الذخيرة
الذخيرة · الجزء السادس
الرُّكْنُ الرَّابِعُ : الْعَمَلُ . وَهُوَ عِوَضُ الرِّبْحِ فِي الْجَوَاهِرِ : شُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ : أَنْ يَكُونَ تِجَارَةً غَيْرَ مُضَيَّقَةٍ بِالتَّعْيِينِ أَوِ التَّأْقِيتِ ، فَالْأَوَّلُ احْتِرَازٌ مِنَ الطَّبْخِ وَالْخَبْزِ وَغَيْرِهِمَا ، فَإِنَّهَا إِجَارَةٌ فَاسِدَةٌ ، وَالتَّحْدِيدُ بِبَعْضِ السِّلَعِ أَوْ زَمَانٍ مُعَيَّنٍ تَحْجِيرٌ يُخِلُّ بِحِكْمَةِ الْقِرَاضِ ، لِاحْتِمَالِ أَلَّا تُسَاعِدَهُ الْأَسْوَاقُ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ أَوْ ذَلِكَ الزَّمَانِ ، وَفِي الْكِتَابِ يَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُ عَمَلِ يَدِ الْعَامِلِ الْخِفَافِ أَوِ الصِّيَاغَةِ ، وَإِنْ تُرِكَ كَانَ أَجِيرًا وَالرِّبْحُ وَالْخَسَارَةُ لَكَ وَعَلَيْكَ . قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا نَزَلَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : مَا تَقَدَّمَ 37 وَقَالَ أَشْهَبُ : أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيمَا عَمِلَ وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ ، وَعَنْ مَالِكٍ لَهُ سِوَى عَمَلِ يَدِهِ الْأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمَّى أَوْ قِرَاضُ الْمِثْلِ ، لِوُجُودِ السَّبَبَيْنِ ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : هُمَا عَلَى قِرَاضِهِمَا وَلَا أُجْرَةَ وَصَنْعَتُهُ كَتَجْرِهِ وَسَفَرِهِ ، قَالَ : وَأَرَى أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا بِصَنْعَتِهِ وَيُفَضُّ ذَلِكَ بَعْدَ الْبَيْعِ ، فَمَا قَابَلَ الصَّنْعَةَ فَلَهُ ، أَوِ الْمَصْنُوعُ فَلَكَ عَلَى الْقِرَاضِ لَهُ فِيهِ الْأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمَّى أَوْ قِرَاضُ الْمِثْلِ ، فَإِنِ اشْتَرَى بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتِ الشَّرِكَةُ بَيْنَكُمَا عَلَى قَدْرِ الشَّرِكَةِ فِي الثَّمَنِ الَّذِي بِيعَ بِهِ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ : هُوَ أَحَقُّ بِمَا عَمِلَ مِنَ الْغُرَمَاءِ حَتَّى يَأْخُذَ أُجْرَتَهُ فِيمَا عَمِلَ دُونَ الْقِرَاضِ .
فَرْعٌ : فِي الْكِتَابِ يَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُ عَمَلِكَ مَعَهُ ; لِأَنَّهُ يُوجِبُ زِيَادَةَ جَهَالَةٍ فِي الْعَمَلِ ، فَإِنْ نَزَلَ فَأَنْتَ أَجِيرٌ وَإِنْ عَمِلْتَ بِغَيْرِ شَرْطٍ كُرِهَ إِلَّا الْيَسِيرُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : يَمْتَنِعُ بِالشَّرْطِ وَالتَّطَوُّعِ قَبْلَ شُرُوعِهِ ; لِأَنَّ لَكَ انْتِزَاعَهُ ، وَتَضْعُفُ التُّهْمَةُ بَعْدَ طُولِ الْعَمَلِ وَلَكَ الْمُسَمَّى ، وَإِنْ أَعَنْتَهُ بِغُلَامِكَ فَعَمِلَ مَعَهُ وَدَابَّتِكَ ، أَجَازَهُ فِي الْكِتَابِ ; لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ لَكُمَا لَا تَخْتَصُّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَيَجُوزُ جَعْلُ غُلَامِكَ مَعَهُ بِجُزْءٍ مِنَ الرِّبْحِ لِلْعَبْدِ دُونَكَ كَالْعَامِلِ الْأَجْنَبِيِّ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى لِلْغُلَامِ ثَلَاثُ حَالَاتٍ : عَامِلٌ بِجُزْءٍ مِنَ الرِّبْحِ ، وَخَادِمٌ لِلْمَالِ مِنْ غَيْرِ رِبْحٍ ، وَأَمِينٌ عَلَيْهِ ، فَيَمْتَنِعُ الثَّالِثُ فَقَطْ لِمُخَالَفَتِهِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ ، فَإِنَّ الْعَامِلَ وَصْفُهُ الْأَمَانَةُ .
فَرْعٌ : فِي الْكِتَابِ يَمْتَنِعُ أَنْ يَشْتَرِيَ وَتَنْقُدَ أَنْتَ أَوْ تَقْبِضَ الثَّمَنَ أَوْ تَجْعَلَ مَعَهُ غَيْرَكَ 38 كَذَلِكَ ; لِإِخْرَاجِهِ عَنِ الْأَمَانَةِ ، وَأَنْ تَجْعَلَ مَعَهُ صَدِيقًا لِيَبِيعَ الصَّدِيقُ ; لِأَنَّهُ تَحْجِيرٌ ، وَوَافَقَنَا ( ش ) عَلَى امْتِنَاعِ اشْتِرَاطِ أَلَّا يَشْتَرِيَ مِنْ فُلَانٍ ، أَوْ لَا يَبِيعَ إِلَّا مِنْهُ أَوْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَّا مِنْ نَوْعٍ لَا يَعُمُّ ، وَعَلَى امْتِنَاعِ التَّوْقِيتِ ، وَجَوَّزَ ( ح ) جَمِيعَ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى الْوَكَالَةِ ، وَالْفَرْقُ عَدَمُ الْغَرَرِ وَحُصُولُ الْمَقْصُودِ فِي الْوَكَالَةِ ، بِخِلَافِ الْقِرَاضِ مَوْضُوعُهُ الْتِمَاسُ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَرْبَاحِ حَيْثُ كَانَتْ وَذَلِكَ يُنَاقِضُهُ التَّحْجِيرُ ، وَالْوَكَالَةُ وَضْعُهَا أَنْ يَكُونَ فِي الْأَمْرِ الْخَاصِّ حَتَّى مَنَعَ ( ش ) الْوَكَالَةَ الْمُطْلَقَةَ ، فَالتَّحْجِيرُ شَأْنُهَا وَمُنَاقِضٌ لِلْقِرَاضِ ; لِأَنَّ وَضْعَ الْعَامِلِ أَنْ يَقُومَ مَقَامًا فِي تَنْمِيَةِ مَالِكَ وَتَصَرُّفُكَ لَا يَخْتَصُّ بِتَصَرُّفِهِ .
فَرْعٌ : فِي الْكِتَابِ يَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُ عَمَلِكَ مَعَهُ ; لِأَنَّهُ يُوجِبُ زِيَادَةَ جَهَالَةٍ فِي الْعَمَلِ ، فَإِنْ نَزَلَ فَأَنْتَ أَجِيرٌ وَإِنْ عَمِلْتَ بِغَيْرِ شَرْطٍ كُرِهَ إِلَّا الْيَسِيرُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : يَمْتَنِعُ بِالشَّرْطِ وَالتَّطَوُّعِ قَبْلَ شُرُوعِهِ ; لِأَنَّ لَكَ انْتِزَاعَهُ ، وَتَضْعُفُ التُّهْمَةُ بَعْدَ طُولِ الْعَمَلِ وَلَكَ الْمُسَمَّى ، وَإِنْ أَعَنْتَهُ بِغُلَامِكَ فَعَمِلَ مَعَهُ وَدَابَّتِكَ ، أَجَازَهُ فِي الْكِتَابِ ; لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ لَكُمَا لَا تَخْتَصُّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَيَجُوزُ جَعْلُ غُلَامِكَ مَعَهُ بِجُزْءٍ مِنَ الرِّبْحِ لِلْعَبْدِ دُونَكَ كَالْعَامِلِ الْأَجْنَبِيِّ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى لِلْغُلَامِ ثَلَاثُ حَالَاتٍ : عَامِلٌ بِجُزْءٍ مِنَ الرِّبْحِ ، وَخَادِمٌ لِلْمَالِ مِنْ غَيْرِ رِبْحٍ ، وَأَمِينٌ عَلَيْهِ ، فَيَمْتَنِعُ الثَّالِثُ فَقَطْ لِمُخَالَفَتِهِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ ، فَإِنَّ الْعَامِلَ وَصْفُهُ الْأَمَانَةُ .
فَرْعٌ : فِي الْكِتَابِ يَمْتَنِعُ أَنْ يَشْتَرِيَ وَتَنْقُدَ أَنْتَ أَوْ تَقْبِضَ الثَّمَنَ أَوْ تَجْعَلَ مَعَهُ غَيْرَكَ 38 كَذَلِكَ ; لِإِخْرَاجِهِ عَنِ الْأَمَانَةِ ، وَأَنْ تَجْعَلَ مَعَهُ صَدِيقًا لِيَبِيعَ الصَّدِيقُ ; لِأَنَّهُ تَحْجِيرٌ ، وَوَافَقَنَا ( ش ) عَلَى امْتِنَاعِ اشْتِرَاطِ أَلَّا يَشْتَرِيَ مِنْ فُلَانٍ ، أَوْ لَا يَبِيعَ إِلَّا مِنْهُ أَوْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَّا مِنْ نَوْعٍ لَا يَعُمُّ ، وَعَلَى امْتِنَاعِ التَّوْقِيتِ ، وَجَوَّزَ ( ح ) جَمِيعَ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى الْوَكَالَةِ ، وَالْفَرْقُ عَدَمُ الْغَرَرِ وَحُصُولُ الْمَقْصُودِ فِي الْوَكَالَةِ ، بِخِلَافِ الْقِرَاضِ مَوْضُوعُهُ الْتِمَاسُ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَرْبَاحِ حَيْثُ كَانَتْ وَذَلِكَ يُنَاقِضُهُ التَّحْجِيرُ ، وَالْوَكَالَةُ وَضْعُهَا أَنْ يَكُونَ فِي الْأَمْرِ الْخَاصِّ حَتَّى مَنَعَ ( ش ) الْوَكَالَةَ الْمُطْلَقَةَ ، فَالتَّحْجِيرُ شَأْنُهَا وَمُنَاقِضٌ لِلْقِرَاضِ ; لِأَنَّ وَضْعَ الْعَامِلِ أَنْ يَقُومَ مَقَامًا فِي تَنْمِيَةِ مَالِكَ وَتَصَرُّفُكَ لَا يَخْتَصُّ بِتَصَرُّفِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث