الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثاني عشر
الرُّكْنُ الثَّانِي فِي الْمُقْسِمِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : هُوَ فِي الْعَمْدِ مَنْ لَهُ الْقِصَاصُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ الرِّجَالِ الْمُكَلَّفِينَ ، وَفِي الْخَطَأِ جَمِيعُ الْمُكَلَّفِينَ مِنَ الْوَرَثَةِ رِجَالًا أَوْ نِسَاءً يَحْلِفُونَ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ ، وَمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ فَلَا قَسَامَةَ لَهُ ; لِتَعَذُّرِ قَسَمِ بَيْتِ الْمَالِ ، وَلَا يُقْسِمُ إِلَّا وَلِيُّ نَسَبٍ أَوْ وَلَّاجٌ ، وَلَا يُقْسِمُ مِنَ الْقَبِيلَةِ إِلَّا مَنِ الْتَقَى مَعَهُ إِلَى نَسَبٍ ثَابِتٍ ، وَلَا يُقْسِمُ الْمَوْلَى الْأَسْفَلُ ، بَلْ تُرَدُّ الْأَيْمَانُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ . وَفِي الْكِتَابِ : لَا يُقْسِمُ فِي الْعَمْدِ أَقَلُّ مِنْ رَجُلَيْنِ كَالشَّهَادَةِ ، وَإِنْ كَانَ لِلْمَقْتُولِ أَوْلَادٌ صِغَارٌ ، وَالْقَتْلُ بِالْقَسَامَةِ ، فَلِلْوَلِيِّ تَعْجِيلُ الْقَسَامَةِ وَلَا يَنْتَظِرُ كِبَرَهُمْ لِيَلَّا يَفُوتَ الدَّمُ بِفَوَاتِ مَحَلِّهِ ، وَإِنْ عَفَوُا امْتُنِعَ إِلَّا عَلَى الدِّيَةِ لَا أَقَلَّ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانُوا - أَوْلَادُهُ - صِغَارًا وَكِبَارًا ، وَالْكِبَارُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا ، فَلَهُمُ الْقَسَامَةُ وَالْقَتْلُ ، وَلَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصِّغَارِ ، فَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ فَلْيُقَسَمْ مَعَ الصِّغَارِ حَظُّهُمْ مِنَ الدِّيَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ 301 إِلَّا وَلَدٌ كَبِيرٌ وَآخَرُ صَغِيرٌ ، وَوَجَدَ الْكَبِيرُ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ مَنْ يَحْلِفُ مَعَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ لَهُ الْعَفْوُ ، حَلَفَا خَمْسِينَ ، وَلِلْكَبِيرِ أَنْ يَقْتُلَ لِكَمَالِ النَّسَبِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ ( حَلَفَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا ، وَانْتُظِرَ الصَّغِيرُ إِذَا بَلَغَ حَلَفَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا وَاسْتَحَقَّ الدَّمَ ) وَلَا يُقْسِمُ النِّسَاءُ فِي دَمِ الْعَمْدِ ، لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ أَهْلًا لِلْقِيَامِ بِالدِّمَاءِ ، وَيُقْسِمْنَ فِي الْخَطَأِ ; لِأَنَّهُ مَالٌ ، وَإِنْ حَلَفَ رِجَالٌ عَدَدٌ فِي الْعَمْدِ ، فَأَكْذَبَ نَفْسَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ، امْتَنَعَ الْقَتْلُ إِنْ كَانَ مِمَّنْ لَوْ أَتَى بِالْيَمِينِ لَمْ يُقْتَلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فِي التَّنْبِيهَاتِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : تَسْقُطُ الدِّيَةُ عَلَى الْقَاتِلِ بِتَكْذِيبِ أَحَدِهِمْ نَفْسَهُ ، بِخِلَافِ لَوْ عَفَا أَحَدُهُمْ عَنْهُ ، وَلَوْ كَانَ قَبْلَ الْقَسَامَةِ اسْتَوَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ الْعَفْوُ وَالنُّكُولُ وَيَسْقُطُ الدَّمُ وَالدِّيَةُ ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَ وَبَعْدَ فِي الْعَفْوِ وَالنُّكُولِ وَالتَّكْذِيبِ . وَقَالَ أَشْهَبُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ : لِلْبَاقِينَ حَظُّهُمْ مِنَ الدِّيَةِ ، وَيُقْسِمُونَ إِنْ لَمْ يَكُونُوا اقْتَسَمُوا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِمْ ، وَفَرَّقَ ابْنُ نَافِعٍ : بَيْنَ نُكُولِهِ عَلَى وَجْهِ الْوَرَعِ ، فَلِلْبَاقِينَ الْقَسَامَةُ وَالْقَوَدُ لِبَقَاءِ قُوَّةِ النِّسْبَةِ ، أَوْ عَلَى طَرِيقِ الْعَفْوِ ، فَلِلْبَاقِينَ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَسَامَةَ عَلَى الْجَارِيَتَيْنِ ، وَكُنَّ اثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ . وَلَا يُقْتَلُ أَحَدٌ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِكُلِّ شَهَادَةٍ فِي الزِّنَا يَمِينًا فِي اللِّعَانِ ، وَالنِّسَاءُ لَمَّا لَمْ يَشْهَدْنَ فِي الْعَمْدِ ، لَا يَحْلِفْنَ فِيهِ ، قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ فِي الْوُلَاةِ خَمْسُونَ ، حَلَفَ كُلُّ رَجُلٍ يَمِينًا ، أَوْ أَقَلُّ رُدَّ عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانُ ، أَوْ أَكْثَرُ وَاسْتَوَى فِي التَّعَدُّدِ . قَالَ أَشْهَبُ : لَا يَحْلِفُ إِلَّا خَمْسُونَ ، وَعَدَمُ حَلِفِ الزَّائِدِ لَا يُعَدُّ نُكُولًا ، وَلَا يُقْتَصَرُ عَلَى اثْنَيْنِ مِنْهُمْ يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، وَإِنْ أَبَوْا إِلَّا ذَلِكَ لَمْ يُجْدِهِمْ وَهُوَ كَالنُّكُولِ ، لِعَدَمِ كَمَالِ 302 الْخَمْسِينَ مِنَ الْجَمِيعِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُجْدِي اثْنَانِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَذَلِكَ عِنْدِي إِذَا تَطَاوَعُوا وَلَمْ يَتْرُكُوا نُكُولًا ، كَمَا يَحْلِفُ الْخَمْسُونَ عَمَّنْ بَقِيَ ، وَالْكَبِيرُ عَنِ الصَّغِيرِ إِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ وَجَدٌّ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُقْسِمُ الْجَدُّ مَعَ الْإِخْوَةِ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ مِنَ الْمِيرَاثِ مَعَهُمْ ، وَيُقْسِمُ الْإِخْوَةُ عَلَى حُقُوقِهِمْ فِي دَمِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ إِنْ تَشَاحُّوا فِي قَسَامَةِ الْعَمْدِ . وَقَالَ أَشْهَبُ : يَحْلِفُ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ فِي الْخَطَأِ ، وَأَمَّا الْعَمْدُ : فَأَيْمَانُ الْعَصَبَةِ عَلَى قَدْرِ الْعَدَدِ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مِنَ الْعَرَبِ ، أَقْسَمَ مَعَ الِابْنِ مَنْ يَنْتَمِي مَعَهُ إِلَى جَدٍّ تَوَارَثَهُ ، وَأَمَّا مَنْ هُوَ فِي الْعَشَرَةِ بِغَيْرِ نَسَبٍ مَعْرُوفٍ فَلَا . لِلْمَقْتُولِ وَلَدٌ أَمْ لَا ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يَسْتَعِينُ الْوَلَدُ مِنْ عَصَبَتِهِ بِمَنْ شَاءَ إِلَى خَمْسِينَ رَجُلًا ، وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ ثُمَّ أَصَابَ الْآخَرُ مَنْ يُعِينُهُ فَذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ حَلَفَ الَّذِي أُعِينَ مَعَ مَنْ أَعَانَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الثَّانِي إِلَّا شَطْرُ مَا بَقِيَ بَعْدَ طَرْحِ أَيْمَانِ الْمُعَيَّنِينَ ، وَيَحْسِبُ الْحَالِفُ مَا حَلَفَ وَيُزَادُ عَلَيْهِ إِلَى مَبْلَغِ ذَلِكَ ، وَلَا يَحْلِفُ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ كَمَا لَا يَحْلِفُ وَاحِدٌ فِي الْقَسَامَةِ ، وَالْأَوْلَادُ الصِّغَارُ لَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُهُمْ ، وَيَنْتَظِرُ لَهُمْ وَلِيُّهُمْ فِي الْقَتْلِ وَأَخْذِ الدِّيَةِ ، قَالَ أَشْهَبُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَصِيٌّ جَعَلَ السُّلْطَانُ لَهُمْ وَلِيًّا ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْعَمْدِ أَقَلَّ مِنَ الدِّيَةِ ; لِأَنَّهُ كَبَيْعٍ . قَالَ سَحْنُونٌ : أَشْهَبُ يَقُولُ : إِنْ طَلَبَ مِنَ الْقَاتِلِ الدِّيَةَ لَزِمَتْهُ فَكَيْفَ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ الْقِصَاصُ ، وَالصَّبِيُّ لَوْ بَلَغَ كَانَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَهُ إِيَّاهَا ، وَلَا يَقْتُلُ الْوَلِيُّ الْحَاضِرُ حَتَّى يَقْدُمَ الْغَائِبُ بِخِلَافِ الْكَبِيرِ مَعَ الصَّغِيرِ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ ، وَيُحْبَسُ الْقَاتِلُ حَتَّى يَقْدِمَ إِلَّا 303 الْبَعِيدَ الْغَيْبَةِ فَلِلْحَاضِرِ الْقَتْلُ كَالْأَسِيرِ بِأَرْضِ الْحَرْبِ وَنَحْوِهِ ، بِخِلَافِ مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ إِنْ كَانَ رَاهَقَ انْتُظِرَ ، قَالَهُ سَحْنُونٌ . وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْنُونًا مُطْبِقًا ، وَلِلْآخَرِ الْقَتْلُ ، وَيُنْتَظَرُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمُبَرْسَمُ لِقُرْبِهِ .
وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ : إِنْ وُزِّعَتِ الْأَيْمَانُ فَحَصَلَ فِيهَا كَسْرٌ ، نَحْوَ كَوْنِهِمْ عِشْرِينَ ، يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ يَمِينَيْنِ يَمِينَيْنِ تَبْقَى عَشَرَةٌ ، فَيَمْتَنِعُ الدَّمُ حَتَّى يَأْتُوا بِعَشَرَةٍ مِنْهُمْ يَحْلِفُونَ ، فَإِنْ أَبَى جَمِيعُهُمْ عَنْهَا بَطَلَ الدَّمُ ، وَلَا يَسْتَعِينُ إِلَّا بِمَنْ يَلْقَاهُ إِلَى أَبٍ مَعْرُوفٍ ، فَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ تَحَمُّلَ عَنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ أَرَادَ هُوَ جَازَ لَهُ ذَلِكَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَمِينًا ، وَإِنْ كَانَ اثْنَيْنِ فَلَهُمْ الِاسْتِعَانَةُ وَتُقَسَّمُ الْأَيْمَانُ عَلَى عَدَدِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَيَجُوزُ رِضَا أَحَدِهِمَا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْمُسْتَعَانِ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ حَلَفَ الْوَلِيَّانِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا فَلِلْمُسْتَعَانِ بِهِمْ أَنْ يَحْلِفَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ ، وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهَا فَوَجَدَ الْآخَرُ مَنْ يُعِينُهُ فَلَا يَخْتَصُّ الْمُسْتَعَانُ بِهِ ، بَلْ تُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ حَلَفَ آيِسًا مِمَّنْ يُعِينُهُ فَتُحْسَبُ الْأَيْمَانُ ، وَالْجَدُّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَخٌ فِي الْعَفْوِ ، وَيَحْلِفُ ثُلُثَ الْأَيْمَانِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ . قَالَ : وَهُوَ صَوَابٌ فِي الْخَطَأِ ، وَيَنْبَغِي فِي الْعَمْدِ قَسْمُ الْأَيْمَانِ عَلَى عَدَدِهِمْ ; لِأَنَّهُ أَخٌ . وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا حَقَّ لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ فِي الْقِيَامِ بِهِ وَلَا الْعَفْوِ ، فَيُقْسِمُونَ دُونَهُ ، وَلَهُمْ الِاسْتِعَانَةُ بِهِ .
وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ : إِنْ وُزِّعَتِ الْأَيْمَانُ فَحَصَلَ فِيهَا كَسْرٌ ، نَحْوَ كَوْنِهِمْ عِشْرِينَ ، يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ يَمِينَيْنِ يَمِينَيْنِ تَبْقَى عَشَرَةٌ ، فَيَمْتَنِعُ الدَّمُ حَتَّى يَأْتُوا بِعَشَرَةٍ مِنْهُمْ يَحْلِفُونَ ، فَإِنْ أَبَى جَمِيعُهُمْ عَنْهَا بَطَلَ الدَّمُ ، وَلَا يَسْتَعِينُ إِلَّا بِمَنْ يَلْقَاهُ إِلَى أَبٍ مَعْرُوفٍ ، فَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ تَحَمُّلَ عَنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ أَرَادَ هُوَ جَازَ لَهُ ذَلِكَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَمِينًا ، وَإِنْ كَانَ اثْنَيْنِ فَلَهُمْ الِاسْتِعَانَةُ وَتُقَسَّمُ الْأَيْمَانُ عَلَى عَدَدِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَيَجُوزُ رِضَا أَحَدِهِمَا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْمُسْتَعَانِ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ حَلَفَ الْوَلِيَّانِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا فَلِلْمُسْتَعَانِ بِهِمْ أَنْ يَحْلِفَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ ، وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهَا فَوَجَدَ الْآخَرُ مَنْ يُعِينُهُ فَلَا يَخْتَصُّ الْمُسْتَعَانُ بِهِ ، بَلْ تُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ حَلَفَ آيِسًا مِمَّنْ يُعِينُهُ فَتُحْسَبُ الْأَيْمَانُ ، وَالْجَدُّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَخٌ فِي الْعَفْوِ ، وَيَحْلِفُ ثُلُثَ الْأَيْمَانِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ . قَالَ : وَهُوَ صَوَابٌ فِي الْخَطَأِ ، وَيَنْبَغِي فِي الْعَمْدِ قَسْمُ الْأَيْمَانِ عَلَى عَدَدِهِمْ ; لِأَنَّهُ أَخٌ . وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا حَقَّ لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ فِي الْقِيَامِ بِهِ وَلَا الْعَفْوِ ، فَيُقْسِمُونَ دُونَهُ ، وَلَهُمْ الِاسْتِعَانَةُ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث