الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث عشر
الْقَاعِدَةُ الْأُولَى
فِي قَوْلِهِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ : فَنِسْبَةُ خَطِّ " أ د " إِلَى " د ع " كَنِسْبَةِ خَطِّ " أ ج " إِلَى خَطِّ " ج ط " وَكَذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِهِ مِنْ هَذِهِ النِّسَبِ ، فَهُوَ عَلَى قَاعِدَةٍ ذَكَرَهَا إِقْلِيدِسُ ، وَهِيَ أَنَّ كُلَّ مُثَلَّثَيْنِ مُتَشَابِهَيْنِ انْطَبَقَتْ زَاوِيَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَاوِيَةِ الْآخَرِ ، وَانْطَبَقَ ضِلْعَاهُ عَلَى ضِلْعَيْهِ ، فَإِنَّ نِسْبَةَ ضِلْعِ أَحَدِهِمَا إِلَى قَاعِدَتِهِ كَنِسْبَةِ ضِلْعِ الْآخَرِ إِلَى قَاعِدَتِهِ ، وَكَذَلِكَ هَذِهِ الْمَوَاضِعُ فَتَأَمَّلْهَا تَجِدْهَا كَذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ .
الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ
أَنَّهُمْ مَتَى قَالُوا : تَتِمُّ سَطْحُ " د م " كَمَا قَالَهُ فِي هَذَا الْعَمَلِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْحُرُوفِ ، فَمُرَادُهُمْ : الْمُرَبَّعُ الَّذِي يَنْقَامُ هَاهُنَا مِنْ ضِلْعِ " أ د " ، وَضِلْعِ " ع م " وَضِلْعِ " م أ " ، فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ سَطْحُ مُرَبَّعٍ ، وَهُوَ مُرَادُهُمْ بِذَلِكَ .
الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ
أَنَّهُمْ مَتَى أَطْلَقُوا الْخَطَّيْنِ الْمُتَوَازِيَيْنِ فَمُرَادُهُمُ الْخَطَّانِ الْمُمْتَدَّانِ عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ ، بِحَيْثُ إِذَا خَرَجَا إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا وَلَا يَتَّصِلُ طَرَفُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ .
225 تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ : خَطُّ " أ ب " عَنِ النَّتِيجَةِ الْأُولَى الَّتِي هِيَ خَطُّ " د ع " ، وَهُوَ خَطُّ " ج ن " مَعْلُومٌ ، يُرِيدُ أَنَّ الْخَطَّ الْكَائِنَ مِنْ " ج " إِلَى " ن " ; لِأَنَّهُ جَعَلَ الْعَدَدَ الْأَقَلَّ مِنَ الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ فَوْقُ إِلَى جِهَةِ زَاوِيَةِ " أ " وَالْعَدَدَ الْأَكْبَرَ مِنَ الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ أَسْفَلَ مِنْهُ إِلَى زَاوِيَةِ " و " ، وَلِذَلِكَ أَنَّ الْقَوَاعِدَ النَّاشِئَةَ عَنْ هَذِهِ الْأَعْدَادِ أَوْسَعُ ، وَعَنِ الْعَدَدِ الْأَقَلِّ أَضْيَقُ .
وَقَوْلُهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ : إِذَا ضَرَبْنَا خَطَأَ الْعَدَدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ " ز ح " مَعَ أَنَّ خَطَأَهُ إِنَّمَا هُوَ " ج ز " ; لِأَنَّ خَطَّ " ز ح " الْأَعْلَى مُسَاوٍ لِخَطِّ " ج ز " الْأَسْفَلِ مِنْهُ ، وَضَرْبُ أَحَدِ الْمُسَاوِيَيْنِ كَضَرْبِ الْآخَرِ .
وَقَوْلُهُ : كَانَ ذَلِكَ سَطْحَ " ر س " ، يُرِيدُ الْمُرَبَّعَ الَّذِي إِحْدَى زَوَايَاهُ " س " وَالْأُخْرَى " م " وَالثَّالِثَةُ " ز " وَالرَّابِعَةُ الَّتِي تَحْتَ " ز " قُبَالَةَ " ج " ، وَهَذَا الْمُرَبَّعُ يَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ بُيُوتٍ ، وَإِنَّمَا حَدَثَ هَذَا الْمُرَبَّعُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ ; لِأَنَّ خَطَّ " أ ج " ، وَهُوَ الْعَدَدُ الثَّانِي ، مُسَاوٍ لِخَطِّ " ز د " ، وَ " ر م " مُسَاوٍ " ل د س " ، وَ " س " مُسَاوٍ " ل ز د " .
وَالْقَاعِدَةُ فِي الْمِسَاحَةِ : أَنَّا نَسْتَغْنِي بِأَحَدِ الضِّلْعَيْنِ الْمُسْتَوِيَيْنِ عَنِ الْآخَرِ فَنَسْتَغْنِي بِـ " د م " عَنْ " س د " وَ " ي س " عَنْ " ز د " وَبِضَرْبِ " ز م " فِي " م س " فَيَحْصُلُ الْمُرَبَّعُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ قَاعِدَةُ الْمِسَاحَةِ فِي جَمِيعِ الْمُرَبَّعَاتِ الَّتِي هِيَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ .
وَقَوْلُهُ : إِذَا ضَرَبْنَا خَطَّ الْعَدَدِ الثَّانِي وَهُوَ " ط س " فِي الْعَدَدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ " أ ب " حَصَلَ سَطْحُ " لا م " ، سَبَبُهُ أَنَّ خَطَّ " أ ب " مُسَاوٍ لِخَطِّ " لا هـ " ، وَخَطُّ " ط س " مُسَاوٍ لِخَطِّ " أ ن " ، فَيُسْتَغْنَى بِخَطَّيْنِ عَنْ خَطَّيْنِ ، وَتَضْرِبُ أَحَدَ الْخَطَّيْنِ الْبَاقِيَيْنِ فِي الْآخَرِ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَحْدُثُ الْمُرَبَّعُ الْمَذْكُورُ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا نَقَصْنَاهُ مِنْ سَطْحِ " ز س " ، بَقِيَ عَلَمُ " ص ح ط س " ، اصْطَلَحَ الْمُهَنْدِسُونَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا بَقِيَ ثَلَاثَةُ بُيُوتٍ مِنْ مُرَبَّعٍ يُسَمُّونَهُ عَلَمًا لِشَبَهِهِ بِعَلَمِ السُّلْطَانِ فِي الْحَرْبِ .
وَقَوْلُهُ : وَسَطْحُ " ظ ن " مُسَاوٍ لِسَطْحِ " ي ط " ; لِأَنَّهُمَا الْمَتُمِّمَانِ ، يَعْنِي : لِأَنَّ " ح ن ع ي " الَّذِي نَظَرُهُ الْخَارِجُ مِنْ نُقْطَةِ " أ ع ظ " مُتَّصِلًا بـ " ت ي ط " رُبُعُهُ عَلَى الْعَكْسِ مِنَ الْجِهَةِ الْأُخْرَى فَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالتَّتْمِيمِ .
226 وَقَوْلُهُ : فَالْعَلَمُ مُسَاوٍ لِسَطْحِ " ز ك " ، مَعْنَاهُ يُسْقَطُ مِنَ الْعَلَمِ سَطْحُ " ظ ن " ، وَيُسْتَغْنَى بِسَطْحِ " ي ط " فَيَحْصُلُ لَنَا سَطْحُ " ر ك " ثَلَاثَ بُيُوتٍ عَلَى اسْتِقَامَةٍ مِنْ " ي " إِلَى " ر " إِلَى " و " مِنْ " ك " إِلَى " ص " ، وَقَامَ الْبُرْهَانُ أَيْ كُلُّ أَرْبَعِ بُيُوتٍ انْقَامَ مِنْهَا مُرَبَّعٌ وَقَطَعَهُمَا خَطٌّ مَارٌّ بِالزَّوَايَا الثَّلَاثِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ ، فَإِنَّ الْمُتَمِّمَيْنِ يَكُونَانِ مُسْتَوِيَيْنِ ، بَيَّنَهُ إِقْلِيدِسُ ، وَعَرْضُ هَذَا السَّطْحِ مَعْلُومٌ ; لِأَنَّ " ص ظ " مُسَاوٍ لِخَطِّ " أ ب " ، فَإِذَا زِدْنَا عَلَيْهِ " ي د " الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْمُتَمِّمَيْنِ الْمُسَاوِي لِلْمُتَمِّمِ الْآخَرِ الْمُسَاوِي لِضَرْبِ " ص م " الْمَعْلُومِ فِي " ج ب " الْمَعْلُومِ صَارَ الطُّولُ مَعْلُومًا ، وَالطُّولُ مُسَاوٍ لِخَطِّ " أ ب " الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ ، فَعُلِمَ بِالْبُرْهَانِ الْهَنْدَسِيِّ أَنَّ الْأَعْمَالَ السَّابِقَةَ مُؤَدِّيَةٌ لِحُصُولِ الْمَطْلُوبِ بِالْخَطَأَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ .
وَقَوْلُهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي : إِنْ ضُرِبَ خَطَأُ الْمَالِ الْأَوَّلِ فِي الْمَالِ الثَّانِي هُوَ سَطْحُ " ص ع " ، تَقْدِيرُهُ أَنَّ خَطَأَ الْمَالِ الْأَوَّلِ هُوَ " ف ق " ، وَهُوَ مُسَاوٍ لِخَطِّ " ص ت " ، وَالْمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ " أ و " ، وَهُوَ مُسَاوٍ لـِ " ص م " ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَسَاوِيَيْنِ يَقُومُ مَقَامَ الْآخَرِ ، فَتَضْرِبُ " ص ت " فِي " ص م " فَيَحْصُلُ سَطْحُ " ص ع " .
وَقَوْلُهُ : ضَرْبُ خَطَأِ الْمَالِ الثَّانِي فِي الْمَالِ الْأَوَّلِ وَهُوَ سَطْحُ " و ش " ، تَقْدِيرُهُ أَنَّ الْمَالَ الْأَوَّلَ هُوَ " أ هـ " ، وَيُسَاوِيهِ " و م " ، وَخَطَأُ الْمَالِ الثَّانِي هُوَ " ص ت " ، وَيُسَاوِيهِ " و ط " ، فَيُكْتَفَى بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُسَاوِيَيْنِ عَنِ الْآخَرِ ، فَتَضْرِبُ " و ط " فِي " و م " فَيَحْدُثُ مُرَبَّعُ " و ش " عَلَى مَا تَقَدَّمَ .
وَقَوْلُهُ : إِذَا قُسِمَ سَطْحُ " ح ع " عَلَى خَطِّ " ع ش " الَّذِي هُوَ فَضْلُ أَحَدِ الْخَطَأَيْنِ عَلَى الْآخَرِ خَرَجَ خَطُّ " ح س " مَبْنِيٌّ عَلَى قَاعِدَةٍ ، وَهِيَ : أَنَّ كُلَّ مُرَبَّعٍ - وَهُوَ الْعَدَدُ الْمَضْرُوبُ أَحَدُ أَضْلَاعِهِ فِي الْآخَرِ - إِذَا قُسِمَ الْمُتَحَصِّلُ عَلَى أَحَدِ أَضْلَاعِهِ خَرَجَ الْآخَرُ ، نَحْوُ : إِذَا ضَرَبْنَا عَشَرَةً فِي اثْنَيْنِ بِعِشْرِينَ ، فَإِذَا قَسَمْنَاهُ عَلَى اثْنَيْنِ خَرَجَ عَشَرَةٌ ، وَهُوَ الضِّلْعُ الْأَطْوَلُ ، وَجُعِلَ خَطُّ " ع ش " فَضْلَ أَحَدِ الْخَطَأَيْنِ ; لِأَنَّهُ مُسَاوٍ لـِ " ث ت " الَّذِي هُوَ فَضْلُ خَطَأِ " و ت " ، وَبَحْثُهُ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مَبْنِيٌّ عَلَى إِقَامَةِ أَحَدِ الْأُمُورِ الْمُسْتَوِيَةِ مَقَامَ الْآخَرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي غَيْرِهِ ، فَهَذَا بَيَانُ كَلَامِ قِسْطَا بْنِ لُوقَا ، وَتَحْرِيرُ شَكْلِهِ الْهَنْدَسِيِّ .
فِي قَوْلِهِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ : فَنِسْبَةُ خَطِّ " أ د " إِلَى " د ع " كَنِسْبَةِ خَطِّ " أ ج " إِلَى خَطِّ " ج ط " وَكَذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِهِ مِنْ هَذِهِ النِّسَبِ ، فَهُوَ عَلَى قَاعِدَةٍ ذَكَرَهَا إِقْلِيدِسُ ، وَهِيَ أَنَّ كُلَّ مُثَلَّثَيْنِ مُتَشَابِهَيْنِ انْطَبَقَتْ زَاوِيَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَاوِيَةِ الْآخَرِ ، وَانْطَبَقَ ضِلْعَاهُ عَلَى ضِلْعَيْهِ ، فَإِنَّ نِسْبَةَ ضِلْعِ أَحَدِهِمَا إِلَى قَاعِدَتِهِ كَنِسْبَةِ ضِلْعِ الْآخَرِ إِلَى قَاعِدَتِهِ ، وَكَذَلِكَ هَذِهِ الْمَوَاضِعُ فَتَأَمَّلْهَا تَجِدْهَا كَذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ .
الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ
أَنَّهُمْ مَتَى قَالُوا : تَتِمُّ سَطْحُ " د م " كَمَا قَالَهُ فِي هَذَا الْعَمَلِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْحُرُوفِ ، فَمُرَادُهُمْ : الْمُرَبَّعُ الَّذِي يَنْقَامُ هَاهُنَا مِنْ ضِلْعِ " أ د " ، وَضِلْعِ " ع م " وَضِلْعِ " م أ " ، فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ سَطْحُ مُرَبَّعٍ ، وَهُوَ مُرَادُهُمْ بِذَلِكَ .
الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ
أَنَّهُمْ مَتَى أَطْلَقُوا الْخَطَّيْنِ الْمُتَوَازِيَيْنِ فَمُرَادُهُمُ الْخَطَّانِ الْمُمْتَدَّانِ عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ ، بِحَيْثُ إِذَا خَرَجَا إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا وَلَا يَتَّصِلُ طَرَفُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ .
225 تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ : خَطُّ " أ ب " عَنِ النَّتِيجَةِ الْأُولَى الَّتِي هِيَ خَطُّ " د ع " ، وَهُوَ خَطُّ " ج ن " مَعْلُومٌ ، يُرِيدُ أَنَّ الْخَطَّ الْكَائِنَ مِنْ " ج " إِلَى " ن " ; لِأَنَّهُ جَعَلَ الْعَدَدَ الْأَقَلَّ مِنَ الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ فَوْقُ إِلَى جِهَةِ زَاوِيَةِ " أ " وَالْعَدَدَ الْأَكْبَرَ مِنَ الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ أَسْفَلَ مِنْهُ إِلَى زَاوِيَةِ " و " ، وَلِذَلِكَ أَنَّ الْقَوَاعِدَ النَّاشِئَةَ عَنْ هَذِهِ الْأَعْدَادِ أَوْسَعُ ، وَعَنِ الْعَدَدِ الْأَقَلِّ أَضْيَقُ .
وَقَوْلُهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ : إِذَا ضَرَبْنَا خَطَأَ الْعَدَدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ " ز ح " مَعَ أَنَّ خَطَأَهُ إِنَّمَا هُوَ " ج ز " ; لِأَنَّ خَطَّ " ز ح " الْأَعْلَى مُسَاوٍ لِخَطِّ " ج ز " الْأَسْفَلِ مِنْهُ ، وَضَرْبُ أَحَدِ الْمُسَاوِيَيْنِ كَضَرْبِ الْآخَرِ .
وَقَوْلُهُ : كَانَ ذَلِكَ سَطْحَ " ر س " ، يُرِيدُ الْمُرَبَّعَ الَّذِي إِحْدَى زَوَايَاهُ " س " وَالْأُخْرَى " م " وَالثَّالِثَةُ " ز " وَالرَّابِعَةُ الَّتِي تَحْتَ " ز " قُبَالَةَ " ج " ، وَهَذَا الْمُرَبَّعُ يَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ بُيُوتٍ ، وَإِنَّمَا حَدَثَ هَذَا الْمُرَبَّعُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ ; لِأَنَّ خَطَّ " أ ج " ، وَهُوَ الْعَدَدُ الثَّانِي ، مُسَاوٍ لِخَطِّ " ز د " ، وَ " ر م " مُسَاوٍ " ل د س " ، وَ " س " مُسَاوٍ " ل ز د " .
وَالْقَاعِدَةُ فِي الْمِسَاحَةِ : أَنَّا نَسْتَغْنِي بِأَحَدِ الضِّلْعَيْنِ الْمُسْتَوِيَيْنِ عَنِ الْآخَرِ فَنَسْتَغْنِي بِـ " د م " عَنْ " س د " وَ " ي س " عَنْ " ز د " وَبِضَرْبِ " ز م " فِي " م س " فَيَحْصُلُ الْمُرَبَّعُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ قَاعِدَةُ الْمِسَاحَةِ فِي جَمِيعِ الْمُرَبَّعَاتِ الَّتِي هِيَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ .
وَقَوْلُهُ : إِذَا ضَرَبْنَا خَطَّ الْعَدَدِ الثَّانِي وَهُوَ " ط س " فِي الْعَدَدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ " أ ب " حَصَلَ سَطْحُ " لا م " ، سَبَبُهُ أَنَّ خَطَّ " أ ب " مُسَاوٍ لِخَطِّ " لا هـ " ، وَخَطُّ " ط س " مُسَاوٍ لِخَطِّ " أ ن " ، فَيُسْتَغْنَى بِخَطَّيْنِ عَنْ خَطَّيْنِ ، وَتَضْرِبُ أَحَدَ الْخَطَّيْنِ الْبَاقِيَيْنِ فِي الْآخَرِ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَحْدُثُ الْمُرَبَّعُ الْمَذْكُورُ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا نَقَصْنَاهُ مِنْ سَطْحِ " ز س " ، بَقِيَ عَلَمُ " ص ح ط س " ، اصْطَلَحَ الْمُهَنْدِسُونَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا بَقِيَ ثَلَاثَةُ بُيُوتٍ مِنْ مُرَبَّعٍ يُسَمُّونَهُ عَلَمًا لِشَبَهِهِ بِعَلَمِ السُّلْطَانِ فِي الْحَرْبِ .
وَقَوْلُهُ : وَسَطْحُ " ظ ن " مُسَاوٍ لِسَطْحِ " ي ط " ; لِأَنَّهُمَا الْمَتُمِّمَانِ ، يَعْنِي : لِأَنَّ " ح ن ع ي " الَّذِي نَظَرُهُ الْخَارِجُ مِنْ نُقْطَةِ " أ ع ظ " مُتَّصِلًا بـ " ت ي ط " رُبُعُهُ عَلَى الْعَكْسِ مِنَ الْجِهَةِ الْأُخْرَى فَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالتَّتْمِيمِ .
226 وَقَوْلُهُ : فَالْعَلَمُ مُسَاوٍ لِسَطْحِ " ز ك " ، مَعْنَاهُ يُسْقَطُ مِنَ الْعَلَمِ سَطْحُ " ظ ن " ، وَيُسْتَغْنَى بِسَطْحِ " ي ط " فَيَحْصُلُ لَنَا سَطْحُ " ر ك " ثَلَاثَ بُيُوتٍ عَلَى اسْتِقَامَةٍ مِنْ " ي " إِلَى " ر " إِلَى " و " مِنْ " ك " إِلَى " ص " ، وَقَامَ الْبُرْهَانُ أَيْ كُلُّ أَرْبَعِ بُيُوتٍ انْقَامَ مِنْهَا مُرَبَّعٌ وَقَطَعَهُمَا خَطٌّ مَارٌّ بِالزَّوَايَا الثَّلَاثِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ ، فَإِنَّ الْمُتَمِّمَيْنِ يَكُونَانِ مُسْتَوِيَيْنِ ، بَيَّنَهُ إِقْلِيدِسُ ، وَعَرْضُ هَذَا السَّطْحِ مَعْلُومٌ ; لِأَنَّ " ص ظ " مُسَاوٍ لِخَطِّ " أ ب " ، فَإِذَا زِدْنَا عَلَيْهِ " ي د " الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْمُتَمِّمَيْنِ الْمُسَاوِي لِلْمُتَمِّمِ الْآخَرِ الْمُسَاوِي لِضَرْبِ " ص م " الْمَعْلُومِ فِي " ج ب " الْمَعْلُومِ صَارَ الطُّولُ مَعْلُومًا ، وَالطُّولُ مُسَاوٍ لِخَطِّ " أ ب " الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ ، فَعُلِمَ بِالْبُرْهَانِ الْهَنْدَسِيِّ أَنَّ الْأَعْمَالَ السَّابِقَةَ مُؤَدِّيَةٌ لِحُصُولِ الْمَطْلُوبِ بِالْخَطَأَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ .
وَقَوْلُهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي : إِنْ ضُرِبَ خَطَأُ الْمَالِ الْأَوَّلِ فِي الْمَالِ الثَّانِي هُوَ سَطْحُ " ص ع " ، تَقْدِيرُهُ أَنَّ خَطَأَ الْمَالِ الْأَوَّلِ هُوَ " ف ق " ، وَهُوَ مُسَاوٍ لِخَطِّ " ص ت " ، وَالْمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ " أ و " ، وَهُوَ مُسَاوٍ لـِ " ص م " ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَسَاوِيَيْنِ يَقُومُ مَقَامَ الْآخَرِ ، فَتَضْرِبُ " ص ت " فِي " ص م " فَيَحْصُلُ سَطْحُ " ص ع " .
وَقَوْلُهُ : ضَرْبُ خَطَأِ الْمَالِ الثَّانِي فِي الْمَالِ الْأَوَّلِ وَهُوَ سَطْحُ " و ش " ، تَقْدِيرُهُ أَنَّ الْمَالَ الْأَوَّلَ هُوَ " أ هـ " ، وَيُسَاوِيهِ " و م " ، وَخَطَأُ الْمَالِ الثَّانِي هُوَ " ص ت " ، وَيُسَاوِيهِ " و ط " ، فَيُكْتَفَى بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُسَاوِيَيْنِ عَنِ الْآخَرِ ، فَتَضْرِبُ " و ط " فِي " و م " فَيَحْدُثُ مُرَبَّعُ " و ش " عَلَى مَا تَقَدَّمَ .
وَقَوْلُهُ : إِذَا قُسِمَ سَطْحُ " ح ع " عَلَى خَطِّ " ع ش " الَّذِي هُوَ فَضْلُ أَحَدِ الْخَطَأَيْنِ عَلَى الْآخَرِ خَرَجَ خَطُّ " ح س " مَبْنِيٌّ عَلَى قَاعِدَةٍ ، وَهِيَ : أَنَّ كُلَّ مُرَبَّعٍ - وَهُوَ الْعَدَدُ الْمَضْرُوبُ أَحَدُ أَضْلَاعِهِ فِي الْآخَرِ - إِذَا قُسِمَ الْمُتَحَصِّلُ عَلَى أَحَدِ أَضْلَاعِهِ خَرَجَ الْآخَرُ ، نَحْوُ : إِذَا ضَرَبْنَا عَشَرَةً فِي اثْنَيْنِ بِعِشْرِينَ ، فَإِذَا قَسَمْنَاهُ عَلَى اثْنَيْنِ خَرَجَ عَشَرَةٌ ، وَهُوَ الضِّلْعُ الْأَطْوَلُ ، وَجُعِلَ خَطُّ " ع ش " فَضْلَ أَحَدِ الْخَطَأَيْنِ ; لِأَنَّهُ مُسَاوٍ لـِ " ث ت " الَّذِي هُوَ فَضْلُ خَطَأِ " و ت " ، وَبَحْثُهُ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مَبْنِيٌّ عَلَى إِقَامَةِ أَحَدِ الْأُمُورِ الْمُسْتَوِيَةِ مَقَامَ الْآخَرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي غَيْرِهِ ، فَهَذَا بَيَانُ كَلَامِ قِسْطَا بْنِ لُوقَا ، وَتَحْرِيرُ شَكْلِهِ الْهَنْدَسِيِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث