الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثاني عشر
الْأَثَرُ الرَّابِعُ ، الْمُرَتَّبُ عَلَى الْجِنَايَةِ : الْقِيمَةُ .
وَفِي الْكِتَابِ فِي عَبْدِ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْلِمِ قِيمَتُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَضْعَافَ الدِّيَةِ ، وَفِي مَأْمُومَتِهِ أَوْ جَائِفَتِهِ ثُلُثُ قِيمَتِهِ ، وَفِي مُنَقِّلَتِهِ عُشْرُ قِيمَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِهَا ، وَفِي مُوَضِّحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جِرَاحِهِ مَا نَقَصَ بَعْدَ بُرْئِهِ . وَفِي النُّكَتِ : إِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الْمَأْمُومَةِ ، وَالْجَائِفَةِ ، وَالْمُنَقِّلَةِ ، وَالْمُوَضِّحَةِ ; لِأَنَّ سَائِرَ الْجِرَاحِ إِذَا بَرِئَ بَعْضُهَا بَانَتْ ، وَهَذِهِ إِذَا بَرِئَتْ لَمْ تَنْقُصْ شَيْئًا وَلَوْ رُوعِيَ حَالَةَ بُرْئِهَا سَقَطَتِ الْجِنَايَةُ ، فَإِنْ بَرِئَتِ الْجِرَاحُ الْأَرْبَعُ ( عَلَى شَيْنٍ ، فَهَلْ يُقَوَّمُ بِهَا ، ثُمَّ بِهَا وَبِالشَّيْنِ فَيُصْرَفُ الشَّيْنُ ، فَيُعْطَى لِلسَّيِّدِ ، أَوْ يُقَوَّمُ سَالِمًا لَيْسَ بِهِ الْجِرَاحُ الْأَرْبَعُ ) ثُمَّ يُقَوَّمُ وَهِيَ بِهِ مَعَ شَيْنِهَا ، فَإِنْ نَقَصَهُ ذَلِكَ مِثْلَ الْوَاجِبِ فِي الْجَائِفَةِ وَغَيْرِهَا ، أَوْ أَقَلَّ ، فَإِنْ نَقَصَهُ أَكْثَرَ أُعْطِيَ الْمُوَقَّتَ مَعَ الزِّيَادَةِ . قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : هُوَ أَصْوَبُ مِنَ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ . وَعَنْ مَالِكٍ : لَا يُزَادُ لِلشَيْنِ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : 401 يُزَادُ بِقَدْرِ الشَّيْنِ ، وَيُحْمَلُ تَحْدِيدُ الشَّرْعِ عَلَى غَيْرِ الشَّيْنِ ، وَإِنَّمَا نُسِبَتِ الْجِرَاحَاتُ الْأَرْبَعُ لِقِيمَتِهِ ، كَمَا تُنْسَبُ إِلَى الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ فَنُسِبَتْ دِيَةُ الْحُرِّ إِلَيْهِ كَقِيمَةِ الْعَبْدِ إِلَيْهِ .
فَرْعٌ
وَفِي النَّوَادِرِ : إِذَا قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ خَطَأً ثُمَّ عُتِقَ فَقَطَعَ آخَرُ رِجْلَهُ خَطَأً ، ثُمَّ نَزَا فَمَاتَ مِنَ الْجُرْحَيْنِ ( قَالَ سَحْنُونٌ : يُقْسِمُ وَرَثَتُهُ لَمَاتَ مِنَ الْجُرْحَيْنِ ) فَيَأْخُذُوا دِيَةَ حُرٍّ مِنَ الرَّجُلَيْنِ النِّصْفَ مِنْ عَاقِلَتِهِ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، فَإِنْ أَبَوُا الْقَسَامَةَ أَخَذُوا مِنَ الثَّانِي نِصْفَ الدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، وَمِنَ الْأَوَّلِ مَا نَقَصَهُ الْجُرْحُ يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَهُوَ عَبْدٌ ، خَالَفَنَا ( ح ) فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ وَقَالَ : لَا يُزَادُ فِيهَا عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ . لَنَا : أَنَّهُ مَالٌ مُتْلَفٌ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ مَا بَلَغَتْ ، كَسَائِرِ الْحَيَوَانِ ، وَغَيْرِهِ احْتَجَّ بِأَنَّهُ أَدْنَى مِنَ الْحُرِّ ، وَالْأَدْنَى لَا يُزَادُ عَلَى الْأَعْلَى . جَوَابُهُ : مَا زِيدَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ أَدْنَى ، بَلْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مَالٌ ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَبَيْنَهُ فِي هَذَا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ حَتَّى يُقَالَ : أَدْنَى وَلَا أَعْلَى .
وَفِي الْكِتَابِ فِي عَبْدِ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْلِمِ قِيمَتُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَضْعَافَ الدِّيَةِ ، وَفِي مَأْمُومَتِهِ أَوْ جَائِفَتِهِ ثُلُثُ قِيمَتِهِ ، وَفِي مُنَقِّلَتِهِ عُشْرُ قِيمَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِهَا ، وَفِي مُوَضِّحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جِرَاحِهِ مَا نَقَصَ بَعْدَ بُرْئِهِ . وَفِي النُّكَتِ : إِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الْمَأْمُومَةِ ، وَالْجَائِفَةِ ، وَالْمُنَقِّلَةِ ، وَالْمُوَضِّحَةِ ; لِأَنَّ سَائِرَ الْجِرَاحِ إِذَا بَرِئَ بَعْضُهَا بَانَتْ ، وَهَذِهِ إِذَا بَرِئَتْ لَمْ تَنْقُصْ شَيْئًا وَلَوْ رُوعِيَ حَالَةَ بُرْئِهَا سَقَطَتِ الْجِنَايَةُ ، فَإِنْ بَرِئَتِ الْجِرَاحُ الْأَرْبَعُ ( عَلَى شَيْنٍ ، فَهَلْ يُقَوَّمُ بِهَا ، ثُمَّ بِهَا وَبِالشَّيْنِ فَيُصْرَفُ الشَّيْنُ ، فَيُعْطَى لِلسَّيِّدِ ، أَوْ يُقَوَّمُ سَالِمًا لَيْسَ بِهِ الْجِرَاحُ الْأَرْبَعُ ) ثُمَّ يُقَوَّمُ وَهِيَ بِهِ مَعَ شَيْنِهَا ، فَإِنْ نَقَصَهُ ذَلِكَ مِثْلَ الْوَاجِبِ فِي الْجَائِفَةِ وَغَيْرِهَا ، أَوْ أَقَلَّ ، فَإِنْ نَقَصَهُ أَكْثَرَ أُعْطِيَ الْمُوَقَّتَ مَعَ الزِّيَادَةِ . قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : هُوَ أَصْوَبُ مِنَ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ . وَعَنْ مَالِكٍ : لَا يُزَادُ لِلشَيْنِ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : 401 يُزَادُ بِقَدْرِ الشَّيْنِ ، وَيُحْمَلُ تَحْدِيدُ الشَّرْعِ عَلَى غَيْرِ الشَّيْنِ ، وَإِنَّمَا نُسِبَتِ الْجِرَاحَاتُ الْأَرْبَعُ لِقِيمَتِهِ ، كَمَا تُنْسَبُ إِلَى الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ فَنُسِبَتْ دِيَةُ الْحُرِّ إِلَيْهِ كَقِيمَةِ الْعَبْدِ إِلَيْهِ .
فَرْعٌ
وَفِي النَّوَادِرِ : إِذَا قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ خَطَأً ثُمَّ عُتِقَ فَقَطَعَ آخَرُ رِجْلَهُ خَطَأً ، ثُمَّ نَزَا فَمَاتَ مِنَ الْجُرْحَيْنِ ( قَالَ سَحْنُونٌ : يُقْسِمُ وَرَثَتُهُ لَمَاتَ مِنَ الْجُرْحَيْنِ ) فَيَأْخُذُوا دِيَةَ حُرٍّ مِنَ الرَّجُلَيْنِ النِّصْفَ مِنْ عَاقِلَتِهِ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، فَإِنْ أَبَوُا الْقَسَامَةَ أَخَذُوا مِنَ الثَّانِي نِصْفَ الدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، وَمِنَ الْأَوَّلِ مَا نَقَصَهُ الْجُرْحُ يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَهُوَ عَبْدٌ ، خَالَفَنَا ( ح ) فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ وَقَالَ : لَا يُزَادُ فِيهَا عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ . لَنَا : أَنَّهُ مَالٌ مُتْلَفٌ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ مَا بَلَغَتْ ، كَسَائِرِ الْحَيَوَانِ ، وَغَيْرِهِ احْتَجَّ بِأَنَّهُ أَدْنَى مِنَ الْحُرِّ ، وَالْأَدْنَى لَا يُزَادُ عَلَى الْأَعْلَى . جَوَابُهُ : مَا زِيدَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ أَدْنَى ، بَلْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مَالٌ ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَبَيْنَهُ فِي هَذَا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ حَتَّى يُقَالَ : أَدْنَى وَلَا أَعْلَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث