الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَبِهَذَا نَأْخُذُ ، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ :
إِذَا ثَبَتَ أَنْ لَا زَكَاةَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي الْخَمْسَةِ فَصَاعِدًا ، وَاعْتِبَارُهَا وَقْتَ الِادِّخَارِ لَا وَقْتَ الْوُجُوبِ : لِأَنَّ زَكَاةَ الثِّمَارِ تَجِبُ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ ، وَالْخَمْسَةُ الْأَوْسُقِ تُعْتَبَرُ بِحَالِ الِادِّخَارِ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ مِمَّا تَصِيرُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ تَمْرًا ، وَالْكَرْمُ مِمَّا يَصِيرُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ زَبِيبًا ، وَالزَّرْعُ مَا يَصِيرُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ حَبًّا ، فَإِنْ كَانَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ رَطْبًا وَعِنَبًا يَصِيرُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ ، فَأَمَّا الْوَسْقُ فَهُوَ فِي اللُّغَةِ : حِمْلُ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ قَالَ الشَّاعِرُ :
﴿﴾ أَيْنَ الشَّظَاظَانِ وَأَيْنَ الْمَرْبَعَهْ ؟ ﴿﴾ ﴿﴾ وَأَيْنَ وَسْقُ النَّاقَةِ الْجَلَنْقَعَهْ ؟ ﴿﴾ إِلَّا أَنَّ الْوَسْقَ فِي الشَّرِيعَةِ : سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالصَّاعُ : أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُدُّ : رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ ، فَتَكُونُ الْخَمْسَةُ الْأَوْسُقِ ثَلَاثَمِائَةِ صَاعٍ ، وَهِيَ أَلْفُ مُدٍّ وَمِائَتَا مُدٍّ ، وَأَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ بِالْعِرَاقِيِّ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ ذَلِكَ تَحْدِيدٌ يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِزِيَادَةِ رِطْلٍ وَنُقْصَانِهِ أَوْ تَقْرِيبٍ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ نُقْصَانُ رِطْلٍ أَوْ رِطْلَيْنِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : تَقْرِيبٌ : لِأَنَّ الْوَسْقَ عِنْدَهُمْ حِمْلُ النَّاقَةِ وَإِنَّمَا قُدِّرَ بِالصَّاعِ تَقْرِيبًا .
وَالثَّانِي : وَهُوَ أَصَحُّ أَنَّ ذَلِكَ تَحْدِيدٌ : لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا فَحَدَّهُ بِذَلِكَ .
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ وَافَقَنَا أَنَّ الْوَسْقَ سِتُّونَ صَاعًا ، وَالصَّاعُ : أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ ، وَإِنَّمَا خَالَفَ فِي قَدْرِ الْمُدِّ وَالصَّاعِ ، فَقَالَ الصَّاعُ : ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ ، وَالْمُدُّ : رِطْلَانِ ، وَسَنَذْكُرُ الْحِجَاجَ لَهُ وَعَلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
213
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ :
إِذَا ثَبَتَ أَنْ لَا زَكَاةَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي الْخَمْسَةِ فَصَاعِدًا ، وَاعْتِبَارُهَا وَقْتَ الِادِّخَارِ لَا وَقْتَ الْوُجُوبِ : لِأَنَّ زَكَاةَ الثِّمَارِ تَجِبُ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ ، وَالْخَمْسَةُ الْأَوْسُقِ تُعْتَبَرُ بِحَالِ الِادِّخَارِ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ مِمَّا تَصِيرُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ تَمْرًا ، وَالْكَرْمُ مِمَّا يَصِيرُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ زَبِيبًا ، وَالزَّرْعُ مَا يَصِيرُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ حَبًّا ، فَإِنْ كَانَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ رَطْبًا وَعِنَبًا يَصِيرُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ ، فَأَمَّا الْوَسْقُ فَهُوَ فِي اللُّغَةِ : حِمْلُ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ قَالَ الشَّاعِرُ :
﴿﴾ أَيْنَ الشَّظَاظَانِ وَأَيْنَ الْمَرْبَعَهْ ؟ ﴿﴾ ﴿﴾ وَأَيْنَ وَسْقُ النَّاقَةِ الْجَلَنْقَعَهْ ؟ ﴿﴾ إِلَّا أَنَّ الْوَسْقَ فِي الشَّرِيعَةِ : سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالصَّاعُ : أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُدُّ : رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ ، فَتَكُونُ الْخَمْسَةُ الْأَوْسُقِ ثَلَاثَمِائَةِ صَاعٍ ، وَهِيَ أَلْفُ مُدٍّ وَمِائَتَا مُدٍّ ، وَأَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ بِالْعِرَاقِيِّ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ ذَلِكَ تَحْدِيدٌ يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِزِيَادَةِ رِطْلٍ وَنُقْصَانِهِ أَوْ تَقْرِيبٍ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ نُقْصَانُ رِطْلٍ أَوْ رِطْلَيْنِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : تَقْرِيبٌ : لِأَنَّ الْوَسْقَ عِنْدَهُمْ حِمْلُ النَّاقَةِ وَإِنَّمَا قُدِّرَ بِالصَّاعِ تَقْرِيبًا .
وَالثَّانِي : وَهُوَ أَصَحُّ أَنَّ ذَلِكَ تَحْدِيدٌ : لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا فَحَدَّهُ بِذَلِكَ .
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ وَافَقَنَا أَنَّ الْوَسْقَ سِتُّونَ صَاعًا ، وَالصَّاعُ : أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ ، وَإِنَّمَا خَالَفَ فِي قَدْرِ الْمُدِّ وَالصَّاعِ ، فَقَالَ الصَّاعُ : ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ ، وَالْمُدُّ : رِطْلَانِ ، وَسَنَذْكُرُ الْحِجَاجَ لَهُ وَعَلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
213
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث