الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع
الصفحة 1786 · ص. المطبوع 131
فَصْلٌ : فَأَمَّا الْحَائِضُ ، فَهِيَ كَالطَّاهِرِ ، مَأْمُورَةٌ بِالْغُسْلِ لِدُخُولِ مَكَّةَ : لِأَنَّ ۝ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَسْمَاءَ بِالْغُسْلِ وَكَانَتْ نُفَسَاءَ ، وَقَالَ : الْحَائِضُ تَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ .
فَإِنْ قِيلَ : فَأَسْمَاءُ إِنَّمَا أَمَرَهَا بِالْغُسْلِ لِلْإِحْرَامِ .
قِيلَ : مَنْ أُمِرَ بِالْغُسْلِ لِلْإِحْرَامِ ، أُمِرَ بِالْغُسْلِ لِدُخُولِ مَكَّةَ كَالطَّاهِرِ ، وَلِأَنَّهُ غُسْلٌ قُصِدَ بِهِ تَنْظِيفُ الْجَسَدِ ، لَا رَفْعُ الْحَدَثِ ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْحَائِضُ وَالطَّاهِرُ ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْغُسْلَ لِدُخُولِ 131 مَكَّةَ مَسْنُونٌ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْغُسْلُ ، فَالْوُضُوءُ ، وَإِنْ تَعَذَّرَ الْوُضُوءُ ، فَالتَّيَمُّمُ ، وَإِنْ تُرِكَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَعَ إِعْوَازِهِ أَوْ وُجُودِهِ ، أَجْزَأَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ : لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث