الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَلَا يُفَرِّقُ الْفَرِيضَةَ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا نَقْلُ الْمُزَنِيِّ ، وَنَقْلُ الرَّبِيعِ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ " الْأُمِّ " : " وَلَا يُفَارِقُ الْفَرِيضَةَ " ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي اخْتِلَافِ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ نَقْلَ الرَّبِيعِ هُوَ الصَّحِيحُ ، وَنَقْلَ الْمُزَنِيِّ إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَخْطَأَ فِيهِ أَوْ حَذَفَ الْأَلِفَ مِنْهُ اسْتِخْفَافًا كَمَا حُذِفَتْ مِنْ صَالِحٍ وَعُثْمَانَ ، فَيَكُونَ مَعْنَى نَقْلِ الرَّبِيعِ " وَلَا يُفَارِقُ الْفَرِيضَةَ " أَيْ : إِذَا وَجَدَ السِّنَّ الْوَاجِبَ فِي الْمَالِ لَا يُفَارِقُهَا وَيَعْدِلُ إِلَى سِنٍّ أَعْلَى وَيُعْطِي أَوْ أَدْنَى وَيَأْخُذُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِنَا وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّ النَّقْلَيْنِ صَحِيحَانِ ، وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفٌ ، فَمَعْنَى قَوْلِ الرَّبِيعِ مَا ذَكَرْنَا ، وَمَعْنَى نَقْلِ الْمُزَنِيِّ " وَلَا يُفَرِّقُ الْفَرِيضَةَ " إِذَا كَانَ مَعَهُ مِائَتَانِ مِنَ الْإِبِلِ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُفَرِّقَ فَرْضَهَا فَيَأْخُذَ بَعْضَهُ حِقَاقًا وَبَعْضَهُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، بَلْ إِمَّا أَنْ 96 يَأْخُذَ أَرْبَعَ حِقَاقٍ ، أَوْ خَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، فَتَكُونُ رِوَايَةُ الرَّبِيعِ مِنَ الْمُفَارَقَةِ ، وَرِوَايَةُ الْمُزَنِيِّ مِنَ التَّفْرِيقِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا نَقْلُ الْمُزَنِيِّ ، وَنَقْلُ الرَّبِيعِ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ " الْأُمِّ " : " وَلَا يُفَارِقُ الْفَرِيضَةَ " ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي اخْتِلَافِ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ نَقْلَ الرَّبِيعِ هُوَ الصَّحِيحُ ، وَنَقْلَ الْمُزَنِيِّ إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَخْطَأَ فِيهِ أَوْ حَذَفَ الْأَلِفَ مِنْهُ اسْتِخْفَافًا كَمَا حُذِفَتْ مِنْ صَالِحٍ وَعُثْمَانَ ، فَيَكُونَ مَعْنَى نَقْلِ الرَّبِيعِ " وَلَا يُفَارِقُ الْفَرِيضَةَ " أَيْ : إِذَا وَجَدَ السِّنَّ الْوَاجِبَ فِي الْمَالِ لَا يُفَارِقُهَا وَيَعْدِلُ إِلَى سِنٍّ أَعْلَى وَيُعْطِي أَوْ أَدْنَى وَيَأْخُذُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِنَا وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّ النَّقْلَيْنِ صَحِيحَانِ ، وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفٌ ، فَمَعْنَى قَوْلِ الرَّبِيعِ مَا ذَكَرْنَا ، وَمَعْنَى نَقْلِ الْمُزَنِيِّ " وَلَا يُفَرِّقُ الْفَرِيضَةَ " إِذَا كَانَ مَعَهُ مِائَتَانِ مِنَ الْإِبِلِ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُفَرِّقَ فَرْضَهَا فَيَأْخُذَ بَعْضَهُ حِقَاقًا وَبَعْضَهُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، بَلْ إِمَّا أَنْ 96 يَأْخُذَ أَرْبَعَ حِقَاقٍ ، أَوْ خَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، فَتَكُونُ رِوَايَةُ الرَّبِيعِ مِنَ الْمُفَارَقَةِ ، وَرِوَايَةُ الْمُزَنِيِّ مِنَ التَّفْرِيقِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث