الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
الْفَصْلُ الثَّانِي : فِي كَيْفِيَّةِ الْإِنْفَاقِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : أَمَّا الطَّعَامُ فَيَجِبُ دَفْعُهُ ، وَفِي دَفْعِ ثَمَنِهِ خِلَافٌ مُعَلَّلٌ بِامْتِنَاعِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، أَوْ غَيْرُ مُعَلَّلٍ فَيَمْتَنِعُ ، أَوْ مُعَلَّلٌ بِالْعَيِّنَةِ فَيَجُوزُ لِعَدَمِهَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ، وَيَدْفَعُ ثَمَنَ مَا يَطْحَنُهُ وَيُصْلِحُهُ .
قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : تَرَدَّدَ بَعْضُ الشُّيُوخِ فِي 471 دَفْعِ الثَّمَنِ عَنِ الْجَمِيعِ وَمَنْعِهِ ، وَقَالَ : هُمَا سَوَاءٌ ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ ثَمَنٍ ، وَلَهُ دَفْعُهُ إِلَّا أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ أَخْذِ غَيْرِ مَا فُرِضَ لِمَشَقَّةِ الشِّرَاءِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : لَا يُكَلِّفُهَا الْأَكْلَ مَعَهُ ، وَقَالَهُ ( ش ) قِيَاسًا عَلَى الصَّدَاقِ ، وَإِنْ نَكَلَتْ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا .
فَرْعٌ
قَالَ : بَلَغَتْ وَفَرْضُ النَّفَقَةِ بِالزَّمَانِ عَلَى قَدْرِ مِلَاءِ الزَّوْجِ ، قَالَ فِي الْكِتَابِ : يُفْرَضُ بِالْيَوْمِ ، وَيُزَادُ بِقَدْرِ الْإِشْبَاعِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَجُوزُ الْفَرْضُ سَنَةً ، وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ لِاحْتِمَالِ حَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ ، قَالَ : وَأَرَى تَوْسِعَةَ الْمُدَّةِ مَعَ الْيَسَارِ ; لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ الْمُقَابَحَةِ فَفِي تَقْلِيلِهِ ضَرَرٌ عَلَيْهَا ، وَتُفْرَضُ الْكُسْوَةُ ، وَالطَّعَامُ ، وَالْوِطَاءُ مَرَّتَيْنِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ .
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهَا ، وَهِيَ ضَامِنَةٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقِيلَ : الْمُصِيبَةُ مِنَ الزَّوْجِ قِيَاسًا عَلَى الصَّدَاقِ الْغَائِبِ إِذَا كَانَ عَيْنًا ، وَلِأَنَّهُ لَوْلَا كَسَاهَا بِغَيْرِ حَاكِمٍ لَمْ يَضْمَنْ ، وَالْقَضَاءُ لَا يُغَيِّرُ الْأَحْكَامَ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي نَفَقَةِ وَلَدِهَا مِثْلُهُ ، فَإِنْ قَامَتْ بِبَيِّنَةٍ بِالْهَلَاكِ فَظَاهِرُ 472 الْكِتَابِ : التَّضْمِينُ فِي نَفَقَتِهَا دُونَ نَفَقَةِ الْوَلَدِ ; لِأَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْهَا لِنَفْسِهَا ، بَلْ مَأْخُوذَةٌ بِحَقٍّ كَالرِّهَانِ ، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ سُقُوطَ الضَّمَانِ عَنْهَا فِي نَفْسِهَا عِنْدَ الْبَيِّنَةِ .
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنْ كَسَاهَا قَبْلَ وَقْتِ الْفَرْضِ ، قِيلَ : حُكْمٌ مَضَى كَخَطَأِ الْخَارِصِ ، وَقَالَ لَا ، قَالَ : وَأَرَى أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَا تَبَيَّنَ ; لِأَنَّ هَذَا حَقِيقَةٌ ، وَالْأَوَّلَ ظَنٌّ ، وَلِأَنَّ الْأَمَدَ لَوِ انْقَضَى وَهِيَ قَائِمَةٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى تُبْلِيَ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا طَلَبَتِ النَّفَقَةَ عِنْدَ سَفَرِهِ : فَلَهَا خَمْسُ حَالَاتٍ : إِنْ كَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ أَعْطَاهَا نَفَقَةَ السَّفَرِ ، أَوْ حَمِيلًا بِهَا ، أَوْ مُطَلَّقَةً طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا - وَهِيَ حَامِلٌ - فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ بَقِيَّةِ الْحَمْلِ ، أَوْ مُدَّةِ سَفَرِهِ ، أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ بَائِنٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ، فَإِنْ طَلَبَتْ حَمِيلًا خَوْفَ الْحَمْلِ : قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : لَهَا ذَلِكَ لِوُجُودِ مَظِنَّتِهِ بِالْوَطِيءِ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ إِنْ كَانَ قِيَامُهَا بَعْدَ حَيْضَةٍ ، وَإِلَّا أَقَامَ حَمِيلًا بِأَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَوِ السَّفَرِ ، وَإِنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْأَقَلُّ مِنْ عِدَّةِ سَفَرِهِ أَوِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَعَلَى قَوْلِ أَصْبَغَ تُرَاعَى عَلَى مُدَّةِ الْحَمْلِ ، وَإِنِ اتُّهِمَ فِي طُولِ السَّفَرِ حَلَفَ أَنْ لَا يُقِيمَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ يُقِيمَ حَمِيلًا ، قَالَ 473 ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَصْبَغُ : إِنْ خُشِيَ طُولُ سَفَرِهِ وَخِيفَ الْحَمْلُ أَقَامَ حَمِيلًا أَوْ يُوقِفُ ، وَفِي الْكِتَابِ : وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَلَا يُطَالَبُ بِكَفِيلٍ عَلَى النَّفَقَةِ ، وَقَالَهُ ( ح ) ، وَخَالَفَنَا فَقَالَ : لَوِ اسْتَدَانَتْ لَيْسَ لَهَا مُطَالَبَتُهَا ; لِأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ وِلَايَةُ الِاسْتِدَانَةِ إِلَّا أَنْ يَفْرِضَهَا الْقَاضِي بِوِلَايَةِ الْقَاضِي عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ ، قَالَ : وَلَا يُفْرَضُ عَلَى الْغَائِبِ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَى الْغَائِبِ خِلَافًا لَنَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يُبَاعُ عَلَى الْغَائِبِ عَرْضُهُ فِي النَّفَقَةِ وَرَبْعُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَيْنٌ ، وَمَنَعَ ( ح ) بَيْعَ الْعَرْضِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنَّمَا
قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : تَرَدَّدَ بَعْضُ الشُّيُوخِ فِي 471 دَفْعِ الثَّمَنِ عَنِ الْجَمِيعِ وَمَنْعِهِ ، وَقَالَ : هُمَا سَوَاءٌ ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ ثَمَنٍ ، وَلَهُ دَفْعُهُ إِلَّا أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ أَخْذِ غَيْرِ مَا فُرِضَ لِمَشَقَّةِ الشِّرَاءِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : لَا يُكَلِّفُهَا الْأَكْلَ مَعَهُ ، وَقَالَهُ ( ش ) قِيَاسًا عَلَى الصَّدَاقِ ، وَإِنْ نَكَلَتْ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا .
فَرْعٌ
قَالَ : بَلَغَتْ وَفَرْضُ النَّفَقَةِ بِالزَّمَانِ عَلَى قَدْرِ مِلَاءِ الزَّوْجِ ، قَالَ فِي الْكِتَابِ : يُفْرَضُ بِالْيَوْمِ ، وَيُزَادُ بِقَدْرِ الْإِشْبَاعِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَجُوزُ الْفَرْضُ سَنَةً ، وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ لِاحْتِمَالِ حَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ ، قَالَ : وَأَرَى تَوْسِعَةَ الْمُدَّةِ مَعَ الْيَسَارِ ; لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ الْمُقَابَحَةِ فَفِي تَقْلِيلِهِ ضَرَرٌ عَلَيْهَا ، وَتُفْرَضُ الْكُسْوَةُ ، وَالطَّعَامُ ، وَالْوِطَاءُ مَرَّتَيْنِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ .
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهَا ، وَهِيَ ضَامِنَةٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقِيلَ : الْمُصِيبَةُ مِنَ الزَّوْجِ قِيَاسًا عَلَى الصَّدَاقِ الْغَائِبِ إِذَا كَانَ عَيْنًا ، وَلِأَنَّهُ لَوْلَا كَسَاهَا بِغَيْرِ حَاكِمٍ لَمْ يَضْمَنْ ، وَالْقَضَاءُ لَا يُغَيِّرُ الْأَحْكَامَ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي نَفَقَةِ وَلَدِهَا مِثْلُهُ ، فَإِنْ قَامَتْ بِبَيِّنَةٍ بِالْهَلَاكِ فَظَاهِرُ 472 الْكِتَابِ : التَّضْمِينُ فِي نَفَقَتِهَا دُونَ نَفَقَةِ الْوَلَدِ ; لِأَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْهَا لِنَفْسِهَا ، بَلْ مَأْخُوذَةٌ بِحَقٍّ كَالرِّهَانِ ، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ سُقُوطَ الضَّمَانِ عَنْهَا فِي نَفْسِهَا عِنْدَ الْبَيِّنَةِ .
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنْ كَسَاهَا قَبْلَ وَقْتِ الْفَرْضِ ، قِيلَ : حُكْمٌ مَضَى كَخَطَأِ الْخَارِصِ ، وَقَالَ لَا ، قَالَ : وَأَرَى أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَا تَبَيَّنَ ; لِأَنَّ هَذَا حَقِيقَةٌ ، وَالْأَوَّلَ ظَنٌّ ، وَلِأَنَّ الْأَمَدَ لَوِ انْقَضَى وَهِيَ قَائِمَةٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى تُبْلِيَ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا طَلَبَتِ النَّفَقَةَ عِنْدَ سَفَرِهِ : فَلَهَا خَمْسُ حَالَاتٍ : إِنْ كَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ أَعْطَاهَا نَفَقَةَ السَّفَرِ ، أَوْ حَمِيلًا بِهَا ، أَوْ مُطَلَّقَةً طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا - وَهِيَ حَامِلٌ - فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ بَقِيَّةِ الْحَمْلِ ، أَوْ مُدَّةِ سَفَرِهِ ، أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ بَائِنٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ، فَإِنْ طَلَبَتْ حَمِيلًا خَوْفَ الْحَمْلِ : قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : لَهَا ذَلِكَ لِوُجُودِ مَظِنَّتِهِ بِالْوَطِيءِ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ إِنْ كَانَ قِيَامُهَا بَعْدَ حَيْضَةٍ ، وَإِلَّا أَقَامَ حَمِيلًا بِأَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَوِ السَّفَرِ ، وَإِنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْأَقَلُّ مِنْ عِدَّةِ سَفَرِهِ أَوِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَعَلَى قَوْلِ أَصْبَغَ تُرَاعَى عَلَى مُدَّةِ الْحَمْلِ ، وَإِنِ اتُّهِمَ فِي طُولِ السَّفَرِ حَلَفَ أَنْ لَا يُقِيمَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ يُقِيمَ حَمِيلًا ، قَالَ 473 ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَصْبَغُ : إِنْ خُشِيَ طُولُ سَفَرِهِ وَخِيفَ الْحَمْلُ أَقَامَ حَمِيلًا أَوْ يُوقِفُ ، وَفِي الْكِتَابِ : وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَلَا يُطَالَبُ بِكَفِيلٍ عَلَى النَّفَقَةِ ، وَقَالَهُ ( ح ) ، وَخَالَفَنَا فَقَالَ : لَوِ اسْتَدَانَتْ لَيْسَ لَهَا مُطَالَبَتُهَا ; لِأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ وِلَايَةُ الِاسْتِدَانَةِ إِلَّا أَنْ يَفْرِضَهَا الْقَاضِي بِوِلَايَةِ الْقَاضِي عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ ، قَالَ : وَلَا يُفْرَضُ عَلَى الْغَائِبِ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَى الْغَائِبِ خِلَافًا لَنَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يُبَاعُ عَلَى الْغَائِبِ عَرْضُهُ فِي النَّفَقَةِ وَرَبْعُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَيْنٌ ، وَمَنَعَ ( ح ) بَيْعَ الْعَرْضِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنَّمَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث