الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث
الصفحة 328 · ص. المطبوع 131
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَرَاجُعِ الْخُلَطَاءِ ، وَفِي ( الْكِتَابِ ) : إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَلِلْآخَرِ تِسْعٌ ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةٌ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى التَّرَاجُعِ بِالسَّوِيَّةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَقَصِ هَا هُنَا وَبَيْنَ الِانْفِرَادِ عَلَى الْمَشْهُورِ : أَنَّ الْخُلْطَةَ فِي حُكْمِ الشَّرِكَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا سَبْعٌ وَلِلْآخَرِ ثَمَانٍ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي الزَّائِدِ ، قَالَ سَنَدٌ : لَوْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ خَمْسَةِ بَقَرٍ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ رَجَعَ مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ بِنْتُ 131 الْمَخَاضِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِخُمْسِ قِيمَتِهَا ، وَكَذَلِكَ التَّرَاجُعُ فِي الْبَقْرِ ، فَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَرْبَعُونَ جَامُوسًا ، وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً فَأَخَذَ مُسِنَّةً مِنَ الْجَوَامِيسِ وَتَبِيعًا مِنَ الْبَقَرِ ، فَالْأَظْهَرُ : عَدَمُ التَّرَاجُعِ ، وَيُحْتَمَلُ التَّرَاجُعُ بِالْقِيمَةِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِائَةٌ ، وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ ، فَأَخَذَ مِنْهُمَا حِقَّتَيْنِ ، وَإِذَا أَخَذَ السَّاعِي الْوَاجِبَ فَالْمَشْهُورُ الرُّجُوعُ بِالْقِيمَةِ ، سَوَاءٌ دَفَعَ رَأْسًا أَوْ جَزَّأَ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : يَرْجِعُ بِالرَّأْسِ وَخَيَّرَهُ فِي الْجُزْءِ بَيْنَ نِسْبَتِهِ وَبَيْنَ الْقِيمَةِ ، وَجْهُ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ فِي مَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ وَالِاسْتِهْلَاكِ ; لِأَنَّهُ أُخِذَ مِنْهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ ، وَجْهُ الثَّانِي : الْقِيَاسُ عَلَى السَّلَفِ ، وَإِذَا قُلْنَا بِالْقِيمَةِ ، فَيَوْمَ قَبَضَ الْمُتَصَدِّقُ ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ الْغَارِمُ ، وَلَوْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ ، أَرْبَعُونَ ، فَأَخَذَ السَّاعِي ثَلَاثَ شِيَاهٍ مِنْ مِلْكِ أَحَدِهِمْ ، فَفِي ( الْمَوَّازِيَّةِ ) : يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبَيْهِ بِثُلُثَيْ شَاةٍ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى مَذْهَبَ الْحَنَفِيَّةِ فِي عَدَمِ اعْتِبَارِ الْخُلْطَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث