الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَيُخْرِجُ زَكَاتَهُ مِنَ الَّذِي قَوَّمَ بِهِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيمَا يُقَوِّمُهُ بِهِ ، فَأَمَّا مَا يُخْرِجُهُ فِي زَكَاتِهِ فَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ ، عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ :
أَحَدُهَا : ذَكَرَهُ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ يُخْرِجُ رُبُعَ عُشْرِ الْعَرَضِ حَتْمًا لَا يَعْدِلُ إِلَى غَيْرِهِ : لِأَنَّ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِإِخْرَاجِ الصَّدَقَةِ مِنَ الَّذِي يُعَدُّ لِلْبَيْعِ وَإِذَا أَمَرَ بِالْإِخْرَاجِ مِنْهُ لَمْ يَجُزِ الْعُدُولُ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ مَالٌ مُزَكًّى فَوَجَبَ أَنْ تُخْرَجَ زَكَاتُهُ مِنْهُ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ .
289 وَالْقَوْلُ الثَّانِي : ذَكَرَهُ فِي بَعْضِ الْقَدِيمِ أَيْضًا أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إِخْرَاجِ رُبُعِ عُشْرِ الْعَرَضِ ، وَبَيْنَ إِخْرَاجِ رُبُعِ عُشْرِ الْقِيمَةِ : لِأَنَّ فِي تَخْيِيرِهِ تَوْسِعَةً عَلَيْهِ وَرِفْقًا بِهِ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، أَنْ يُخْرِجَ رُبُعَ عُشْرِ الْقِيمَةِ حَتْمًا ، فَإِنْ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِهِ عَرَضًا لَمْ يُجِزْهُ .
وَوَجْهُ هَذَا : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَخَذَ مِنْ حِمَاسٍ قِيمَةَ مَتَاعِهِ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ فِي قِيمَتِهِ لَا فِي عَيْنِهِ ، فَوَجَبَ أَنْ تُخْرَجَ الزَّكَاةُ مَا وَجَبَتْ فِيهِ وَهُوَ الْقِيمَةُ لَا مِنْ عَيْنِهِ وَسَنُوَضِّحُ مَعَانِيَ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ بِمَا نَذْكُرُهُ مِنَ التَّفْرِيعِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيمَا يُقَوِّمُهُ بِهِ ، فَأَمَّا مَا يُخْرِجُهُ فِي زَكَاتِهِ فَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ ، عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ :
أَحَدُهَا : ذَكَرَهُ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ يُخْرِجُ رُبُعَ عُشْرِ الْعَرَضِ حَتْمًا لَا يَعْدِلُ إِلَى غَيْرِهِ : لِأَنَّ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِإِخْرَاجِ الصَّدَقَةِ مِنَ الَّذِي يُعَدُّ لِلْبَيْعِ وَإِذَا أَمَرَ بِالْإِخْرَاجِ مِنْهُ لَمْ يَجُزِ الْعُدُولُ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ مَالٌ مُزَكًّى فَوَجَبَ أَنْ تُخْرَجَ زَكَاتُهُ مِنْهُ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ .
289 وَالْقَوْلُ الثَّانِي : ذَكَرَهُ فِي بَعْضِ الْقَدِيمِ أَيْضًا أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إِخْرَاجِ رُبُعِ عُشْرِ الْعَرَضِ ، وَبَيْنَ إِخْرَاجِ رُبُعِ عُشْرِ الْقِيمَةِ : لِأَنَّ فِي تَخْيِيرِهِ تَوْسِعَةً عَلَيْهِ وَرِفْقًا بِهِ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، أَنْ يُخْرِجَ رُبُعَ عُشْرِ الْقِيمَةِ حَتْمًا ، فَإِنْ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِهِ عَرَضًا لَمْ يُجِزْهُ .
وَوَجْهُ هَذَا : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَخَذَ مِنْ حِمَاسٍ قِيمَةَ مَتَاعِهِ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ فِي قِيمَتِهِ لَا فِي عَيْنِهِ ، فَوَجَبَ أَنْ تُخْرَجَ الزَّكَاةُ مَا وَجَبَتْ فِيهِ وَهُوَ الْقِيمَةُ لَا مِنْ عَيْنِهِ وَسَنُوَضِّحُ مَعَانِيَ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ بِمَا نَذْكُرُهُ مِنَ التَّفْرِيعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث