الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 725 · ص. المطبوع 264
264 النَّظَرُ الثَّانِي : فِيمَا يَقْتَرِنُ بِالْعَقْدِ مِنْ وِكَالَةٍ وَكِفَالَةٍ وَنَحْوِهِمَا . وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا وَكَّلْتَهُ فَأَسْلَمَ لِوَلَدِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ ( صَحَّ فِي كُلِّ أَحَدٍ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ إِلَّا فِي نَفْسِهِ أَوْ شَرِيكِهِ الْمُفَاوِضِ لَهُ ; لِأَنَّهُ كَنَفْسِهِ ) أَوْ مَنْ يَلِي عَلَيْهِ مِنْ وَلَدٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ سَفِيهٍ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّ مَقْصُودَ الْوَكِيلِ تَوْفِيرُ النَّظَرِ لِلْمُوَكَّلِ ، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ فَالْوَكِيلُ مَعْزُولٌ عَنْهَا فَلَا يَنْعَقِدُ التَّصَرُّفُ مَعَ الْعَزْلِ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَ ( ح ) ، قَالَ سَنَدٌ : وَيُخْتَلَفُ فِيهِ ، كَالْمَرْأَةِ تَقُولُ لِوَلِيِّهَا : زَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْتَ ، وَمَنَعَ أَبُو عِمْرَانُ عَبْدَهُ وَمُدَبَّرَهُ وَأُمَّ وَلَدِهِ ، وَأَجَازَهُ فِي الْكِتَابِ إِذَا انْتَفَتِ الْمُحَابَاةُ ، فَإِنْ بَاعَهَا مِنْ نَفْسِهِ ثُمَّ بَاعَ فَرَبِحَ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : الرِّبْحُ لِلْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ ، وَإِنْ أَعْطَيْنَاهُ حُكْمَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ نُفِّذَ الْبَيْعُ الثَّانِي .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا وَكَّلْتَهُ لِيُسْلِمَ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ فَأَسْلَمَهَا فِي بِسَاطٍ ، أَوْ زَادَ فِي الثَّمَنِ غَيْرَ الْمُعْتَادِ ، لَا تُجِيزُ فِعْلَهُ لِصَيْرُورَةِ الدَّرَاهِمِ دَيْنًا عَلَيْهِ بِالتَّعَدِّي فَيَفْسَخُهَا فِي السَّلَمِ فَسْخَ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ ، وَبِيعَ مِنْهُ الطَّعَامُ الَّذِي وَجَبَ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَإِذَا لَمْ يَدْفَعْ لَهُ دَرَاهِمَ صَحَّتِ الْإِجَارَةُ ، وَامْتَنَعَ تَأْخِيرُهُ إِيَّاكَ بِالثَّمَنِ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِلْمَبِيعِ الَّذِي هُوَ دَيْنٌ بِهِ بَدَيْنٍ عَلَيْكَ ، قَالَ سَنَدٌ : إِنْ عَلِمَ بِالْعَقْدِ فَلَمْ يُنْكِرْهُ فَهُوَ رِضًا بِهِ ، أَوْ عَلِمَ بَعْدُ بِالْعَقْدِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ خُيِّرَ فِي الْإِمْضَاءِ ، فَإِنِ امْتَنَعَ وَلَمْ يُبَيِّنِ الْوَكِيلُ لِلْبَائِعِ أَنَّهُ مُتَعَدٍّ كَانَ عَقْدًا مَوْقُوفًا يَجُوزُ فِي مُدَّةٍ يَجُوزُ تَأْخِيرُ النَّقْدِ فِيهَا ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَلَمْ يَنْقُدْ خُيِّرَ الْآمِرُ ، لِعَدَمِ التَّعَدِّي عَلَى الثَّمَنِ ، فَإِنْ تَعَدَّى فِيهِ وَشُهِدَتِ الْبَيِّنَةُ بِعَيْنِهِ خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِهِ ، وَبَقِيَ الْبِسَاطُ لِلْمَأْمُورِ ، وَيُبَيِّنُ تَرْكَهُ وَتَغْرِيمَهُ لِلْوَكِيلِ لَا 265 بِسَبَبِ التَّعَدِّي ، وَلَهُ إِمْضَاءُ الْعَقْدِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ دَيْنًا ، فَإِنْ فَاتَتْ عَيْنُ الثَّمَنِ فَهِيَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ : قَالَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ : لَهُ إِجَازَةُ الْعَقْدِ فِي الْبِسَاطِ مُطْلَقًا . وَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ فِيهِ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ لَهُ أَخْذُهُ قَوْلًا وَاحِدًا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : مَتَى كَانَ فِي الْبِسَاطِ فَضْلٌ إِنْ بِيعَ بِنَقْدٍ ، فَلَهُ بَيْعُهُ وَأَخْذُ الْفَضْلِ اتِّفَاقًا ; لِأَنَّ كُلَّ مَأْذُونٍ لَهُ فِي تَحْرِيكَ الْمَالِ لَا يَكُونُ لَهُ فَضْلٌ وَالْآمِرُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث