الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 660 · ص. المطبوع 61
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : ارْتِفَاعُ الْحَيْضِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ عَيْبٌ إِذَا طَالَ لِمَنْعِ الْمُبْتَاعِ الْوَطْءَ ، وَلَمْ يَحُدَّ مَالِكٌ الشَّهْرَيْنِ بَلْ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ الْإِمَامُ ، وَلَا يَنْفَعُ الْبَائِعَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا حَاضَتْ قَبْلَ الْبَيْعِ بِيَوْمٍ ; لِأَنَّهَا فِي ضَمَانِهِ فِي الْمُوَاضَعَةِ إِلَّا فِي الَّتِي تَتَوَاضَعُ فَمِنَ الْمُبْتَاعِ ; لِأَنَّهُ عَيْبٌ حَادِثٌ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَلَوِ اشْتَرَاهَا فِي أَوَّلِ دَمِهَا كَانَ عَيْبًا ; لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْبَيْعَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَبْضِ الثَّمَنِ إِلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ ، وَعَنْ مَالِكٍ : تَأْخِيرُ الْحَيْضِ شَهْرًا ، أَوْ نِصْفًا يُوجِبُ الرَّدَّ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي لِنَفَقَةِ الْبَائِعِ وَالطُّولِ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : الرَّدُّ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَإِنْ حَاضَتْ ثُمَّ تَمَادَتِ اسْتِحَاضَتُهَا لَمْ تُرَدَّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَحْبُوسَةَ بِالثَّمَنِ مِنَ الْمُشْتَرِي ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا مِنَ الْبَائِعِ تُرَدُّ ، وَإِنْ قَبَضَهَا ، أَوَّلَ الدَّمِ فَتَمَادَى اسْتِحَاضَةً فَلَهُ الرَّدُّ لِاحْتِمَالِ الِاسْتِحَاضَةِ قَبْلَ هَذَا الْحَيْضِ ، بِخِلَافِ شِرَائِهَا فِي بَقَائِهِ ، إِلَّا أَنْ يَظْهَرَ عَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالْقَرَائِنِ ، وَعَنْ مَالِكٍ : إِذَا كَانَ الرَّقِيقُ مِنَ الْعَلِيِّ وَظَهَرَ أَنَّهُ ابْنُ زِنًا وَهُوَ يَنْقُصُ الثَّمَنَ فَهُوَ عَيْبٌ فِي الْعَلِيِّ دُونَ الْوَخْشِ ، وَقَالَهُ ابْنُ شَعْبَانَ فِي الْجَارِيَةِ الْعَلِيِّ ; لِأَنَّهَا تُتَّخَذُ لِلْوَلَدِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : الْجَارِيَةُ تَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ أَوِ الْإِسْقَاطَ مِنْ سَيِّدِهَا عَيْبٌ مُنَفِّرٌ .
61 فَرْعٌ
قَالَ مَالِكٌ : إِذَا وَجَدَ خَوْفَ السِّيَاطِ حَضَرَ نِصْفُ ذَلِكَ مِنْ ضَرْبٍ لَيْسَ بِعَيْبٍ ، كَمَا لَوْ ظَنَّ السِّمَنَ فَلَمْ يَجِدْهُ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : الْحَمْلُ عَيْبٌ فِي الْعَلِيِّ وَالْوَخْشِ خَشْيَةَ الْمَوْتِ عِنْدَ الْوَضْعِ ، وَصُهُوبَةُ الشَّعْرِ عَيْبٌ ، وَالشَّيْبُ عَيْبٌ فِي الرَّائِعَةِ دُونَ غَيْرِهَا ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : الصُّهُوبَةُ إِذَا كَانَتْ لَا تُنَاسِبُ كَوْنَهَا عَيْبًا ، وَإِلَّا فَلَا إِلَّا أَنْ سَوَّدَ أَوْ جَعَّدَ وَكَانَ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا رُدَّتْ بِهِ ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ : إِنَّ قَلِيلَ الشَّيْبِ عَيْبٌ ، وَخَالَفَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : عَنْ مَالِكٍ الْحَمْلُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الْوَخْشِ لِحُصُولِ السَّلَامَةِ غَالِبًا ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنْ كَانَ الْعَيْبُ تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ فِيهِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ عِنْدَهُ عَيْبٌ رُدَّ ، وَإِنْ كَانَ زَائِدًا فِي الثَّمَنِ ، وَإِلَّا فَلَا إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ كَالْمَعِيبَةِ ، وَلِلصَّقَالِبَةِ ، وَالْحَمْلُ الْيَوْمَ عَيْبٌ عِنْدَ الْحَاضِرَةِ دُونَ الْبَادِيَةِ ، وَاخْتُلِفَ فِيمَا يَكْرَهُهُ الْمُشْتَرِي وَلَا يُنْقِصُ الثَّمَنَ هَلْ لَهُ الرَّدُّ أَمْ لَا ؟ قَالَ : وَالرَّدُّ أَحْسَنُ ، وَإِنْ فَاتَ مَضَى بِالْأَقَلِّ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ ، وَيُخْتَلَفُ فِي تَفْوِيتِ حَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ وَتَفْوِيتِ الْعُيُوبِ ، وَإِذَا كَانَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ بِالْحَقِّ لَمْ يَرُدَّ أَوْ بِفَسَادِ الطَّبَائِعِ رَدَّ لِتَوَقُّعِهِ فِي النَّسْلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث