الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث
الصفحة 353 · ص. المطبوع 254
الْمَقْصِدُ الْخَامِسُ : الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ قَالَ سَنَدٌ : خُطَبُ الْحَجِّ ثَلَاثَةٌ : الْأُولَى : إِذَا كَانَ سَابِعُ ذِي الْحِجَّةِ صَلَّى الْإِمَامُ الظُّهْرَ وَخَطَبَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ : قَبْلَ الزَّوَالِ وَعَلَى الْأَوَّلِ الْجُمْهُورُ ; لِأَنَّهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَيَأْمُرُهُمْ بِالْغُدُوِّ يَوْمَ الثَّامِنِ إِلَى مِنًى وَهُوَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ يُعِدُّونَ الْمَاءَ لَهُ ، وَأَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَحْمِلُ الْمَاءَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى لِحَاجِّ الْعَرَبِ . وَيُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ وَخُرُوجَهُمْ 254 إِلَى مِنًى ; لِيُصَلُّوا بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعَشَاءَ وَالصُّبْحَ ، ثُمَّ يَغْدُونَ إِذَا بَزَغَتِ الشَّمْسُ إِلَى عَرَفَةَ ، قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ : وَلَا يَجْلِسُ فِي وَسَطِ هَذِهِ الْخُطْبَةِ قَالَ مُطَرِّفٌ : يَجْلِسُ وَيَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ ، وَيُكَبِّرُ فِي خِلَالِهَا وَكَذَلِكَ خُطَبُ الْحَجِّ كُلُّهَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْمُدَوَّنَةِ . وَالثَّانِيَةُ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَيُعَلِّمُ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ بِعَرَفَةَ ، وَوُقُوفَهُمْ بِهَا وَدَفْعَهُمْ ، وَنُزُولَهُمْ بِمُزْدَلِفَةَ وَصَلَاتَهُمْ بِهَا ، وَوُقُوفَهُمْ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالدَّفْعَ مِنْهُ ، وَرَمْيَ الْجَمْرَةِ وَالْحِلَاقَ وَالنَّحْرَ وَالْإِفَاضَةَ . وَالثَّالِثَةُ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ بِيَوْمٍ فِي أَوَّلِ أَيَّامِ الرَّمْيِ يَخْطُبُ فِي جَمِيعِهَا قَائِمًا يُظْهِرُ لِلنَّاسِ نَفْسَهُ عَلَى مِنْبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَاخْتُلِفَ فِي خُطْبَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَفِي أَبِي دَاوُدَ ( ۝ أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى بَعِيرٍ أَحْمَرَ ) وَحَدِيثُ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمُ يُشْعِرُ أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى الْقَصْوَى ، وَفِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى مِنْبَرٍ أَيْضًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث