الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الصفحة 1636
فَصْلٌ : وَإِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَفْسَدَهَا بِوَطْءٍ ، وَأَدْخَلَ عَلَيْهَا حَجًّا فَفِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا الْإِفْرَادُ ثُمَّ وَرَدَتِ الرُّخْصَةُ فِي إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى عُمْرَةٍ سَلِيمَةٍ ، فَكَانَ الثَّانِي عَلَى حُكْمِ أَصْلِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَجُوزُ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ الْفَاسِدَةَ فِي حُكْمِ غَيْرِ الْفَاسِدَةِ فِي وُجُوبِ الْإِتْمَامِ ، كَذَلِكَ فِي جَوَازِ الْقِرَانِ فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْعُمْرَةِ ، وَفِي قَضَاءِ الْحَجِّ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِسَلَامَةِ الْحَجِّ مِنَ الْوَطْءِ .
وَالثَّانِي : عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَدْ قَرَنَ إِدْخَالَ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ كَالْإِحْرَامِ بِهِمَا ، فَصَارَ كَالْوَاطِئِ فِيهِمَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث