الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَحَرَامٌ أَنْ يُؤَدِّيَ الرَّجُلُ الزَّكَاةَ مِنْ شَرِّ مَالِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا تُعْطُوا فِي الزَّكَاةِ مَا خَبُثَ أَنْ تَأْخُذُوهُ لِأَنْفُسِكُمْ وَتَتْرُكُوا الطَّيِّبَ عِنْدَكُمْ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهُوَ كَمَا قَالَ الْمُزَنِيُّ :
وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَقُلْنَا إِنَّ إِخْرَاجَ الرَّدِيءِ عَنِ الْجَيِّدِ لَا يَجُوزُ ، وَإِخْرَاجَ الْجَيِّدِ عَنِ الرَّدِيءِ لَا يَجِبُ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ، [ الْبَقَرَةِ : 267 ] فِيهِ تَأْوِيلَانِ :
أَحَدُهُمَا : الْحَرَامُ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ .
وَالثَّانِي : الرَّدِيءُ فِي الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ وَهُوَ أَصَحُّ التَّأْوِيلَيْنِ : لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ، [ الْبَقَرَةِ : 267 ] ، وَالْحَرَامُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُغْمَضَ فِي أَخْذِهِ عَلَى أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ ، مَنْقُولٌ وَهُوَ مَا رُويَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى فِيهِ عَذْقًا حَشَفًا فَقَالَ : " مَا هَذَا " ؟ فَقَالُوا : صَدَقَةُ فُلَانٍ ، يَعْنُونَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَغَضِبَ وَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ فُلَانٍ وَصَدَقَتِهِ " ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مُصَدِّقًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ بِفَصِيلٍ مَحْلُولٍ فِي الصَّدَقَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا إِلَى فُلَانٍ أَتَانَا بِفَصِيلٍ مَحْلُولٍ ، فَبَلَغَهُ فَأَتَاهُ بَدَلَهُ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمَحْلُولُ هُوَ الْهَزِيلُ الَّذِي قَدْ حَلَّ جِسْمُهُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهُوَ كَمَا قَالَ الْمُزَنِيُّ :
وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَقُلْنَا إِنَّ إِخْرَاجَ الرَّدِيءِ عَنِ الْجَيِّدِ لَا يَجُوزُ ، وَإِخْرَاجَ الْجَيِّدِ عَنِ الرَّدِيءِ لَا يَجِبُ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ، [ الْبَقَرَةِ : 267 ] فِيهِ تَأْوِيلَانِ :
أَحَدُهُمَا : الْحَرَامُ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ .
وَالثَّانِي : الرَّدِيءُ فِي الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ وَهُوَ أَصَحُّ التَّأْوِيلَيْنِ : لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ، [ الْبَقَرَةِ : 267 ] ، وَالْحَرَامُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُغْمَضَ فِي أَخْذِهِ عَلَى أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ ، مَنْقُولٌ وَهُوَ مَا رُويَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى فِيهِ عَذْقًا حَشَفًا فَقَالَ : " مَا هَذَا " ؟ فَقَالُوا : صَدَقَةُ فُلَانٍ ، يَعْنُونَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَغَضِبَ وَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ فُلَانٍ وَصَدَقَتِهِ " ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مُصَدِّقًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ بِفَصِيلٍ مَحْلُولٍ فِي الصَّدَقَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا إِلَى فُلَانٍ أَتَانَا بِفَصِيلٍ مَحْلُولٍ ، فَبَلَغَهُ فَأَتَاهُ بَدَلَهُ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمَحْلُولُ هُوَ الْهَزِيلُ الَّذِي قَدْ حَلَّ جِسْمُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث