الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 684 · ص. المطبوع 160
نَظَائِرُ : قَالَ الْعَبْدِيُّ : يَتْبَعُ الْأَقَلُّ الْأَكْثَرَ فِي أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا : أَقَلُّ الْحَائِطِ يَتْبَعُ أَكْثَرَهُ فِي التَّأْبِيرِ وَعَدَمِهِ ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الضَّأْنُ وَالْمَاعِزُ أَخْرَجَ مِنَ الْأَكْثَرِ ، وَالْغَنَمُ الْمَأْخُوذَةُ فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ يُخْرِجُ مِنْ غَالِبِ غَنَمِ أَهْلِ الْبَلَدِ ضَأْنًا أَوْ مَاعِزًا ، وَيُزَكَّى الزَّرْعُ بِغَالِبِ الشِّيحِ أَوِ النَّضْجِ ، وَإِذَا أَبَّرَ بَعْضَ الْمَالِ زُكِّيَ بِحُكْمِ الْغَالِبِ ، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ مِنْ غَالِبِ الْعَيْشِ وَالْبَيَاضُ مَعَ السَّوَادِ فِي الْمُسَاقَاةِ الْحُكْمُ لِلْغَالِبِ ، وَإِذَا ثَبَتَ أَكْثَرُ الْغَرْسِ فَلِلْغَارِسِ الْجَمِيعُ ، أَوِ الْأَقَلُّ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَقِيلَ : لَهُ سَهْمُهُ مِنَ الْأَقَلِّ ، وَإِذَا أَطْعَمَ بَعْضَ الْغَرْسِ سَقَطَ عَنْهُ الْعَمَلُ دُونَ رَبِّ الْمَالِ ، وَقِيلَ : بَيْنَهُمَا ، وَإِذَا جَذَّ الْمُسَاقِي أَكْثَرَ الْحَائِطِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سَقْيٌ ، وَإِذَا حَبَسَ عَلَى أَوْلَادٍ صِغَارٍ أَوْ وَهَبَ لَهُمْ فَحَازَ الْأَكْثَرَ صَحَّ الْحَوْزُ فِي الْجَمِيعِ ، وَإِذَا اسْتَحَقَّ الْأَقَلَّ أَوْ وُجِدَ بِهِ عَيْبٌ لَيْسَ لَهُ رَدُّ مَا لَمْ يَسْتَحِقَّ ، بَلْ يَرْجِعُ بِقَدْرِهِ .
اللَّفْظُ التَّاسِعُ : الْمُرَابَحَةُ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : الْبُيُوعُ أَرْبَعَةٌ :
160 مُسَاوَمَةٌ ، وَمُزَايَدَةٌ ، وَمُرَابَحَةٌ ، وَاسْتِرْسَالٌ وَأَحْسَنُهَا : الْمُسَاوَمَةُ ، وَأَسْلَمُهَا ، وَهُوَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا ، وَيَمْتَنِعُ فِيهِ أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ قَدِيمَةً فَيُدْخِلُهَا السُّوقَ لِيُوهِمَ طَرَاوَتَهَا ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالتَّبْرِيجِ فَيَمْنَعُهُ شُيُوخُنَا ، وَالْمُزَايِدَةُ : عَرْضُهَا فِي السُّوقِ لِمَنْ يَزِيدُ ، وَكَرِهَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ ، وَرَآهُ مِنْ سَوْمِ الْإِنْسَانِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ . وَالسِّلْعَةُ لِمَنْ وَقَفَتْ عَلَيْهِ بِالزِّيَادَةِ ، فَإِنْ أَعْطَيَا عَطَاءً وَاحِدًا اشْتَرَكَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقِيلَ : لِلْأَوَّلِ ، وَلَا يَأْخُذُهَا الثَّانِي إِلَّا بِزِيَادَةٍ ، فَإِنْ أَعْطَيَا مَعًا اشْتَرَكَا وَهَذَا فِي بَيْعٍ ، وَهَذَا فِي بَيْعِ الْأَيْتَامِ لِلدَّيْنِ ، وَبَيْعِ السُّلْطَانِ وَالْوُكَلَاءِ وَكُلِّ مَا بَاعَهُ غَيْرُ مَالِكِهِ ، وَأَمَّا الْمَالِكُ فَلَهُ الْبَيْعُ لِأَحَدِهِمَا وَلِغَيْرِهِمَا بِالثَّمَنِ وَأَقَلَّ مَا لَمْ يَرْكَنْ إِلَى أَحَدِهِمَا أَوْ يُوَاطِئَهُ ، وَالْمُرَابَحَةُ : أَصْعَبُهَا لِكَثْرَةِ وُجُوهِ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ فِيهَا ، وَبَيْعُ الِاسْتِرْسَالِ وَالِاسْتِمَانَةِ ، فَهُوَ مَعَ الْجَاهِلِ بِالْبَيْعِ يَقُولُ : أَعْطُونِي بِدِينَارٍ كَذَا ، فَيَتَّقِي فِيهِ الْغِشَّ وَالْخَدِيعَةَ وَكِتْمَانَ الْعُيُوبِ ، وَيَرُدُّ بِالْغَبْنِ ، قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ ، وَقَصَرَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ ، وَغَيْرُهُ يُجِيزُهُ فِيهَا .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ الْمُرَابَحَةُ لِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَتَوْضِيعُهُ الْعَشْرَ أَحَدَ عَشَرَ ، وَيُقِيمُ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ فَيَحُطُّ مِنْهُ جُزْءٌ فِي بَيْعِ الْوَضِيعَةِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : لِلْعَشَرَةِ اثْنَانِ نَحْوَ الْعَشَرَةِ اثْنَا عَشَرَ ، أَيْ : يَنْقُصُ السُّدُسُ أَوْ يَزِيدُهُ ، وَالْعَشَرَةُ عَشَرَةٌ مَعْنَاهُ : تُضَافُ عَشَرَةٌ لِعَشَرَةٍ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ ، أَوِ النُّقْصَانُ النِّصْفَ تَصْحِيحًا لِكَلَامِ الْعَاقِلِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ ، وَإِلَّا فَالْإِخْرَاجُ عَشَرَةً مِنْ عَشَرَةٍ مِنْ بَقَاءِ ثَمَنٍ مُحَالٌ عَقْلًا .
وَفِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا بَاعَ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرَ فَلِلْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ يَأْخُذُ عَنْ كُلِّ أَحَدَ عَشَرَ : عَشَرَةً ، وَثَانِيهِمَا : مَا تَقَدَّمَ وَبِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ عِشْرِينَ ، يَحُطُّ نِصْفَ الثَّمَنِ اتِّفَاقًا ، قَالَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ :
161 وَبِوَضِيعَةٍ لِلْمِائَةِ أَرْبَعُونَ يُوضَعُ عَنْهُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ السُّبْعَانِ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ; لِأَنَّا قَسَّمْنَا الْمِائَةَ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، وَبِوَضِيعَةٍ لِلْعَشَرَةِ أَرْبَعُونَ يُوضَعُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا ، وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ خَمْسُونَ يُوضَعُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا ، وَكُلِّ مِائَةٍ خَمْسُونَ يُحَطُّ الثُّلُثُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث