الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ زَكَاةَ فِطْرِهَا فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي كَيْفِيَّةِ وُجُوبِهَا عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً وُجُوبَ حَوَالَةً فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا ، وَهِيَ مُعْسِرَةٌ لَمْ يَلْزَمْهَا إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ عَنْ نَفْسِهَا : لِأَنَّ الْوُجُوبَ لَمْ يَتَوَجَّهْ إِلَيْهَا وَلَمْ يَلْزَمِ الزَّوْجُ إِخْرَاجَهَا عَنْهَا : لِأَنَّ إِعْسَارَهُ بِهَا يَمْنَعُ مِنْ وُجُوبِهَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهَا وَجَبَتِ ابْتِدَاءً عَلَى الزَّوْجِ ثُمَّ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ تَحَمُّلَ ضَمَانٍ فَعَلَى هَذَا وَهُوَ فِي الزَّوْجِ أَظْهَرُ مِنْهُ فِي الْعَبْدِ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا ، وَهِيَ مُوسِرَةٌ وَجَبَ عَلَيْهَا إِخْرَاجُ الْفِطْرَةِ عَنْ نَفْسِهَا : لِأَنَّ الْوُجُوبَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْهَا وَالزَّوْجُ بِإِعْسَارِهِ لَا يَتَحَمَّلُ ذَلِكَ عَنْهَا ، فَإِنْ أَيْسَرَ الزَّوْجُ فِي ثَانِي حَالٍ رَجَعَتْ بِذَلِكَ عَلَيْهِ ، كَمَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ بَعْدَ يَسَارِهِ ، فَلَوْ نَشَزَتْ عَلَى زَوْجِهَا عِنْدَ إِهْلَالِ شَوَّالٍ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهَا وَلَا زَكَاةُ فِطْرِهَا : لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ وَزَكَاةُ الْفِطْرِ تَابِعَةٌ لَهَا فِي الْوُجُوبِ وَالسُّقُوطِ ، وَيَلْزَمُهَا زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهَا إِنْ كَانَتْ وَاجِدَةً .
أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً وُجُوبَ حَوَالَةً فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا ، وَهِيَ مُعْسِرَةٌ لَمْ يَلْزَمْهَا إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ عَنْ نَفْسِهَا : لِأَنَّ الْوُجُوبَ لَمْ يَتَوَجَّهْ إِلَيْهَا وَلَمْ يَلْزَمِ الزَّوْجُ إِخْرَاجَهَا عَنْهَا : لِأَنَّ إِعْسَارَهُ بِهَا يَمْنَعُ مِنْ وُجُوبِهَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهَا وَجَبَتِ ابْتِدَاءً عَلَى الزَّوْجِ ثُمَّ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ تَحَمُّلَ ضَمَانٍ فَعَلَى هَذَا وَهُوَ فِي الزَّوْجِ أَظْهَرُ مِنْهُ فِي الْعَبْدِ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا ، وَهِيَ مُوسِرَةٌ وَجَبَ عَلَيْهَا إِخْرَاجُ الْفِطْرَةِ عَنْ نَفْسِهَا : لِأَنَّ الْوُجُوبَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْهَا وَالزَّوْجُ بِإِعْسَارِهِ لَا يَتَحَمَّلُ ذَلِكَ عَنْهَا ، فَإِنْ أَيْسَرَ الزَّوْجُ فِي ثَانِي حَالٍ رَجَعَتْ بِذَلِكَ عَلَيْهِ ، كَمَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ بَعْدَ يَسَارِهِ ، فَلَوْ نَشَزَتْ عَلَى زَوْجِهَا عِنْدَ إِهْلَالِ شَوَّالٍ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهَا وَلَا زَكَاةُ فِطْرِهَا : لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ وَزَكَاةُ الْفِطْرِ تَابِعَةٌ لَهَا فِي الْوُجُوبِ وَالسُّقُوطِ ، وَيَلْزَمُهَا زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهَا إِنْ كَانَتْ وَاجِدَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث