الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 851 · ص. المطبوع 491
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا حَمَلُوا أَطْعِمَتَهَمْ مَخْلُوطَةً لَا يُمَكَّنُ أَحَدُهُمْ مِنْ بَيْعِ حِصَّتِهِ فِي الطَّرِيقِ إِلَّا بِرِضَا أَصْحَابِهِ ; لِأَنَّ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ يُفْسِدُ الطَّعَامَ ، فَيَقْتَسِمُونَ الْجَيِّدَ وَالرَّدِيءَ ، فَإِنْ رَضُوا أَنْ لَا يُبَاعَ لَهُمْ إِنْ وَجَدُوا فَسَادًا ، وَإِذَا فَسَدَ بَعْضُهُمَا وَهِيَ بِحَوَاجِزَ غَيْرِ مُشْتَرَكَةٍ ، ثُمَّ زَالَتِ الْحَوَاجِزُ وَاخْتَلَطَتِ اشْتَرَكَ الْجَمْعُ فِي الْجَمِيعِ ، وَإِذَا مَرَّ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ بِمَنْزِلَةٍ فَلَهُ أَخْذُ مَكِيلَةِ طَعَامِهِ لِيُنْزِلَهُ ، وَلَا رُجُوعَ لَهُمْ عَلَيْهِ إِذَا غَرِقَتِ السَّفِينَةُ ، أَذِنُوا لَهُ أَمْ لَا ; لِأَنَّهَا ضَرُورَةٌ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُمْ ثُمَّ يَرْجِعَ لِمَنْزِلِهِ إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ الْكَيْلُ فَيَرْجِعُوا عَلَيْهِ بِحِصَّةِ ذَلِكَ إِنِ ابْتَلَّ قَبْلَ نُزُولِهِ عَنْهُمْ ، وَلِلْوَاصِلِ إِلَى مَوْضِعِهِ أَخْذُ رَحْلِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَحْتَ رِحَالِهِمْ وَيَضْرِبَهُمْ ، فَلَهُمْ مَنْعُهُ .
فَرْعٌ
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : إِذَا تَبَيَّنَ لَهُمْ بَعْدَ وَسْقِ الطَّعَامِ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنَ الْوَسْقِ فَأَنْزَلُوا بَعْضَهُ فَأَخَذَهُ بَعْضُهُمْ فِي حِصَّتِهِ ، وَبَعْضُهُمْ غَائِبٌ ، مُشَارِكٌ لِلْأَخْذِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِالْقِسْمَةِ ، فَإِنْ بَاعَ الْآخِذُ فَلِلْغَائِبِ إِجَازَةُ الْبَيْعِ ، فَإِنْ 491 أَوْسَقُوا أَمْتِعَةً وَظَهَرَ أَنَّهَا أَكْثَرُ مِنَ الْوَسْقِ فَتَنَازَعُوا أَيُّهُمْ يَنْزِلُ ، فَإِنْ عُلِمَ أَيُّهُمُ الْآخَرُ الزَّائِدُ عَلَى الْوَسْقِ أُنْزِلَ لِكَوْنِهِ أَوْسَقَ مَا لَا يَجُوزُ ، وَإِلَّا أُنْزِلَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا يَخُصُّهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث