الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث عشر
273 مَسْأَلَةٌ
قَالَ الْعُلَمَاءُ : لَا تَصِحُّ رُؤْيَةُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطْعًا إِلَّا لِرَجُلَيْنِ : صَحَابِيٍّ رَآهُ ، أَوْ حَافِظٍ لِصِفَتِهِ حِفْظًا حَصَلَ لَهُ مِنَ السَّمَاعِ مَا يَحْصُلُ لِلرَّائِي لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الرُّؤْيَةِ حَتَّى لَا يَلْتَبِسَ عَلَيْهِ مِثَالُهُ مَعَ كَوْنِهِ أَسْوَدَ ، أَوْ أَبْيَضَ ، وَشَيْخًا ، أَوْ شَابًّا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الرَّائِينَ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ كَمَا يَظْهَرُ فِي الْمِرْآةِ أَحْوَالُ الرَّائِينَ ، وَتِلْكَ الْأَحْوَالُ صِفَةٌ لِلرَّائِينَ لَا لِلْمِرْآةِ .
قُلْتُ لِبَعْضِ مَشَايِخِي رَحِمَهُمُ اللَّهُ : فَكَيْفَ يَبْقَى الْمِثَالُ مَعَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ الْمُتَضَادَّةِ ؟ قَالَ لِي لَوْ كَانَ لَكَ أَبٌ شَابٌّ فَغِبْتَ عَنْهُ ، ثُمَّ جِئْتَهُ فَوَجَدْتَهُ شَيْخًا ، أَوْ أَصَابَهُ يَرَقَانٌ فَاصْفَرَّ ، أَوِ اسْوَدَّ لَوْنُهُ أَلَسْتَ تَشُكُّ فِيهِ ؟ قُلْتُ : لَا ، فَقَالَ لِي : مَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا ثَبَتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ مِثَالِهِ ، فَكَذَلِكَ مَنْ ثَبَتَ فِي نَفْسِهِ مِثَالُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا لَا يَشُكُّ فِيهِ مَعَ تَغَيُّرِ الْأَحْوَالِ ، وَإِلَّا فَلَا لَا يَثِقُ بِأَنَّهُ رَآهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ ، وَإِذَا صَحَّ لَهُ الْمَقَالُ فَالسَّوَادُ يَدُلُّ عَلَى ظُلْمِ الرَّأْيِ ، وَالْعَمَى يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ إِيمَانِهِ ; لِأَنَّهُ إِدْرَاكٌ ذَهَبَ ، وَقِطَاعُ الْيَدِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنَعَ مِنْ ظُهُورِ الشَّرِيعَةِ وَأَضْعَفَهَا ، وَكَوْنُهُ أَمْرَدَ يَدُلُّ عَلَى اسْتِهْزَائِهِ بِالنُّبُوَّةِ ; لِأَنَّ الشَّابَّ يُحْتَقَرُ ، وَكَوْنُهُ شَيْخًا يَدُلُّ عَلَى تَعْظِيمِهِ لِلنُّبُوَّةِ ; لِأَنَّ الشَّيْخَ يُعَظَّمُ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ .
قَالَ الْعُلَمَاءُ : لَا تَصِحُّ رُؤْيَةُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطْعًا إِلَّا لِرَجُلَيْنِ : صَحَابِيٍّ رَآهُ ، أَوْ حَافِظٍ لِصِفَتِهِ حِفْظًا حَصَلَ لَهُ مِنَ السَّمَاعِ مَا يَحْصُلُ لِلرَّائِي لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الرُّؤْيَةِ حَتَّى لَا يَلْتَبِسَ عَلَيْهِ مِثَالُهُ مَعَ كَوْنِهِ أَسْوَدَ ، أَوْ أَبْيَضَ ، وَشَيْخًا ، أَوْ شَابًّا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الرَّائِينَ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ كَمَا يَظْهَرُ فِي الْمِرْآةِ أَحْوَالُ الرَّائِينَ ، وَتِلْكَ الْأَحْوَالُ صِفَةٌ لِلرَّائِينَ لَا لِلْمِرْآةِ .
قُلْتُ لِبَعْضِ مَشَايِخِي رَحِمَهُمُ اللَّهُ : فَكَيْفَ يَبْقَى الْمِثَالُ مَعَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ الْمُتَضَادَّةِ ؟ قَالَ لِي لَوْ كَانَ لَكَ أَبٌ شَابٌّ فَغِبْتَ عَنْهُ ، ثُمَّ جِئْتَهُ فَوَجَدْتَهُ شَيْخًا ، أَوْ أَصَابَهُ يَرَقَانٌ فَاصْفَرَّ ، أَوِ اسْوَدَّ لَوْنُهُ أَلَسْتَ تَشُكُّ فِيهِ ؟ قُلْتُ : لَا ، فَقَالَ لِي : مَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا ثَبَتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ مِثَالِهِ ، فَكَذَلِكَ مَنْ ثَبَتَ فِي نَفْسِهِ مِثَالُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا لَا يَشُكُّ فِيهِ مَعَ تَغَيُّرِ الْأَحْوَالِ ، وَإِلَّا فَلَا لَا يَثِقُ بِأَنَّهُ رَآهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ ، وَإِذَا صَحَّ لَهُ الْمَقَالُ فَالسَّوَادُ يَدُلُّ عَلَى ظُلْمِ الرَّأْيِ ، وَالْعَمَى يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ إِيمَانِهِ ; لِأَنَّهُ إِدْرَاكٌ ذَهَبَ ، وَقِطَاعُ الْيَدِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنَعَ مِنْ ظُهُورِ الشَّرِيعَةِ وَأَضْعَفَهَا ، وَكَوْنُهُ أَمْرَدَ يَدُلُّ عَلَى اسْتِهْزَائِهِ بِالنُّبُوَّةِ ; لِأَنَّ الشَّابَّ يُحْتَقَرُ ، وَكَوْنُهُ شَيْخًا يَدُلُّ عَلَى تَعْظِيمِهِ لِلنُّبُوَّةِ ; لِأَنَّ الشَّيْخَ يُعَظَّمُ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث