الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بَعْدَ الْقُوتِ لِيَوْمِهِ إِلَّا مَا يُؤَدِّي عَنْ بَعْضِهِمْ أَدَّى عَنْ بَعْضِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا قُوتُ يَوْمِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَنْ وَجَدَ زَكَاةَ فِطْرِهِ فَاضِلَةً عَنْ قُوتِ يَوْمِهِ ، فَعَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا ، وَاعْتِبَارُ وُجُودِ ذَلِكَ وَقْتَ وُجُوبِهَا ، فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ يُعْتَبَرُ وُجُودُ ذَلِكَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ : لِأَنَّ بِهِ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ ، وَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ يُعْتَبَرُ وُجُودُ ذَلِكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ : لِأَنَّهُ بِهِ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ ، فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ لَمْ يَخْلُ حَالُهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ ، أَوْ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ 373 وَاجِدًا لِجَمِيعِ الْفِطْرَةِ بَعْدَ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ ، أَوْ يَكُونَ غَيْرَ وَاجِدٍ لِشَيْءٍ مِنْهَا أَوْ يَكُونَ وَاجِدًا لِبَعْضِهَا ، فَإِنْ كَانَ وَاجِدًا لِجَمِيعِهَا فَعَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهَا حَتَّى تَلَفَتْ مِنْ يَدِهِ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ إِمْكَانِ إِخْرَاجِهَا فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْإِمْكَانِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَزَكَوَاتِ الْأَمْوَالِ .
وَالثَّانِي : عَلَيْهِ الضَّمَانُ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفِطْرَةِ وَبَيْنَ زَكَاةِ الْمَالِ أَنَّ زَكَاةَ الْمَالِ تَتَعَلَّقُ بِعَيْنِهِ ، فَإِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ الْإِمْكَانِ لَمْ يَجِبْ ضَمَانُهَا وَالْفِطْرَةُ لَا تَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْمَالِ ، فَلَمْ يَكُنْ تَلَفُهُ قَبْلَ الْإِمْكَانِ مُسْقِطًا لِضَمَانِهَا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَنْ وَجَدَ زَكَاةَ فِطْرِهِ فَاضِلَةً عَنْ قُوتِ يَوْمِهِ ، فَعَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا ، وَاعْتِبَارُ وُجُودِ ذَلِكَ وَقْتَ وُجُوبِهَا ، فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ يُعْتَبَرُ وُجُودُ ذَلِكَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ : لِأَنَّ بِهِ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ ، وَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ يُعْتَبَرُ وُجُودُ ذَلِكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ : لِأَنَّهُ بِهِ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ ، فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ لَمْ يَخْلُ حَالُهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ ، أَوْ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ 373 وَاجِدًا لِجَمِيعِ الْفِطْرَةِ بَعْدَ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ ، أَوْ يَكُونَ غَيْرَ وَاجِدٍ لِشَيْءٍ مِنْهَا أَوْ يَكُونَ وَاجِدًا لِبَعْضِهَا ، فَإِنْ كَانَ وَاجِدًا لِجَمِيعِهَا فَعَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهَا حَتَّى تَلَفَتْ مِنْ يَدِهِ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ إِمْكَانِ إِخْرَاجِهَا فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْإِمْكَانِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَزَكَوَاتِ الْأَمْوَالِ .
وَالثَّانِي : عَلَيْهِ الضَّمَانُ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفِطْرَةِ وَبَيْنَ زَكَاةِ الْمَالِ أَنَّ زَكَاةَ الْمَالِ تَتَعَلَّقُ بِعَيْنِهِ ، فَإِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ الْإِمْكَانِ لَمْ يَجِبْ ضَمَانُهَا وَالْفِطْرَةُ لَا تَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْمَالِ ، فَلَمْ يَكُنْ تَلَفُهُ قَبْلَ الْإِمْكَانِ مُسْقِطًا لِضَمَانِهَا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث