْلَمَتْ عَتَقَتْ وَسَقَطَتِ الْكِتَابَةُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قِيلَ : 364 إِذَا كَاتَبَهَا فِي مَرَضِهِ وَدَفَعَتْ إِلَيْهِ شَيْئًا يَنْبَغِي أَنْ تَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَتُطَالِبَ بِتَرِكَتِهِ إِنْ مَاتَ ، وَقَوْلُهُ فِي كِتَابَةِ الذِّمِّيِّ أُمَّ وَلَدِهِ فَتُسْلِمُ أَنَّهَا تُعْتَقُ : مَبْنِيٌّ إِمَّا عَلَى قَوْلِهِ فِي إِسْلَامِ أُمِّ وَلَدِهِ : أَنَّهَا تُعْتَقُ ، أَمَّا عَلَى قَوْلِهِ : تُوقَفُ حَتَّى يُسْلِمَ أَوْ يَمُوتَ فَتُعْتَقُ بَيْنَ التَّمَادِي عَلَى كِتَابَتِهَا فَتُعْتَقُ بِأَدَائِهَا ، أَوْ تُعْجِزُ نَفْسَهَا وَتَبْقَى مَوْقُوفَةً لَهُ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ تُبَاعُ إِذَا أَسْلَمَتْ ، وَيُدْفَعُ لَهُ ثَمَنُهَا : تُبَاعُ كِتَابَتُهَا وَلَا يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنْهَا ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : إِنْ رَضِيَتْ أُمُّ الْوَلَدِ بِالْكِتَابَةِ جَازَ وَهُوَ أَصْلُ مَالِكٍ ; لِأَنَّ الْحُرَّ لَوْ وَهَبَ مَنَافِعَهُ وَكَسْبَهُ صَحَّ وَهَاهُنَا أَوْلَى ; لِأَنَّهَا تَتَعَجَّلُ بِذَلِكَ عِتْقًا فَإِنْ خَيَّرَهَا وَأَدَّتْ عَتَقَتْ وَلَمْ تُرَدَّ ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ الْوَفَاءِ فَاخْتَارَتِ الْإِمْضَاءَ صَحَّ وَإِلَّا امْتَنَعَ مِنْ طَلَبِهَا ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ عِتْقُهَا عَلَى مَالٍ فِي ذِمَّتِهَا إِنْ رَضِيَتْ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهَا ، وَيَمْضِي الْعِتْقُ بِلَا مَالٍ ، وَكَذَلِكَ الْقَطَاعَةُ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ وَفَاءِ الْكِتَابَةِ أَوِ الْقَطَاعَةِ عَتَقَتْ وَسَقَطَ ذَلِكَ عَنْهَا ، وَإِنْ تَعَجَّلَتِ الْعِتْقَ عَلَى مَالٍ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهَا فَمَاتَ السَّيِّدُ قِيلَ : وَفَائُهُ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهَا .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِنْ مَاتَ الذِّمِّيُّ وَتَحَاكَمَ الْوَارِثُ وَأُمُّ الْوَلَدِ إِلَيْنَا : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : مَنَعْنَاهُ مِنَ الْبَيْعِ وَإِنْ رَضُوا بِحُكْمِنَا لَمْ يُمَكَّنُوا مِنَ الرُّجُوعِ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ إِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ وَعِتْقِ عَبْدِهِ ، فَرَفَعَتِ الْمَرْأَةُ أَوِ الْعَبْدُ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ طَلَّقَ عَلَيْهِ وَأَعْتَقَ ، قَالَ سَحْنُونٌ : وَهُوَ خِلَافُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَإِنْ جَنَتْ أُمُّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ جُبِرَ عَلَى افْتِكَاكِهَا بِخِلَافِ لَوْ جَنَى وَلَدُهَا لَمْ يُجْبَرْ بَلْ يَفْدِيهِ بِدِيَةِ الْجِنَايَةِ أَوْ يُسْلِمُ خِدْمَتَهَ حَتَّى يُوفِّيَ الْجِنَايَةَ مِنْهَا ، فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ أُتْبِعَ الْوَلَدُ بِبَقِيَّةِ الْجِنَايَةِ إِنْ بَقِيَ شَيْءٌ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : عَلَى الْقَوْلِ بِالْعِتْقِ هَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى الْحُكْمِ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ أَمْ لَا ؟ قَوْلَانِ لِمَالِكٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ .
الْخَامِسَةُ : فِي الْكِتَابِ : تُمْتَنَعُ كِتَابَةُ أُمِّ الْوَلَدِ بِخِلَافِ عِتْقِهَا عَلَى مَالٍ يَتَعَجَّلُهُ ، وَتُفْسَخُ الْكِتَابَةُ إِلَّا أَنْ تَفُوتَ بِالْأَدَاءِ فَتُعْتَقُ ، وَلَا يَرْجِعُ فِيمَا أَدَّتْ ; لِأَنَّ لَكَ الِانْتِزَاعَ مَا لَمْ تَمْرَضْ ، وَالْكِتَابَةُ لَا تَزِيدُهَا خَيْرًا فَلَا تَشْرَعُ ، وَلَيْسَ لَكَ فِيهَا خِدْمَةٌ وَلَا اسْتِسْعَاءٌ وَلَا غَلَّةٌ بَلِ الْمُتْعَةُ ، وَكَذَلِكَ الْخِدْمَةُ فِي أَوْلَادِهَا مِنْ غَيْرِكَ مِمَّنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ وِلَادَتِهَا مِنْكَ ; لِأَنَّكَ لَا تَطَؤُهُمْ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْخِدْمَةُ ، وَيُعْتَقُونَ كَأُمِّهِمْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ ، وَلَكَ تَعْجِيلُ عِتْقِهَا عَلَى دَيْنٍ يَبْقَى عَلَيْهَا بِرِضَاهَا ، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ أُتْبِعَتْ بِذَلِكَ بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ لِتَحْصِيلِ ذَلِكَ الْمَالِ تَعْجِيلِ عِتْقٍ ، وَإِنْ كَاتَبَ الذِّمِّيُّ أُمَّ وَلَدِهِ فَأَسْلَمَتْ عَتَقَتْ وَسَقَطَتِ الْكِتَابَةُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قِيلَ : 364 إِذَا كَاتَبَهَا فِي مَرَضِهِ وَدَفَعَتْ إِلَيْهِ شَيْئًا يَنْبَغِي أَنْ تَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَتُطَالِبَ بِتَرِكَتِهِ إِنْ مَاتَ ، وَقَوْلُهُ فِي كِتَابَةِ الذِّمِّيِّ أُمَّ وَلَدِهِ فَتُسْلِمُ أَنَّهَا تُعْتَقُ : مَبْنِيٌّ إِمَّا عَلَى قَوْلِهِ فِي إِسْلَامِ أُمِّ وَلَدِهِ : أَنَّهَا تُعْتَقُ ، أَمَّا عَلَى قَوْلِهِ : تُوقَفُ حَتَّى يُسْلِمَ أَوْ يَمُوتَ فَتُعْتَقُ بَيْنَ التَّمَادِي عَلَى كِتَابَتِهَا فَتُعْتَقُ بِأَدَائِهَا ، أَوْ تُعْجِزُ نَفْسَهَا وَتَبْقَى مَوْقُوفَةً لَهُ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ تُبَاعُ إِذَا أَسْلَمَتْ ، وَيُدْفَعُ لَهُ ثَمَنُهَا : تُبَاعُ كِتَابَتُهَا وَلَا يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنْهَا ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : إِنْ رَضِيَتْ أُمُّ الْوَلَدِ بِالْكِتَابَةِ جَازَ وَهُوَ أَصْلُ مَالِكٍ ; لِأَنَّ الْحُرَّ لَوْ وَهَبَ مَنَافِعَهُ وَكَسْبَهُ صَحَّ وَهَاهُنَا أَوْلَى ; لِأَنَّهَا تَتَعَجَّلُ بِذَلِكَ عِتْقًا فَإِنْ خَيَّرَهَا وَأَدَّتْ عَتَقَتْ وَلَمْ تُرَدَّ ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ الْوَفَاءِ فَاخْتَارَتِ الْإِمْضَاءَ صَحَّ وَإِلَّا امْتَنَعَ مِنْ طَلَبِهَا ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ عِتْقُهَا عَلَى مَالٍ فِي ذِمَّتِهَا إِنْ رَضِيَتْ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهَا ، وَيَمْضِي الْعِتْقُ بِلَا مَالٍ ، وَكَذَلِكَ الْقَطَاعَةُ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ وَفَاءِ الْكِتَابَةِ أَوِ الْقَطَاعَةِ عَتَقَتْ وَسَقَطَ ذَلِكَ عَنْهَا ، وَإِنْ تَعَجَّلَتِ الْعِتْقَ عَلَى مَالٍ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهَا فَمَاتَ السَّيِّدُ قِيلَ : وَفَائُهُ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث