الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَلَا يُدْخِلُ الْمَيِّتَ قَبْرَهُ إِلَّا الرِّجَالُ مَا كَانُوا مَوْجُودِينَ وَيُدْخِلُهُ مِنْهُمْ أَفْقَهُهُمْ وَأَقْرَبُهُمْ بِهِ رَحِمًا ، وَيُدْخِلُ الْمَرْأَةَ زَوْجُهَا وَأَقْرَبُهُمْ بِهَا رَحِمًا وَيُسْتَرُ عَلَيْهَا بِثَوْبٍ إِذَا أُنْزِلَتِ الْقَبْرَ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونُوا وِتْرًا ثَلَاثَةً أَوْ خَمْسَةً " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَوَلَّى إِدْخَالَ الْمَيِّتِ قَبْرَهُ إِلَّا الرِّجَالُ رَجُلًا كَانَ الْمَيِّتُ أَوِ امْرَأَةً ؛ لِأَنَّ الرِّجَالَ بِذَلِكَ أَعْرَفُ وَعَلَيْهِ أَقْدَرُ ، وَتَنَزُّلَهُمْ فِيهِ أَهْوَنُ ، وَقَرَابَاتِ الْمَيِّتِ وَأَهْلَ رَحِمِهِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْأَجَانِبِ ، كَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي النَّسَبِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : قُدِّمَ أَفْقَهُهُمْ ، يُرِيدُ أَعْلَمَهُمْ بِإِدْخَالِهِ الْقَبْرَ ، وَلَيْسَ يُرِيدُ أَعْلَمَهُمْ بِأَحْكَامِ الشَّرْعِ ، فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَتَوَلَّى إِدْخَالَهَا الْقَبْرَ زَوْجُهَا ، ثُمَّ أَبُوهَا وَهَذَا عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ .
61 وَالْوَجْهُ الثَّانِي : الْأَبُ أَحَقُّ مِنَ الزَّوْجِ كَالْغُسْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَابْنُهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَأَخُوهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَخَادِمٌ لَهَا مَمْلُوكٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَخِصْيَانٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَرِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونُوا وِتْرًا ثَلَاثًا ، فَإِنْ زَادُوا فَخَمْسَةً ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَوَلَّى إِدْخَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةٌ : الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَاخْتَلَفُوا فِي الثَّالِثِ فَقَالُوا : الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَقِيلَ : أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، ثُمَّ جَاءَتْ بَنُو زُهْرَةَ فَسَأَلُوا إِدْخَالَ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يُدْخِلُوا أَحَدًا مِنْهُمْ ، وَقِيلَ : بَلْ أَدْخَلُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فَصَارُوا أَرْبَعَةً ، فَدَعَوْا مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ شُقْرَانُ فَأَدْخَلُوهُ مَعَهُمْ حَتَّى صَارُوا خَمْسَةً ، وَيُخْتَارُ أَنْ يُسْتَرَ الْمَيِّتُ بِثَوْبٍ عِنْدَ إِدْخَالِهِ الْقَبْرَ ، لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً لِمَا فِيهِ مِنَ الصِّيَانَةِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَوَلَّى إِدْخَالَ الْمَيِّتِ قَبْرَهُ إِلَّا الرِّجَالُ رَجُلًا كَانَ الْمَيِّتُ أَوِ امْرَأَةً ؛ لِأَنَّ الرِّجَالَ بِذَلِكَ أَعْرَفُ وَعَلَيْهِ أَقْدَرُ ، وَتَنَزُّلَهُمْ فِيهِ أَهْوَنُ ، وَقَرَابَاتِ الْمَيِّتِ وَأَهْلَ رَحِمِهِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْأَجَانِبِ ، كَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي النَّسَبِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : قُدِّمَ أَفْقَهُهُمْ ، يُرِيدُ أَعْلَمَهُمْ بِإِدْخَالِهِ الْقَبْرَ ، وَلَيْسَ يُرِيدُ أَعْلَمَهُمْ بِأَحْكَامِ الشَّرْعِ ، فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَتَوَلَّى إِدْخَالَهَا الْقَبْرَ زَوْجُهَا ، ثُمَّ أَبُوهَا وَهَذَا عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ .
61 وَالْوَجْهُ الثَّانِي : الْأَبُ أَحَقُّ مِنَ الزَّوْجِ كَالْغُسْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَابْنُهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَأَخُوهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَخَادِمٌ لَهَا مَمْلُوكٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَخِصْيَانٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَرِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونُوا وِتْرًا ثَلَاثًا ، فَإِنْ زَادُوا فَخَمْسَةً ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَوَلَّى إِدْخَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةٌ : الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَاخْتَلَفُوا فِي الثَّالِثِ فَقَالُوا : الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَقِيلَ : أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، ثُمَّ جَاءَتْ بَنُو زُهْرَةَ فَسَأَلُوا إِدْخَالَ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يُدْخِلُوا أَحَدًا مِنْهُمْ ، وَقِيلَ : بَلْ أَدْخَلُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فَصَارُوا أَرْبَعَةً ، فَدَعَوْا مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ شُقْرَانُ فَأَدْخَلُوهُ مَعَهُمْ حَتَّى صَارُوا خَمْسَةً ، وَيُخْتَارُ أَنْ يُسْتَرَ الْمَيِّتُ بِثَوْبٍ عِنْدَ إِدْخَالِهِ الْقَبْرَ ، لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً لِمَا فِيهِ مِنَ الصِّيَانَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث