الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث
فَصْلٌ : وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءُ الْوَالِي لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا أَوْ بَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ ، وَلَوْ قَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ 347 لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ : لِأَنَّ ذَلِكَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ وَنَصُّ السُّنَّةِ ، وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ الِاسْتِغْفَارُ ، وَمِنَ الْمُؤْمِنِينَ الدُّعَاءُ ، وَقَالَ كَثِيرٌ : ﴿﴾ صَلَّى عَلَى غُرَّةِ الرَّحْمَنِ وَابْنَتِهَا لَيْلَى ﴿﴾ ﴿﴾ وَصَلَّى عَلَى جَارَاتِهَا الْأُخَرِ ﴿﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ كَانَ طَاوُسٌ وَالِيًا عَلَى صَدَقَاتِ بَعْضِ الْبِلَادِ فَكَانَ يَقُولُ أَدُّوا زَكَاتَكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا ، فَإِذَا دَفَعُوهَا إِلَيْهِ فَرَّقَهَا عَلَى مَسَاكِينِهِمْ ، وَمَنْ وَلَّى مِنْهُمْ لَمْ يَقُلْ لَهُ هَلُمَّ وَلَا ارْجِعْ ، وَيَنْبَغِي لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ أَنْ يُؤَدُّوا زَكَوَاتِ أَمْوَالِهِمْ طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُهُمْ ، كَمَا وَرَدَ الْخَبَرُ وَلَا يُدَافِعُوا الْوَالِيَ بِهَا إِذَا كَانَ عَدْلًا : فَيُحْوِجُوهُ إِلَى الْغِلْظَةِ فِي أَخْذِهَا وَالْخُرُوجِ عَمَّا وَصَفْتُ لَهُ مِنَ الْمُوَاسَاةِ بِهَا ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَتَاكُمْ فَلَا يُفَارِقُكُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث