الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ الْمَعَادِنِ بِحَالٍ : لِأَنَّهُ ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ مُخْتَلِطٌ بِغَيْرِهِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهُوَ كَمَا قَالَ :
بَيْعُ تُرَابِ الْمَعْدِنِ وَتُرَابِ الصَّاغَةِ غَيْرُ جَائِزٍ .
وَقَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ الْمَعَادِنِ دُونَ تُرَابِ الصَّاغَةِ : لِأَنَّ اخْتِلَاطَ الشَّيْءِ بِغَيْرِهِ لَا 335 يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ بَيْعِهِ كَالْحِنْطَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بِالشَّعِيرِ وَالنِّدِّ الْمَعْجُونِ ، وَالدَّلَالَةُ عَلَى فَسَادِ مَذْهَبِهِ نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْفَرْزِ وَفِي تُرَابِ الْمَعَادِنِ وَالصَّاغَةِ أَعْظَمُ الْفَرْدِ : لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مَجْهُولٌ ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ كَتُرَابِ الصَّاغَةِ ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ بَيْعِ الْحِنْطَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بِالشَّعِيرِ فَإِنَّمَا جَازَ : لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْصُودٌ ، وَمِثْلُهُ إِذَا اخْتَلَطَتِ الدَّرَاهِمُ بِالدَّنَانِيرِ جَازَ بَيْعُهَا : لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا مَقْصُودٌ ، فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، فَإِنْ بَاعَ تُرَابَ مَعَادِنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَتُرَابَ مَعَادِنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ لَمْ يَجُزْ لِعِلَّتَيْنِ .
إِحْدَاهُمَا : خَوْفُ الرِّبَا .
وَالثَّانِيَةُ : جَهَالَةُ الْمَعْقُودِ . فَلَوْ بَاعَ تُرَابَ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ ، أَوْ تُرَابَ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَنَا لِجَهَالَةِ الْعُقُودِ ، وَجَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِزَوَالِ الرِّبَا .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهُوَ كَمَا قَالَ :
بَيْعُ تُرَابِ الْمَعْدِنِ وَتُرَابِ الصَّاغَةِ غَيْرُ جَائِزٍ .
وَقَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ الْمَعَادِنِ دُونَ تُرَابِ الصَّاغَةِ : لِأَنَّ اخْتِلَاطَ الشَّيْءِ بِغَيْرِهِ لَا 335 يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ بَيْعِهِ كَالْحِنْطَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بِالشَّعِيرِ وَالنِّدِّ الْمَعْجُونِ ، وَالدَّلَالَةُ عَلَى فَسَادِ مَذْهَبِهِ نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْفَرْزِ وَفِي تُرَابِ الْمَعَادِنِ وَالصَّاغَةِ أَعْظَمُ الْفَرْدِ : لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مَجْهُولٌ ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ كَتُرَابِ الصَّاغَةِ ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ بَيْعِ الْحِنْطَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بِالشَّعِيرِ فَإِنَّمَا جَازَ : لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْصُودٌ ، وَمِثْلُهُ إِذَا اخْتَلَطَتِ الدَّرَاهِمُ بِالدَّنَانِيرِ جَازَ بَيْعُهَا : لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا مَقْصُودٌ ، فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، فَإِنْ بَاعَ تُرَابَ مَعَادِنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَتُرَابَ مَعَادِنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ لَمْ يَجُزْ لِعِلَّتَيْنِ .
إِحْدَاهُمَا : خَوْفُ الرِّبَا .
وَالثَّانِيَةُ : جَهَالَةُ الْمَعْقُودِ . فَلَوْ بَاعَ تُرَابَ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ ، أَوْ تُرَابَ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَنَا لِجَهَالَةِ الْعُقُودِ ، وَجَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِزَوَالِ الرِّبَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث