الذخيرة
الذخيرة
الصفحة 921
الرُّكْنُ الرَّابِعُ : السَّبَبُ النَّاقِلُ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ صِيغَةُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ الدَّالَّةُ عَلَى التَّمْلِيكِ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا فِي الدَّلَالَةِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ ; وَلِأَنَّ مَقْصُودَ الشَّرْعِ الرِّضَى فَأَيٌّ دَلَّ عَلَى مَقْصُودِ الشَّرْعِ اعْتُبِرَ لِقَوْلِهِ : ۝ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ . مَفْهُومُهُ : إِذَا طَابَتْ نَفْسُهُ حَلَّ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : سَأَلَكَ أَنْ تَهَبَهُ دِينَارًا فَقُلْتَ نَعَمْ ثُمَّ بَدَا لَكَ ، قَالَ مَالِكٌ : لَكَ ذَلِكَ .
تَنْبِيهٌ : مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ الْقَبُولُ عَلَى الْفَوْرِ ، وَظَاهِرُ مَذْهَبِنَا يَجُوزُ عَلَى التَّرَاخِي لِمَا يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ إِرْسَالِ الْهِبَةِ لِلْمَوْهُوبِ قَبْلَ الْقَبُولِ وَ ( ش ) يَقُولُ لَابُدَّ مِنْ تَوْكِيلِ الرَّسُولِ فِي أَنْ يَهَبَ عَنْهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ مَالِكٌ ، وَقَدْ وَقَعَ لِأَصْحَابِنَا أَنَّ لِلْمَوْهُوبِ التَّرَوِّيَ فِي الْقَبُولِ ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْفُرُوعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث