الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
الْفَصْلُ الْخَامِسُ : فِي السَّبْيِ ، وَفِي الْكِتَابِ : السَّبْيُ يَهْدِمُ النِّكَاحَ سُبِيَا جَمِيعًا أَمْ لَا ، وَعَلَى الْمَسْبِيَّةِ الِاسْتِبْرَاءَ بِحَيْضَةٍ ، وَلَا عِدَّةَ ; لِأَنَّهَا صَارَتْ أَمَةً ، وَأَصْلُهُ مَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَّ ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) ( النِّسَاءِ : 24 ) فَاسْتَحْلَلْنَاهُنَّ .
قَالَ ابْنُ قُسَيْطٍ : وَإِذَا ابْتَعْتَ عَبْدًا وَامْرَأَتَهُ مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ تَفْرِيقِ الْقَسْمِ بَيْنَهُمَا فَلَكَ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا وَوَطْءُ الْأَمَةِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ ، قِيلَ : إِذَا لَمْ يُقِرُّهُمَا السُّلْطَانُ عَلَى النِّكَاحِ ، وَقِيلَ : قَوْلُهُ خِلَافٌ ، وَبَيْعُهُمَا جَمِيعًا إِقْرَارٌ عَلَى النِّكَاحِ سُبِيَا جَمِيعًا أَوِ 340 الزَّوْجُ ثُمَّ دَخَلَتِ الْمَرْأَةُ بِأَمَانٍ فِي الْعِدَّةِ ، وَرُوِيَ : لَا سَبِيلَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ، قَالَ : وَلَا خِلَافَ أَنَّ السَّبْيَ يُسْقِطُ عُقُودَ الْأَجَانِبِ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَفِي التَّنْبِيهَاتِ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّمَا يَهْدِمُ السَّبْيُ النِّكَاحَ إِذَا وَطِئَ السَّيِّدُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَمْ يَعْلَمْ بَعْدُ بِالزَّوْجِيَّةِ . فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا بَاعَ بِدَارِ الْحَرْبِ رَقِيقًا ، وَذَكَرَ الرَّقِيقُ أَنَّ بَيْنَهُمْ نِكَاحًا إِنْ عُلِمَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ ثَبَتَ النِّكَاحُ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِسَبْيٍ ، وَإِلَّا فَلَا لِاتِّهَامِهِمْ فِي إِبَاحَةِ الْوَطْءِ . فَرْعٌ
قَالَ : وَلَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ بِدَارِ الْحَرْبِ وَأَتَى إِلَيْنَا ، وَقَدِمَ بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَ وَسُبِيَتِ امْرَأَتُهُ فَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ إِنْ أَسْلَمَتْ ، وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ; إِذْ لَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمُ أَمَةً كِتَابِيَّةً .
وَهِيَ وَوَلَدُهَا وَمَهْرُهَا الَّذِي عَلَيْهِ فَيْءٌ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا : إِذَا قَدِمَتْ بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَتْ أَمْ لَا ، ثُمَّ سُبِيَ الزَّوْجُ بِقُرْبِ ذَلِكَ فَأَسْلَمَ فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ إِلَّا أَنَّهَا لَا تُجْبَرُ لِأَجْلِ رِقِّهِ بِالسَّبْيِ ، وَيُصَدَّقُ التُّجَّارُ الْكُفَّارُ فِي الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَ الْمَمْلُوكَيْنِ ; لِأَنَّهَا عَيْبٌ يُنْقِصُ الثَّمَنَ فَهُوَ إِقْرَارٌ عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ شَهَادَةً .
قَالَ ابْنُ قُسَيْطٍ : وَإِذَا ابْتَعْتَ عَبْدًا وَامْرَأَتَهُ مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ تَفْرِيقِ الْقَسْمِ بَيْنَهُمَا فَلَكَ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا وَوَطْءُ الْأَمَةِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ ، قِيلَ : إِذَا لَمْ يُقِرُّهُمَا السُّلْطَانُ عَلَى النِّكَاحِ ، وَقِيلَ : قَوْلُهُ خِلَافٌ ، وَبَيْعُهُمَا جَمِيعًا إِقْرَارٌ عَلَى النِّكَاحِ سُبِيَا جَمِيعًا أَوِ 340 الزَّوْجُ ثُمَّ دَخَلَتِ الْمَرْأَةُ بِأَمَانٍ فِي الْعِدَّةِ ، وَرُوِيَ : لَا سَبِيلَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ، قَالَ : وَلَا خِلَافَ أَنَّ السَّبْيَ يُسْقِطُ عُقُودَ الْأَجَانِبِ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَفِي التَّنْبِيهَاتِ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّمَا يَهْدِمُ السَّبْيُ النِّكَاحَ إِذَا وَطِئَ السَّيِّدُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَمْ يَعْلَمْ بَعْدُ بِالزَّوْجِيَّةِ . فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا بَاعَ بِدَارِ الْحَرْبِ رَقِيقًا ، وَذَكَرَ الرَّقِيقُ أَنَّ بَيْنَهُمْ نِكَاحًا إِنْ عُلِمَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ ثَبَتَ النِّكَاحُ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِسَبْيٍ ، وَإِلَّا فَلَا لِاتِّهَامِهِمْ فِي إِبَاحَةِ الْوَطْءِ . فَرْعٌ
قَالَ : وَلَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ بِدَارِ الْحَرْبِ وَأَتَى إِلَيْنَا ، وَقَدِمَ بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَ وَسُبِيَتِ امْرَأَتُهُ فَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ إِنْ أَسْلَمَتْ ، وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ; إِذْ لَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمُ أَمَةً كِتَابِيَّةً .
وَهِيَ وَوَلَدُهَا وَمَهْرُهَا الَّذِي عَلَيْهِ فَيْءٌ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا : إِذَا قَدِمَتْ بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَتْ أَمْ لَا ، ثُمَّ سُبِيَ الزَّوْجُ بِقُرْبِ ذَلِكَ فَأَسْلَمَ فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ إِلَّا أَنَّهَا لَا تُجْبَرُ لِأَجْلِ رِقِّهِ بِالسَّبْيِ ، وَيُصَدَّقُ التُّجَّارُ الْكُفَّارُ فِي الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَ الْمَمْلُوكَيْنِ ; لِأَنَّهَا عَيْبٌ يُنْقِصُ الثَّمَنَ فَهُوَ إِقْرَارٌ عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ شَهَادَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث