الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث عشر
مَسْأَلَةٌ
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا تُكْتَبُ الْمَصَاحِفُ عَلَى مَا أَحْدَثَهُ النَّاسُ مِنَ الْهِجَاءِ الْيَوْمَ إِلَّا عَلَى الْكَتْبِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ " بَرَاءَةٌ " لَمَّا لَمْ يُكْتَبْ فِي أَوَّلِهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فِي الْمَصَاحِفِ الْأُولَى لَمْ يُكْتَبِ الْيَوْمَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَأَلَّفَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ السُّوَرَ الطِّوَالَ وَحْدَهَا ، وَالْقِصَارَ وَحْدَهَا ، مَعَ أَنَّ النُّزُولَ لَمْ يَقَعْ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ ، بَلْ أَلَّفُوهُ عَلَى مَا سَمِعُوهُ مِنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
353 قَالَ : وَلَا يُؤْمَرُ الصِّبْيَانُ أَنْ يَكْتُبُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّلَ السُّورَةِ ، ثُمَّ لَا يَكْتُبُوهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ فِي الْمُصْحَفِ ، بَلْ كُلَّمَا كَتَبُوا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبُوهَا ابْتِدَاءً ; لِأَنَّهُمْ يَتَعَلَّمُونَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ إِمَامًا .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أَرَى أَنْ تُنْقَطَ الْمَصَاحِفُ ، وَلَا يُزَادَ فِيهَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا ، وَأَمَّا مَصَاحِفُ صِغَارٌ يَتَعَلَّمُ فِيهَا الصِّبْيَانُ ، فَلَا يَمْتَنِعُ ، قَالَ صَاحِبُ " الْبَيَانِ " : اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي كَثِيرٍ مِنَ النَّقْطِ ، وَالشَّكْلِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَاتَرْ فَلَا يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ كَذَلِكَ نَزَلَ ، وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْمَعْنَى بِاخْتِلَافِهِ ، فَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُثْبَتَ فِي أُمَّهَاتِ الْمَصَاحِفِ مَا فِيهِ اخْتِلَافٌ .
وَكَرِهَ تَعْشِيرَ الْمُصْحَفِ بِالْحُمْرَةِ بِخِلَافِ السَّوَادِ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي تَحْلِيَةِ أَغْشِيَتِهِ بِالذَّهَبِ فَكَرِهَهُ وَأَجَازَهُ ، وَأَجَازَ الْفِضَّةَ ، وَكَرِهَ كِتَابَةَ الْقُرْآنِ أَسْدَاسًا ، وَأَتْسَاعًا فِي الْمَصَاحِفِ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَقَالَ : لَا يُفَرَّقُ الْقُرْآنُ وَقَدْ جَمَعَهُ اللَّهُ .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا تُكْتَبُ الْمَصَاحِفُ عَلَى مَا أَحْدَثَهُ النَّاسُ مِنَ الْهِجَاءِ الْيَوْمَ إِلَّا عَلَى الْكَتْبِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ " بَرَاءَةٌ " لَمَّا لَمْ يُكْتَبْ فِي أَوَّلِهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فِي الْمَصَاحِفِ الْأُولَى لَمْ يُكْتَبِ الْيَوْمَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَأَلَّفَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ السُّوَرَ الطِّوَالَ وَحْدَهَا ، وَالْقِصَارَ وَحْدَهَا ، مَعَ أَنَّ النُّزُولَ لَمْ يَقَعْ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ ، بَلْ أَلَّفُوهُ عَلَى مَا سَمِعُوهُ مِنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
353 قَالَ : وَلَا يُؤْمَرُ الصِّبْيَانُ أَنْ يَكْتُبُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّلَ السُّورَةِ ، ثُمَّ لَا يَكْتُبُوهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ فِي الْمُصْحَفِ ، بَلْ كُلَّمَا كَتَبُوا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبُوهَا ابْتِدَاءً ; لِأَنَّهُمْ يَتَعَلَّمُونَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ إِمَامًا .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أَرَى أَنْ تُنْقَطَ الْمَصَاحِفُ ، وَلَا يُزَادَ فِيهَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا ، وَأَمَّا مَصَاحِفُ صِغَارٌ يَتَعَلَّمُ فِيهَا الصِّبْيَانُ ، فَلَا يَمْتَنِعُ ، قَالَ صَاحِبُ " الْبَيَانِ " : اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي كَثِيرٍ مِنَ النَّقْطِ ، وَالشَّكْلِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَاتَرْ فَلَا يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ كَذَلِكَ نَزَلَ ، وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْمَعْنَى بِاخْتِلَافِهِ ، فَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُثْبَتَ فِي أُمَّهَاتِ الْمَصَاحِفِ مَا فِيهِ اخْتِلَافٌ .
وَكَرِهَ تَعْشِيرَ الْمُصْحَفِ بِالْحُمْرَةِ بِخِلَافِ السَّوَادِ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي تَحْلِيَةِ أَغْشِيَتِهِ بِالذَّهَبِ فَكَرِهَهُ وَأَجَازَهُ ، وَأَجَازَ الْفِضَّةَ ، وَكَرِهَ كِتَابَةَ الْقُرْآنِ أَسْدَاسًا ، وَأَتْسَاعًا فِي الْمَصَاحِفِ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَقَالَ : لَا يُفَرَّقُ الْقُرْآنُ وَقَدْ جَمَعَهُ اللَّهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث