الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : فَأَمَّا الْعَبْدُ إِذَا مَلَّكَهُ السَّيِّدُ مَالًا فَهَلْ يَمْلِكُهُ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ : فَإِنْ قِيلَ لَا يَمْلِكُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَعَلَى السَّيِّدِ زَكَاتُهُ ، وَإِنْ قِيلَ يَمْلِكُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى السَّيِّدِ ؛ لِخُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ ، وَلَا عَلَى الْعَبْدِ لِرِقِّهِ ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : تَجِبُ زَكَاتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ ؛ لِأَنَّ لَهُ انْتِزَاعَ الْمَالِ مِنْ يَدِهِ ، وَهَذَا غَلَطٌ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ جَوَازُ الرُّجُوعِ فِيهِ بِمُوجِبِ بَقَائِهِ عَلَى الْمِلْكِ ؛ لِأَنَّ لِلْوَالِدِ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَ وَلَدُهُ لَهُ ، وَلَيْسَ بِبَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَلَا هُوَ مُخَاطَبٌ بِزَكَاتِهِ ، كَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ عَبْدِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث