الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
النَّوْعُ الثَّالِثُ : الْعِتْقُ ، وَفِي ( الْكِتَابِ ) : يُسْتَحَبُّ عِتْقُ مَنْ صَلَّى وَصَامَ لِيَسْتَخْلِصَ لِلْوَظَائِفِ الْوَاجِبَاتِ ، وَيُجْزِئُ الرَّضِيعُ ; لِأَنَّهُ رَقَبَةٌ ، وَالْأَعْجَمِيُّ ، وَلَا يُجْزِئُ إِلَّا سَلِيمٌ مُؤْمِنٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي السَّوْدَاءِ : ( أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ) وَلَا يُجْزِئُ الْمُدَبَّرُ وَالْمَكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ ، وَالْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ ، وَأَجَازَ الْأَعْرَجَ ، وَرَجَعَ لِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَرَجًا خَفِيفًا ، وَلَا يُعْجِبُنِي الْخَصِيُّ ، وَلَا يُجْزِئُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ ، وَلَا مَنْ عُلِّقَ عِتْقُهُ عَلَى شَرْطٍ ، وَمَنِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ فَأَعْتَقَهَا لَمْ تُجْزِئْهُ ; لِأَنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ بِالْحَمْلِ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا أَعْتَقَ أَعْجَمِيًّا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ إِسْلَامِهِ ، وَأَجْزَأَهُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ ; لِأَنَّ الْأَعْجَمِيَّ لَيْسَ مُضِيهًا عَلَى دِينٍ سَابِقٍ ، وَإِنَّمَا تَبَعٌ لِسَيِّدِهِ ، وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ عِتْقَ الصَّغِيرِ أَبَوَاهُ 65 كَافِرَانِ إِذَا أَرَادَ إِدْخَالَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَا يُجْزِئُ أَقْطَعُ أُصْبُعٍ ، أَوِ الْأُذُنَيْنِ ، أَوْ أَجْذَمُ ، أَوْ أَبْرَصُ ، أَوْ أَصَمُّ ، وَأَجَازَ مَالِكٌ عِتْقَ الْأَعْوَرِ فِي الظِّهَارِ ، وَاخْتُلِفَ فِي الْخَصِيِّ بِالْإِجْزَاءِ أَوْ عَدَمِهِ . قَالَ صَاحِبُ ( الْمُنْتَقَى ) : قَالَ الْقَرَوِيُّونَ : إِذَا كَانَ النَّقْصُ يُمْكِنُ مَعَهُ التَّصَرُّفُ الْكَامِلُ وَالتَّسَبُّبُ غَالِبًا أَجْزَأَهُ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ تَخْلِيصُ الرَّقِيقِ لِاكْتِسَابِهِ وَوَظَائِفِهِ الشَّرْعِيَّةِ ، فَلَا بَأْسَ بِقَطْعِ الْأُنْمُلَةِ . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَالْجَدْعُ وَالصَّمَمُ الْخَفِيفُ وَذَهَابُ الضِّرْسِ ، وَلَا يُجْزِئُ أَقْطَعُ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ ، وَالْأَشَلُّ أَوِ الْأَعْمَى أَوِ الْمُقْعَدِ أَوِ الْأَخْرَسِ أَوِ الْمَجْنُونِ الْمُطْبِقِ أَوِ الْمَفْلُوجِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُجْزِئُ الْبَرَصُ الْخَفِيفُ ، وَلَا يُجْزِئُ الْمَرِيضُ النَّازِعُ ، وَلَا الْمَقْطُوعُ الْإِبْهَامَيْنِ مِنَ الْيَدَيْنِ أَوِ الرِّجْلَيْنِ ، وَيُجْزِئُ الْمَحْمُومُ وَالرَّمِدُ ، وَلِمَالِكٍ فِي الْأَعْرَجِ قَوْلَانِ ، وَجَوَّزَ ( ح ) أَقْطَعَ الْيَدِ ، وَالرِّجْلِ خِلَافًا لَنَا وَ ( ش ) .
لَنَا : أَنَّ إِطْلَاقَ الرَّقَبَةِ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ عُرْفًا ، وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْخَصِيَّ لِنَقْصِ خِلْقَتِهِ كَالْأَعْوَرِ ، وَجَعَلَهُ أَشْهَبُ كَالْقَبِيحِ الْمَنْظَرِ ; لِأَنَّهُ لَا يَتَضَرَّرُ بِهِ ، وَإِذَا أَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ وَاجِبٍ ، ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ رَجَعَ بِأَرْشِ الْعَيْبِ . قَالَهُ فِي ( الْعُتْبِيَّةِ ) وَلَا يُجْزِئُ الْآبِقُ إِلَّا إِنْ وُجِدَ بَعْدَ الْعِتْقِ سَلِيمًا وَتُعْلَمُ سَلَامَتُهُ عَنِ الْعُيُوبِ يَوْمَ الْعِتْقِ ، وَلَا يُجْزِئُ الْأَصَمُّ عِنْدَ مَالِكٍ لِخَلَلِهِ بِالْعَمَلِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ ، وَجَوَّزَ الشَّافِعِيَّةُ أَقْطَعَ الْأُذُنَيْنِ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَجَوَّزَ ( ش ) الْأَخْرَسَ .
لَنَا : أَنَّ إِطْلَاقَ الرَّقَبَةِ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ عُرْفًا ، وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْخَصِيَّ لِنَقْصِ خِلْقَتِهِ كَالْأَعْوَرِ ، وَجَعَلَهُ أَشْهَبُ كَالْقَبِيحِ الْمَنْظَرِ ; لِأَنَّهُ لَا يَتَضَرَّرُ بِهِ ، وَإِذَا أَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ وَاجِبٍ ، ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ رَجَعَ بِأَرْشِ الْعَيْبِ . قَالَهُ فِي ( الْعُتْبِيَّةِ ) وَلَا يُجْزِئُ الْآبِقُ إِلَّا إِنْ وُجِدَ بَعْدَ الْعِتْقِ سَلِيمًا وَتُعْلَمُ سَلَامَتُهُ عَنِ الْعُيُوبِ يَوْمَ الْعِتْقِ ، وَلَا يُجْزِئُ الْأَصَمُّ عِنْدَ مَالِكٍ لِخَلَلِهِ بِالْعَمَلِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ ، وَجَوَّزَ الشَّافِعِيَّةُ أَقْطَعَ الْأُذُنَيْنِ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَجَوَّزَ ( ش ) الْأَخْرَسَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث