الذخيرة
الذخيرة · الجزء السادس
الصفحة 917 · ص. المطبوع 223
223 كِتَابُ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ .
قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : لَا تَفْتَرِقُ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ إِلَّا فِي حُكْمَيْنِ ؛ الِاعْتِصَارِ وَجَوَازِ الرُّجُوعِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ ، فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي الصَّدَقَةِ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى ابْنٍ صَغِيرٍ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ : الْمَنْعُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ نَحْوِ كَوْنِهَا أَمَةً فَتَتْبَعُهَا نَفْسُهُ ، أَوْ يَحْتَاجُ فَيَأْخُذُهَا لِحَاجَتِهِ - وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ ، وَثَانِيهَا : يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ دُونَ الِاعْتِصَارِ ، وَثَالِثُهَا : الرُّجُوعُ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالِاعْتِصَارِ قِيَاسًا عَلَى الْهِبَةِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ حَقِيقَتِهِمَا أَنَّ الْهِبَةَ لِلْمُوَاصَلَةِ وَالْوِدَادِ ، وَالصَّدَقَةَ لِابْتِغَاءِ الثَّوَابِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِذَا تَقَرَّرَ اشْتِرَاكُ الصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ فِيمَا عَدَا هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ فَلْيَكُنِ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا وَاحِدًا وَالنَّظَرُ فِي الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ وَالْأَحْكَامِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَنْظَارٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث