الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 676 · ص. المطبوع 119
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا اشْتَرَطَ إِسْقَاطَ الْعُهْدَةِ جَازَ وَلَا عُهْدَةَ كَشَرْطِ الْبَرَاءَةِ ، وَقِيلَ : يَبْطُلُ الشَّرْطُ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى : لِلْمُبْتَاعِ إِسْقَاطُ النَّفَقَةِ عَنِ الْبَائِعِ وَإِسْقَاطُ الضَّمَانِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْقُطْ لَكِنْ فَعَلَ مَا يَمْنَعُ الرَّدَّ ، وَيَقْتَضِي الرِّضَا كَالْعِتْقِ ، فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : تَسْقُطُ بَقِيَّةُ الْعُهْدَةِ لِفِعْلِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِسْقَاطِهَا ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : الْعُهْدَةُ فَائِتَةٌ .
وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ إِبْقَاؤُهَا حَتَّى يَقَعَ التَّصْرِيحُ بِإِسْقَاطِهَا ، وَفِي عُهْدَةِ السَّنَةِ 119 ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : مَا تَقَدَّمَ فِي الثَّلَاثِ ، وَالثَّالِثُ يُرَدُّ الْعِتْقُ ، وَإِنَّ الْعِتْقَ مَوْقُوفٌ عَلَى السَّنَةِ .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا اخْتَلَفَا فِي إِسْقَاطِ الْعُهْدَةِ وَالْعَبْدُ قَائِمٌ ، تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا كَالِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَنِ ; لِأَنَّ إِسْقَاطَهَا يَنْقُصُهُ ، وَثُبُوتَهَا يَزِيدُهُ ، فَإِنْ فَاتَ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي فِي الْوَضْعِ الَّذِي فِيهِ الْعُهْدَةُ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا أَعْتَقَ فِي عُهْدَةِ الثَّلَاثِ أَوْ حَنَثَ فِيهِ بِعِتْقٍ نَفَذَ عِتْقُهُ وَعَجَّلَ الثَّمَنَ ، وَيَسْقُطُ بَقِيَّةُ الْعُهْدَةِ ، وَلَا يَنْفُذُ عِتْقُ الْبَائِعِ نَظَرًا لِلْعَقْدِ النَّاقِلِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ أَحْبَلَ الْأَمَةَ سَقَطَتْ عُهْدَةُ السَّنَةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ رِضًا بِإِسْقَاطِهَا ، وَقَالَ أَصْبَغُ : لَهُ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ كَعَيْبٍ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ ، كَذَلِكَ عِتْقُهُ فِي عُهْدَةِ الثَّلَاثِ لَا يَقْطَعُهَا ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : إِذَا أَعْتَقَ الْعَبْدَ فَيَجْذَمُ فِي السَّنَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ قِيمَةٌ إِنْ قَلَّتْ رَجَعَ بِمَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ ، وَإِلَّا رَجَعَ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ كَهَلَاكِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ ، فَإِنْ مَاتَ عَنْ مَالٍ أَخَذَ الْبَائِعُ مِنْهُ وَوَرِثَ الْمُبْتَاعُ الْبَاقِيَ نَظَرًا لِلْعَقْدِ النَّاقِلِ ، وَإِنْ رَجَعَ بِمَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ وَرِثَ الْمُشْتَرِي الْجَمِيعَ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : قِيلَ : يَرُدُّ الْعِتْقَ فِي عُهْدَةِ السَّنَةِ ، وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ : تَسْقُطُ الْعُهْدَةُ بِالْحِنْثِ لَيْسَ بِحُسْنِ اخْتِيَارِهِ إِلَّا أَنْ يُحَنِّثَ نَفْسَهُ .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يَحْرُمُ النَّقْدُ فِي عُهْدَةِ الثَّلَاثِ ; لِئَلَّا يَكُونَ تَارَةً بَيْعًا وَتَارَةً سَلَفًا دُونَ عُهْدَةِ السَّنَةِ لِدَوْرِ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ وَلِطُولِهَا ، فَيَكُونُ مَنْعُ التَّصَرُّفِ ضَرَرًا فَعَجَّلَ الثَّمَنَ وَالْبَيْعَ ، وَإِذَا تَشَاحَّا فِي النَّقْدِ فِي الثَّلَاثِ ، جُعِلَ عَلَى يَدِ أَمِينٍ ، وَتَلَفُهُ مِمَّنْ يَصِيرُ لَهُ ، قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ ، وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَلْزَمُ الْبَائِعُ إِيقَافَهُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ 120 لِأَنَّهُ أَوْلَى بِحِفْظِهِ .
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا ذَهَبَ الْعَقْلُ بِجِنَايَةٍ فِي السَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَا قِيَامَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْعُيُوبِ الثَّلَاثَةِ ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : لَهُ الْقِيَاسُ قِيَاسًا عَلَى الْجُنُونِ ، قَالَ : وَأَرَى أَنْ لَا يُرَدَّ مِنَ الْجَانِّ ; لِأَنَّهُ عَارِضٌ لَيْسَ مِنَ الطِّبَاعِ الْمَفْسَدَةِ لِلْأَخْلَاطِ الرَّدِيَّةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث