الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث عشر
الصفحة 1913 · ص. المطبوع 128
128 الْبَابُ الثَّامِنُ
فِي
تُعَدُّدِ الْآبَاءِ
وَفِي الْجَعْدِيَّةِ : الْمَوْطُوءَةُ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ حَيْثُ قُلْنَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِالْوَطْءِ إِمَّا لِأَنَّ الْقَافَةَ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا أَوْ لِأَنَّهُ آخَرُ لِتَوَالِي أَحَدِهِمَا فَلَمْ يُوَالَ ، ( كَذَا ) قَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ مَاتَا وَلَمْ يَدَعَا غَيْرَهُ وَرِثَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ تَرِكَتِهِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ أَوْ لِبِنْتٍ إِنْ كَانَتْ ، وَيَحْجُبُ بِنِصْفِ بُنُوَّتِهِ كَلَالَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، لِأَنَّ الْبِنْتَ تَحْجُبُ الْكَلَالَةَ .
وَقِيلَ : يُقَسَّمُ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَيْنِ ، فَالنِّصْفُ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ إِنْ كَانَتْ عَلَى ثَلَاثَةٍ لِلِابْنِ ثُلُثَاهُ وَهُوَ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ ، وَلِلْبِنْتِ ثُلُثُهُ وَهُوَ السُّدُسُ ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلْبِنْتِ نِصْفُهُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَهُوَ الرُّبُعُ ، تَصِحُّ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْبِنْتِ خَمْسَةٌ وَلِلْمُدَّعِي أَرْبَعَةٌ وَلِلْعَصَبَةِ ثَلَاثَةٌ .
وَإِنْ وَرِثَ هَذَا الْمُدَّعِي مَعَ الْبِنْتَيْنِ فَلَهُ الثُّلُثُ وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يُقَسَّمُ الْمَالُ نِصْفَيْنِ يَكُونُ فِي النِّصْفِ الْوَاحِدِ ابْنٌ وَبِنْتَانِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَفِي النِّصْفِ الْآخَرِ بِنْتَانِ بِغَيْرِ ابْنٍ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَهُوَ السُّدُسُ ، تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْمُدَّعِي سِتَّةٌ وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَبْعَةٌ وَلِلْعَصَبَةِ أَرْبَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَثُرَ الْبَنَاتُ .
فَإِنْ وَرِثَ مَعَ ذَكَرٍ فَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ لِلْمُدَّعِي ثُلُثٌ لِأَنَّ لَهُ نِصْفَ بُنُوَّةٍ ، وَعَلَى الْآخَرِ يُقَسَّمُ الْمَالُ نِصْفَيْنِ فِي النِّصْفِ اثْنَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهُ ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ فِيهِ ابْنٌ وَاحِدٌ فَهُوَ لَهُ ، فَلِلْمُدَّعِي رُبُعُ الْمَالِ .
أَوْ مَعَهُ ابْنٌ وَبِنْتٌ فَعِنْدَ سَحْنُونٍ الْمَالُ أَرْبَعَةٌ لِلِابْنِ سَهْمَانِ وَلِلْبِنْتِ سَهْمٌ وَلِلْمُدَّعِي سَهْمٌ ، وَعَلَى الْآخَرِ يُقَسَّمُ نِصْفَيْنِ فِي النِّصْفِ ابْنَانِ وَبِنْتٌ ، لِلِابْنَيْنِ خُمُسَانِ ، وَلِلْبِنْتِ خُمُسٌ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ فِيهِ ابْنٌ وَبِنْتٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، تَبْلُغُ الْمَسْأَلَةُ 129 ثَلَاثِينَ تَتَّفِقُ سِهَامُهُمْ بِالْأَنْصَافِ يَرُدُّ كُلُّ نِصْفٍ مَا فِي يَدِهِ فَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ .
أَوْ مَعَهُ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ فَعَلَى رَأْيِ سَحْنُونٍ لَهُ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقَةِ ، وَعَلَى الْآخَرِ يُقَسَّمُ الْمَالُ نِصْفَيْنِ ، فِي النِّصْفِ ابْنٌ فَهُوَ لَهُ ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لَا بُنُوَّةَ فِيهِ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ سُدُسُهُ ، وَلِلشَّقِيقَةِ نِصْفُهُ وَالَّتِي لِلْأَبِ سُدُسُهُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ فَتَصِحُّ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ .
فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ ثُمَّ مَاتَ هُوَ عَنْ أُمٍّ قَالَ سَحْنُونٌ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِأَبِيهِ الْبَاقِي نِصْفُ مَا بَقِيَ لِأَنَّ لَهُ أُبُوَّةٌ ، وَالْبَاقِي وَهُوَ الثُّلُثُ لِعَصَبَةِ أَبِيهِ الْمَيِّتِ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ إِنْ كَانَ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ ابْنَانِ حَجَبَا الْأُمَّ عَلَى الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ ، وَكَانَ لِلْأَبِ الْبَاقِي نِصْفُ مَا بَقِيَ ، وَقِيلَ : لَا يَحْجُبَانِهَا لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ أُخُوَّةٍ ، فَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعِي عَنْ أُمِّهِ وَأَبَوَيْهِ ، وَلِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ وَلَدٌ وَلِلْآخَرِ وَلَدٌ قُسِّمَ الْمَالُ نِصْفَيْنِ ، فِي أَحَدِ النِّصْفَيْنِ أَبَوَانِ [ وَأَخَوَانِ وَأُمٌّ ، لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْأَخَوَيْنِ ، وَفِي النِّصْفِ الْآخَرِ أَبَوَانِ ] وَأَخٌ وَاحِدٌ وَأُمٌّ لَهَا الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ النِّصْفِ ، وَلِلْأَبِ الْبَاقِي هُوَ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ ، فَيَجْتَمِعُ لِلْأُمِّ رُبُعُ جَمِيعِ الْمَالِ .
قَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ مَاتَ الْأَبَوَانِ عَنْ أُمِّ أُمٍّ ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَلْحَقُ فَلِجَدَّتَيْهِ السُّدُسُ وَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا جَدَّةٌ أُمُّ أُمٍّ كَانَ بَيْنَهُنَّ عَلَى أَرْبَعَةٍ ، لِأُمِّ الْأُمِّ سَهْمَانِ ، وَلِلْأُخْرَيَيْنِ سَهْمٌ سَهْمٌ ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ أُمٍّ وَلَمْ يَتْرُكْ الْآخَرُ أُمًّا وَتَرَكَ الْمُسْتَلْحَقُ أُمَّ أُمٍّ كَانَ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ لِأُمِّ الْأُمِّ سَهْمَانِ لِأَنَّهَا جَدَّةٌ كَامِلَةٌ ، وَلِأُمِّ الْأَبِ سَهْمٌ لِأَنَّ لَهَا نِصْفَ أُبُوَّةٍ ، وَلَا يَدْخُلُ هَاهُنَا الْقَوْلُ الْآخَرُ .
فَإِنْ كَانَ الْأَبَوَانِ شَقِيقَيْنِ وَمَاتَا وَتَرَكَا أَبًا وَمَاتَ الْمُسْتَلْحَقُ عَنْ جَدَّةِ أَبِي أَبَوَيْهِ ، قَالَ سَحْنُونٌ : كَانَ لَهُ الْمَالُ ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَمَّ الْآخَرِ وَمَاتَا وَتَرَكَ الْعَمُّ أَبَاهُ ، ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ عَنْ هَذَا الْمُدَّعِي وَهُوَ ابْنُ أَبِيهِ وَابْنُ ابْنِ أَبِيهِ كَانَ لَهُ الْمَالُ ، نِصْفٌ عَلَى أَنَّهُ ابْنٌ ، وَنِصْفٌ عَلَى أَنَّهُ ابْنُ أَبِيهِ ، وَلَوْ كَانَتْ بِنْتًا كَانَ لَهَا الرُّبُعُ عَلَى أَنَّهَا بِنْتُ ابْنِهِ ، وَلَهَا نِصْفُ السُّدُسِ عَلَى أَنَّهَا بِنْتُ ابْنِ أَبِيهِ ، فَلَهَا ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث