الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث عشر
مَسْأَلَةٌ
فِي " الصِّحَاحِ " قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ " ، وَفِي " الْمُوَطَّأِ " : كَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذَا أُوتِيَتْ بِامْرَأَةٍ قَدْ حُمَّتْ صَبَّتِ الْمَاءَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا ، قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا الْحَدِيثُ يُحْمَلُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ شُرْبَ الْمَاءِ ، فَقَدْ ذَكَرَ فُضَلَاءُ الْأَطِبَّاءِ أَنَّ الْمَاءَ الْعَذْبَ الْبَارِدَ مِنْ أَحْسَنِ الْأَشْرِبَةِ الْبَسِيطَةِ ، وَأَنَّ شُرْبَهُ يَمْنَعُ عَادِيَةَ الْحُمَّيَاتِ الْحَادَّةِ ، وَيُسَكِّنُ لَهَبَ الصَّفْرَاءِ وَحَرَّ الْعُفُونَةِ ، وَيُرَطِّبُ مَا جَفَّ مِنْ رُطُوبَةِ الْجَسَدِ ، وَيُيَبِّسُ الصَّفْرَاءَ وَحَرَارَةَ الْحُمَّيَاتِ ، وَهُوَ سَرِيعُ الِانْحِدَارِ خَفِيفٌ عَلَى الْعَلِيلِ ، وَثَانِيهِمَا : أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْحُمَّى الْحَادِثَةِ عَنْ سُوءِ مِزَاجٍ حَارٍّ عَنْ مَادَّةٍ ، فَإِذَا حُمَّ بِالْمَاءِ مِنْ خَارِجٍ بَرُدَ مِزَاجُهُ ، وَاعْتَدَلَ فَتَزُولُ الْحُمَّى ، قَالَ فِي " الْقَبَسِ " : أَوْ يُحْمَلُ عَلَى غَسْلِ الْأَطْرَافِ فَقَطْ ، فَإِنَّهُ يُنْعِشُ الْقُوَّةَ وَيُنْهِضُ النَّفْسَ مِنْ غَيْرِ اسْتِصْحَابٍ ، وَأَمَّا الْحُمَّى الْكَائِنَةُ عَنِ الْمَوَادِّ الْعَفِينَةِ مَتَى حُمَّ صَاحِبُهَا اسْتَصْحَبَ الْجَسَدُ ، وَاحْتَقَنَتِ الْأَبْخِرَةُ فِي بَاطِنِ الْجَسَدِ ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِتَهْيِيجِ الْمَوَادِّ ، وَإِحْدَاثِ الْحُمَّيَاتِ ، وَرُبَّمَا قُتِلَ ، وَقَدْ وَقَعَ كَثِيرًا لِلْمَحْمُومِينَ حُمُّوا فَمَاتُوا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي الطِّبِّ إِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْأَحْوَالِ .
310 مَسْأَلَةٌ
قَالَ الْبَاجِيُّ ، قَالَ مُطَرِّفٌ : إِنْ كَانَ الْمَرْضَى كَالْمَجْذُومِينَ ، وَنَحْوِهِمْ ، مَرَضُهُمْ يَسِيرٌ لَا يُخْرَجُونَ مِنَ الْقُرَى ، وَالْحَوَاضِرِ ، وَإِنْ كَثُرَ اتَّخَذُوا لِأَنْفُسِهِمْ مَوْضِعًا كَمَا صَنَعَ مَرْضَى مَكَّةَ عِنْدَ التَّنْعِيمِ مَنْزِلَتُهُمْ ، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنَ الْأَسْوَاقِ لِحَاجَاتِهِمْ ، وَالتَّطَوُّفِ لِلْمَسْأَلَةِ إِذَا لَمْ يُرْزَقُوا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : يُخْرَجُونَ مِنَ الْحَوَاضِرِ ، وَإِذَا أُجْرِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَا يَكْفِيهِمْ أُلْزِمُوا بُيُوتَهُمْ ، أَوِ التَّنَحِّيَ إِنْ شَاءُوا ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : التَّنَحِّي إِذَا كَثُرُوا أَعْجَبُ إِلَيَّ ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ ، وَيُمْنَعُ الْمَجْذُومُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَمِنَ الْجُمُعَةِ .
مَسْأَلَةٌ
قَالَ صَاحِبُ " الْقَبَسِ " : التَّطَبُّبُ قَبْلَ نُزُولِ الدَّاءِ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : هُوَ جَائِزٌ لِحِفْظِ الصِّحَّةِ صَوْنًا لِلْجِسْمِ عَلَى الْعِبَادَةِ ، قَالَ : وَأَرَى إِنْ خَشِيَ نُزُولَهُ جَازَ .
فِي " الصِّحَاحِ " قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ " ، وَفِي " الْمُوَطَّأِ " : كَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذَا أُوتِيَتْ بِامْرَأَةٍ قَدْ حُمَّتْ صَبَّتِ الْمَاءَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا ، قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا الْحَدِيثُ يُحْمَلُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ شُرْبَ الْمَاءِ ، فَقَدْ ذَكَرَ فُضَلَاءُ الْأَطِبَّاءِ أَنَّ الْمَاءَ الْعَذْبَ الْبَارِدَ مِنْ أَحْسَنِ الْأَشْرِبَةِ الْبَسِيطَةِ ، وَأَنَّ شُرْبَهُ يَمْنَعُ عَادِيَةَ الْحُمَّيَاتِ الْحَادَّةِ ، وَيُسَكِّنُ لَهَبَ الصَّفْرَاءِ وَحَرَّ الْعُفُونَةِ ، وَيُرَطِّبُ مَا جَفَّ مِنْ رُطُوبَةِ الْجَسَدِ ، وَيُيَبِّسُ الصَّفْرَاءَ وَحَرَارَةَ الْحُمَّيَاتِ ، وَهُوَ سَرِيعُ الِانْحِدَارِ خَفِيفٌ عَلَى الْعَلِيلِ ، وَثَانِيهِمَا : أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْحُمَّى الْحَادِثَةِ عَنْ سُوءِ مِزَاجٍ حَارٍّ عَنْ مَادَّةٍ ، فَإِذَا حُمَّ بِالْمَاءِ مِنْ خَارِجٍ بَرُدَ مِزَاجُهُ ، وَاعْتَدَلَ فَتَزُولُ الْحُمَّى ، قَالَ فِي " الْقَبَسِ " : أَوْ يُحْمَلُ عَلَى غَسْلِ الْأَطْرَافِ فَقَطْ ، فَإِنَّهُ يُنْعِشُ الْقُوَّةَ وَيُنْهِضُ النَّفْسَ مِنْ غَيْرِ اسْتِصْحَابٍ ، وَأَمَّا الْحُمَّى الْكَائِنَةُ عَنِ الْمَوَادِّ الْعَفِينَةِ مَتَى حُمَّ صَاحِبُهَا اسْتَصْحَبَ الْجَسَدُ ، وَاحْتَقَنَتِ الْأَبْخِرَةُ فِي بَاطِنِ الْجَسَدِ ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِتَهْيِيجِ الْمَوَادِّ ، وَإِحْدَاثِ الْحُمَّيَاتِ ، وَرُبَّمَا قُتِلَ ، وَقَدْ وَقَعَ كَثِيرًا لِلْمَحْمُومِينَ حُمُّوا فَمَاتُوا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي الطِّبِّ إِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْأَحْوَالِ .
310 مَسْأَلَةٌ
قَالَ الْبَاجِيُّ ، قَالَ مُطَرِّفٌ : إِنْ كَانَ الْمَرْضَى كَالْمَجْذُومِينَ ، وَنَحْوِهِمْ ، مَرَضُهُمْ يَسِيرٌ لَا يُخْرَجُونَ مِنَ الْقُرَى ، وَالْحَوَاضِرِ ، وَإِنْ كَثُرَ اتَّخَذُوا لِأَنْفُسِهِمْ مَوْضِعًا كَمَا صَنَعَ مَرْضَى مَكَّةَ عِنْدَ التَّنْعِيمِ مَنْزِلَتُهُمْ ، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنَ الْأَسْوَاقِ لِحَاجَاتِهِمْ ، وَالتَّطَوُّفِ لِلْمَسْأَلَةِ إِذَا لَمْ يُرْزَقُوا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : يُخْرَجُونَ مِنَ الْحَوَاضِرِ ، وَإِذَا أُجْرِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَا يَكْفِيهِمْ أُلْزِمُوا بُيُوتَهُمْ ، أَوِ التَّنَحِّيَ إِنْ شَاءُوا ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : التَّنَحِّي إِذَا كَثُرُوا أَعْجَبُ إِلَيَّ ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ ، وَيُمْنَعُ الْمَجْذُومُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَمِنَ الْجُمُعَةِ .
مَسْأَلَةٌ
قَالَ صَاحِبُ " الْقَبَسِ " : التَّطَبُّبُ قَبْلَ نُزُولِ الدَّاءِ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : هُوَ جَائِزٌ لِحِفْظِ الصِّحَّةِ صَوْنًا لِلْجِسْمِ عَلَى الْعِبَادَةِ ، قَالَ : وَأَرَى إِنْ خَشِيَ نُزُولَهُ جَازَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث