الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : لَا تُقْرِضْ طَعَامَكَ عَلَى تَصْدِيقِكَ فِي كَيْلِهِ ، كَأَنَّهُ أَخْبَرَهُ لِيَضْمَنَ نَقْصَهُ إِلَّا أَنْ تَقُولَ لَهُ : كِلْهُ وَأَنْتَ مُصَدَّقٌ .
294 فَرْعٌ
يُقَالُ : لَا تَقْبَلُ هَدِيَّةَ غَرِيمِكَ إِلَّا أَنْ يَعْتَادَ مُهَادَاتِكَ قَبْلَ الدَّيْنِ ، وَتَعْلَمَ أَنَّ هَدِيَّتَهُ لَيْسَ لِأَجْلِ الدَّيْنِ ، خِلَافًا لِـ ( ش ) ، وَ ( ح ) لِأَنَّهُ يُهَادِيكَ رَجَاءَ التَّأْخِيرِ ، فَهُوَ ذَرِيعَةٌ لِرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ سَنَدٌ : وَأَمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِمُحَاسَبَةِ الْمِدْيَانِ بِهَدِيَّتِهِ ، وَرَدَّ عُمَرُ هَدِيَّةَ أُبَيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَعَاتَبَهُ فَقَبِلَهَا وَقَالَ : إِنَّمَا الرِّبَا عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْبِيَ ، وَالْأَصْلُ : الْمَنْعُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ الْإِبَاحَةُ ، فَمَا أَشْكَلَ مِنَ الْهَدِيَّةِ تُرِكَ ، قَالَهُ مَالِكٌ ، وَلَا تَنْتَفِعُ بِمَا رَهَنَكَ ، وَلَوْ كَانَ مُصْحَفًا لَا تَقْرَأُ فِيهِ وَإِنْ أَذِنَ لَكَ ، وَعَنْهُ أَنَّهُ إِذَا ابْتَعْتَ مَوْزُونًا بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ فَتَرَكَ لَكَ رِطْلَيْنِ يَجُوزُ ، وَجَوَّزَهُ سَحْنُونٌ وَإِنْ كَثُرَ ، قَالَ : وَالْعَارِيَّةُ وَالْمَعْرُوفُ وَالْبَيْعُ وَاحِدٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ الْبَيْعُ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ بِالْمُسَامَحَةِ لِذَلِكَ ، وَحَيْثُ مَنَعْنَا الْهَدِيَّةَ رَدَّهَا أَوْ مِثْلَهَا أَوْ قِيمَتَهَا إِنْ فَاتَتْ ; لِأَنَّهَا تَصَرُّفٌ مُحَرَّمٌ ، قَالَ التُّونُسِيُّ : وَهَدِيَّةُ الْمُقَارِضِ لَيْسَ كَهَدِيَّةِ الْمِدْيَانِ ; لِأَنَّ الْقَرْضَ لَيْسَ فِي الذِّمَّةِ ، قَالَ : بَلْ كَهَدِيَّةِ الْمِدْيَانِ لِتَوَقُّعِ تَأْخِيرِ الْقَرْضِ ، وَالْقَرْضُ لِلْمَنْفَعَةِ حَرَامٌ ، وَنَكْرَهُ هَدِيَّةَ رَبِّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ ; لِأَنَّهَا تَحْمِلُهُ عَلَى التَّمَادِي ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : اخْتُلِفَ فِي مُبَايَعَةِ الْمِدْيَانِ بِالْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ ، فَإِنْ نَزَلَ وَكَانَ بِثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ غَبَنٍ يَسِيرٍ حُمِلَ عَلَى السَّلَامَةِ ، أَوْ كَثِيرًا امْتَنَعَ ، هَذَا قَبْلَ الْأَجَلِ ، وَيُكْرَهُ الشِّرَاءُ بَعْدَ الْأَجَلِ لِئَلَّا يَتَذَرَّعَا بِذَلِكَ إِلَى هَدِيَّةِ الْمِدْيَانِ ، أَوْ فَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ ، فَإِنْ فَعَلَا وَلَمْ تَكُنْ مُسَامَحَةٌ أَوْ كَانَتْ وَقَضَاهُ فِي الْحَالِ صَحَّ ، وَإِلَّا رُدَّتِ الْمُسَامَحَةُ ، وَيُكْرَهُ بَيْعُكَ مِنَ الْغَرِيمِ خَشْيَةَ حَمْلِ ذَلِكَ لَهُ عَلَى أَنْ يَزِيدَكَ لِتُؤَخِّرَهُ ، أَوْ يَعْمَلَا عَلَى فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : أَمَّا هَدِيَّةُ الْعَامِلِ قَبْلَ الشُّغْلِ فِي الْمَالِ فَمَمْنُوعَةٌ اتِّفَاقًا .
فِي الْكِتَابِ : لَا تُقْرِضْ طَعَامَكَ عَلَى تَصْدِيقِكَ فِي كَيْلِهِ ، كَأَنَّهُ أَخْبَرَهُ لِيَضْمَنَ نَقْصَهُ إِلَّا أَنْ تَقُولَ لَهُ : كِلْهُ وَأَنْتَ مُصَدَّقٌ .
294 فَرْعٌ
يُقَالُ : لَا تَقْبَلُ هَدِيَّةَ غَرِيمِكَ إِلَّا أَنْ يَعْتَادَ مُهَادَاتِكَ قَبْلَ الدَّيْنِ ، وَتَعْلَمَ أَنَّ هَدِيَّتَهُ لَيْسَ لِأَجْلِ الدَّيْنِ ، خِلَافًا لِـ ( ش ) ، وَ ( ح ) لِأَنَّهُ يُهَادِيكَ رَجَاءَ التَّأْخِيرِ ، فَهُوَ ذَرِيعَةٌ لِرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ سَنَدٌ : وَأَمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِمُحَاسَبَةِ الْمِدْيَانِ بِهَدِيَّتِهِ ، وَرَدَّ عُمَرُ هَدِيَّةَ أُبَيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَعَاتَبَهُ فَقَبِلَهَا وَقَالَ : إِنَّمَا الرِّبَا عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْبِيَ ، وَالْأَصْلُ : الْمَنْعُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ الْإِبَاحَةُ ، فَمَا أَشْكَلَ مِنَ الْهَدِيَّةِ تُرِكَ ، قَالَهُ مَالِكٌ ، وَلَا تَنْتَفِعُ بِمَا رَهَنَكَ ، وَلَوْ كَانَ مُصْحَفًا لَا تَقْرَأُ فِيهِ وَإِنْ أَذِنَ لَكَ ، وَعَنْهُ أَنَّهُ إِذَا ابْتَعْتَ مَوْزُونًا بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ فَتَرَكَ لَكَ رِطْلَيْنِ يَجُوزُ ، وَجَوَّزَهُ سَحْنُونٌ وَإِنْ كَثُرَ ، قَالَ : وَالْعَارِيَّةُ وَالْمَعْرُوفُ وَالْبَيْعُ وَاحِدٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ الْبَيْعُ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ بِالْمُسَامَحَةِ لِذَلِكَ ، وَحَيْثُ مَنَعْنَا الْهَدِيَّةَ رَدَّهَا أَوْ مِثْلَهَا أَوْ قِيمَتَهَا إِنْ فَاتَتْ ; لِأَنَّهَا تَصَرُّفٌ مُحَرَّمٌ ، قَالَ التُّونُسِيُّ : وَهَدِيَّةُ الْمُقَارِضِ لَيْسَ كَهَدِيَّةِ الْمِدْيَانِ ; لِأَنَّ الْقَرْضَ لَيْسَ فِي الذِّمَّةِ ، قَالَ : بَلْ كَهَدِيَّةِ الْمِدْيَانِ لِتَوَقُّعِ تَأْخِيرِ الْقَرْضِ ، وَالْقَرْضُ لِلْمَنْفَعَةِ حَرَامٌ ، وَنَكْرَهُ هَدِيَّةَ رَبِّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ ; لِأَنَّهَا تَحْمِلُهُ عَلَى التَّمَادِي ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : اخْتُلِفَ فِي مُبَايَعَةِ الْمِدْيَانِ بِالْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ ، فَإِنْ نَزَلَ وَكَانَ بِثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ غَبَنٍ يَسِيرٍ حُمِلَ عَلَى السَّلَامَةِ ، أَوْ كَثِيرًا امْتَنَعَ ، هَذَا قَبْلَ الْأَجَلِ ، وَيُكْرَهُ الشِّرَاءُ بَعْدَ الْأَجَلِ لِئَلَّا يَتَذَرَّعَا بِذَلِكَ إِلَى هَدِيَّةِ الْمِدْيَانِ ، أَوْ فَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ ، فَإِنْ فَعَلَا وَلَمْ تَكُنْ مُسَامَحَةٌ أَوْ كَانَتْ وَقَضَاهُ فِي الْحَالِ صَحَّ ، وَإِلَّا رُدَّتِ الْمُسَامَحَةُ ، وَيُكْرَهُ بَيْعُكَ مِنَ الْغَرِيمِ خَشْيَةَ حَمْلِ ذَلِكَ لَهُ عَلَى أَنْ يَزِيدَكَ لِتُؤَخِّرَهُ ، أَوْ يَعْمَلَا عَلَى فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : أَمَّا هَدِيَّةُ الْعَامِلِ قَبْلَ الشُّغْلِ فِي الْمَالِ فَمَمْنُوعَةٌ اتِّفَاقًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث